إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(6) | بقاء العالم ببقاء حجة الله / الفصل الرابع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (6) | بقاء العالم ببقاء حجة الله / الفصل الرابع


    [4]ـ ( فلسفة الحديث )


    ( السر التكويني )
    وفي سياق الحديث عن الرؤية الشيعية للحقيقة المهدوية ينطلق كوكبة من العلماء من رؤية فلسفية مستشهدين لها بنصوص نقلية كثيرة تصب في اطار ومفاد واحد وهو ضرورة وجود حجة لله في الارض والا لساخت باهلها وان خلو الارض من قائم لله بحجة باطل وحسب النص موضوع البحث : لو لم يبق من الدنيا الا ليوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله ذلك الحجة او كما قال النبي صلى الله عليه واله ، وفي مفردة " يبعث " دلالة اشارة الى وجوده قبل بعثه فقد مكث النبي ص مثلا في قومه اربعين عاما الى بعثه الله بشيرا ونذيرا ، وايا كان فهذه الرؤية تقوم على اساس مقولة " وساطة الفيض " وان مصداق هذه الواسطة في زماننا الامام المهدي عليه السلام فالعالم باسره لا يحتمل افاضة الله تعالى مباشرة لا لقصور في فاعلية الله وانما القصور والنقص يكمن في قابلية العالم ، فلو انك اعطيت ريشة لرباع يملك من القدرة ما يؤهله لحمل ما يناهز 500 كم وطلبت منه ان يرمي بالريشة على بعد مئة متر لما تمكن من ذلك جزما وما ذلك الا لقصور في الريشة لا فيه ، وهكذا لو انك طلبت من اكبر متمكن في الرياضيات والحساب ان يجعل لك 2+2= 5 لما تمكن ايضا ولصرخ بوجهك قائلا : ان هذا بحد ذاته غير ممكن .
    وبغية توضيح رؤية وساطة الامام المهدي ع بين الفيض الالهي وعالم الامكن بشكل مبسط نمثل لها بما يلي ولله المثل الاعلى :
    اذا اردت ان تشحن الحاسوب " الكومبيوتر " فعليك ان توسط الشاحن بينه وبين الكهرباء ووظيفة الشاحن هو اعطاء الكهرباء المناسبة للحسوب فترى الشاحن ياخذ الكهرباء باحد طرفيه ويعطيها للحاسوب بطرفه الاخر ، ونظرية هؤلاء العلماء في وساطة الفيض تشبه هذه الفكرة الى حد كبير فالامام عليه السلام ياخذ الفيض بيد ويعطيه للعالم بيده الاخرى وهذا هو مجملها وقد راو ان النصوص الشريفة مثل ما جاء في دعاء الندبة " اين السبب المتصل بين الارض والسماء " وقد مرت الاشارة الى بعضها ايضا ، وفي هذه النظرية مسائل من غير المناسب عرضها في المقام فنكتفي بهذا المجمل ، والمهم من ذلك كله ان صلاح العالم وبقاء الحياة تدب فيه رهن وجود حجة الله تعالى في الارض ولولا وجوده لساخت الارض باهلها ومجات بهم .
    ويمكن ان يقال ان لهذا اصل قراني ايضا : {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال : 33]






    ( البيان التشريعي )
    ويمكننا ان نطلق على ما تقدم ببيان السر التكويني لعدم خلو الارض من حجة ولا مشاحة في الاصطلاح تمييزا له عما بينته النصوص والذي ارتأينا ان نطلق عليه بالبيان التشريعي فقد اشارت النصوص الشريفة الى سر آخرغير ما ذكره الاعلام انفا فاعتبرت بعض النصوص ان الحكمة من عدم خلو الارض من حجة هو لئلا يحتج احد على الله انه تركه بغير حجة كما افادت الاخبار الشريفة ، اليك واحدا منها فقد روى النعماني في الغيبة في الباب التاسع ح 3 :
    - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام ; وقال: إن آخر من يموت الامام لئلا يحتج أحد على الله عزوجل أنه تركه بغير حجة لله عليه ". اهـ
    وهي بهذا المفاد تقرر حقيقة : ان الارض كما لا تخلو من بشر مخلوقين ومحجوجين كذلك لا تخلو من قائم لله بحجة وهي حكمة بالغة فلا يمكن لعاقل ان يقبل اقوائية حجة الخلق على حجة الخالق ؟ !


    ***
يعمل...
X