بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف ألانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
كنت قبل فترة أبحث في مصداق للحديث الوارد عن النبي ألاكرم (صلى الله عليه وآله)
3449 - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ» صحيح البخاري 4 / 168 باب نزول عيسى ابن مريم ،
فمن هو الرجل الذي يصلي خلفه عيسى إبن مريم حسب عقيدة الوهابية ؟
فوقع بين يدي هذا المصدر
الاحتجَاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر
المؤلف: حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري (المتوفى: 1413هـ)
الناشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1403 هـ - 1983 م
قال المؤلف في صفحة 91 من الكتاب المذكور :
وأما صلاة عيسى ابن مريم خلف المهدي فقد ثبت ذلك في حديث جابر -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أمير بعض، تكرمة الله لهذه الأمة» رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده؛ حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر -رضي الله عنه-، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه "المنار المنيف": "وهذا إسناد جيد"، وقد رواه الإمام أحمد ومسلم من حديث أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله -عز وجل- هذه الأمة» فهذه الرواية الصحيحة تشهد لرواية الحارث بن أبي أسامة، ويشهد له أيضًا ما رواه ابن ماجة، وابن خزيمة، والحافظ الضياء المقدسي، من حديث أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- وهو حديث طويل فيه ذكر خروج الدجال ونزول عيسى -عليه الصلاة والسلام- وفيه: فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى؛ ليتقدم عيسى يصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تقدم فصلِّ فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم» الحديث، وفيه النص على أن إمام المسلمين عند نزول عيسى -عليه الصلاة والسلام- رجل صالح، والمهدي إنما سمي مهديًا لصلاحه، ولأنه يملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت قبله جورًا وظلمًا.
وأما قول ابن محمود في حديث صلاة عيسى خلف المهدي: قال الذهبي وعلى القاري أنه موضوع أي مكذوب، فسقط الاحتجاج به.
فجوابه: أن أقول: أما الذهبي فما رأيت له كلامًا في حديث صلاة عيسى خلف المهدي، والظاهر أن ابن محمود قد قال عليه ما لم يقل بدليل ما سيأتي فيما نقله عن علي القاري، فإن كان ابن محمود صادقًا فيما نقله عن الذهبي فليذكر الكتاب الذي وجد فيه ذلك، وليذكر موضعه من الكتاب؛ حتى يبرأ من عهدة النقل، وحتى يراجع كلام الذهبي من أراد الاطلاع عليه.
وأما علي القاري فقد صرح في كتابه "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" بخلاف ما نسبه إليه ابن محمود، وهذا نص كلامه في صفحة (459) من النسخة التي حققها محمد الصباغ، والتي طبعت في بيروت سنة 1391هـ من الهجرة، بعد أن ذكر فضائل بيت المقدس قال: "وكذا ثبت أن المهدي مع المؤمنين، يتحصنون به من الدجال، وأن عيسى -عليه السلام- ينزل من منارة مسجد الشام، فيأتي فيقتل الدجال، ويدخل المسجد وقد أقيمت الصلاة، فيقول المهدي: تقدم يا روح الله، فيقول: إنما هذه الصلاة أقيمت لك، فيتقدم المهدي ويقتدي به عيسى -عليه السلام- إشعارًا بأنه من جملة الأمة، ثم يصلي عيسى -عليه السلام- في سائر الأيام". انتهى كلام القاري.
ثم يقول في نفس الكتاب ص113:
وعلى إثبات المهدية للرجل الصالح الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت قبله جورًا وظلمًا، وهو الذي يسمى بالمهدي، وهو من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا ما يراه أهل السنة والجماعة ويعتقدونه، ولا عبرة بمن خالفهم من ذوي التكلف والمجازفة.
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف ألانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
كنت قبل فترة أبحث في مصداق للحديث الوارد عن النبي ألاكرم (صلى الله عليه وآله)
3449 - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ» صحيح البخاري 4 / 168 باب نزول عيسى ابن مريم ،
فمن هو الرجل الذي يصلي خلفه عيسى إبن مريم حسب عقيدة الوهابية ؟
فوقع بين يدي هذا المصدر
الاحتجَاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر
المؤلف: حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري (المتوفى: 1413هـ)
الناشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1403 هـ - 1983 م
قال المؤلف في صفحة 91 من الكتاب المذكور :
وأما صلاة عيسى ابن مريم خلف المهدي فقد ثبت ذلك في حديث جابر -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أمير بعض، تكرمة الله لهذه الأمة» رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده؛ حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر -رضي الله عنه-، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه "المنار المنيف": "وهذا إسناد جيد"، وقد رواه الإمام أحمد ومسلم من حديث أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله -عز وجل- هذه الأمة» فهذه الرواية الصحيحة تشهد لرواية الحارث بن أبي أسامة، ويشهد له أيضًا ما رواه ابن ماجة، وابن خزيمة، والحافظ الضياء المقدسي، من حديث أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- وهو حديث طويل فيه ذكر خروج الدجال ونزول عيسى -عليه الصلاة والسلام- وفيه: فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى؛ ليتقدم عيسى يصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تقدم فصلِّ فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم» الحديث، وفيه النص على أن إمام المسلمين عند نزول عيسى -عليه الصلاة والسلام- رجل صالح، والمهدي إنما سمي مهديًا لصلاحه، ولأنه يملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت قبله جورًا وظلمًا.
وأما قول ابن محمود في حديث صلاة عيسى خلف المهدي: قال الذهبي وعلى القاري أنه موضوع أي مكذوب، فسقط الاحتجاج به.
فجوابه: أن أقول: أما الذهبي فما رأيت له كلامًا في حديث صلاة عيسى خلف المهدي، والظاهر أن ابن محمود قد قال عليه ما لم يقل بدليل ما سيأتي فيما نقله عن علي القاري، فإن كان ابن محمود صادقًا فيما نقله عن الذهبي فليذكر الكتاب الذي وجد فيه ذلك، وليذكر موضعه من الكتاب؛ حتى يبرأ من عهدة النقل، وحتى يراجع كلام الذهبي من أراد الاطلاع عليه.
وأما علي القاري فقد صرح في كتابه "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" بخلاف ما نسبه إليه ابن محمود، وهذا نص كلامه في صفحة (459) من النسخة التي حققها محمد الصباغ، والتي طبعت في بيروت سنة 1391هـ من الهجرة، بعد أن ذكر فضائل بيت المقدس قال: "وكذا ثبت أن المهدي مع المؤمنين، يتحصنون به من الدجال، وأن عيسى -عليه السلام- ينزل من منارة مسجد الشام، فيأتي فيقتل الدجال، ويدخل المسجد وقد أقيمت الصلاة، فيقول المهدي: تقدم يا روح الله، فيقول: إنما هذه الصلاة أقيمت لك، فيتقدم المهدي ويقتدي به عيسى -عليه السلام- إشعارًا بأنه من جملة الأمة، ثم يصلي عيسى -عليه السلام- في سائر الأيام". انتهى كلام القاري.
ثم يقول في نفس الكتاب ص113:
وعلى إثبات المهدية للرجل الصالح الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت قبله جورًا وظلمًا، وهو الذي يسمى بالمهدي، وهو من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا ما يراه أهل السنة والجماعة ويعتقدونه، ولا عبرة بمن خالفهم من ذوي التكلف والمجازفة.
تعليق