اللهم صلِ على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
في هذا الشهر شهر ربيع الاول وفي ايامه الاولى
تمر فيه ذكر اليمة جداً الا وهي مظلومية الزهراء
(عليها السلام )
فان من العادة الجارية اذا توفي الاب يقوم الاقارب والجيران بمواساة اهله
اما فاطمة الزهراء هل قاموا بمواساتها على فقد ابيها ؟
بعد وفاة الرسول الاعظم نزلت بال الرسول مصائب لو انها نزلت على الجبال لساخت
فيصور لنا شاعر اهل البيت
(عليهم السلام )
مظلوميتها روحي لها الفدى
قــال سليم قلت ياسلمان .... هل دخلوا ولم يك استئذان
فقال إي وعزة الجبـــار .... ليس على الزهراء من خمار
لكـــنها لاذت وراء الباب .... رعـــاية للستر والــحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة .... كادت بروحي أن تموت حسرة
تصيح يافضة اسنديني .... فقد وربي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى واحزنا .... حنينها ذاك المسمى محسنا (1)
وهناك قول يقول عندما عصروها نادت اغثني يامهدي
واحر قلباه عليك يازهراء
مظلومية الزهراء في الروايات
ان هناك روايات كثيرة واردة عن المعصومين تصرح بمظلومية الزهراء
( عليها السلام )
في ما يرتبط بالهجوم على بيتها بقصد إحراقه بل ومباشرة الإحراق بالفعل
ثم ضربها وإسقاط جنينها وجميع ما جرى عليها في هذا الهجوم وهي روايات كثيرة ومتواترة
حتى لو لم نضم إليها ما رواه الآخرون وما أثبته المؤرخون وغيرهم وهو
أيضا كثير وكثير جدا
ومتواتر أيضا
ومنها:
في الأمالي للطوسي قال : وبالإسناد عنه عن شيخه عن والده
قال : أخبرنا محمد بن محمد قال :
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمران الزيات قال : حدثني أحمد بن محمد الجوهري
قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ..... عن أم الفضل بنت العباس
قالت : لما ثقل رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
في مرضه الذي توفي فيه افاق ونحن نبكي فقال : ما الذي يبكيكم ؟
قلنا : يا رسول الله نبكي لغير خصلة نبكي لفراقك إيانا ولانقطاع خبر السماء عنا ونبكي الأمة من بعدك
فقال : ( صلى الله عليه وآله ) :
أما إنكم المقهورون والمستضعفون من بعدي (2)
وايضاً
روى سليم بن قيس عن عبد الله بن العباس أنه حدثه وكان جابر بن عبد الله إلى جانبه
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي بعد خطبة طويلة :
إن قريشا ستظاهر عليكم وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك
فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك
واحقن دمك .......ثم أقبل
( صلى الله عليه وآله )
على ابنته
( عليها السلام )
فقال : إنك أول من يلحقني من أهل بيتي
وأنت سيدة نساء أهل الجنة وسترين بعدي ظلما وغيظا حتى تضربي
ويكسر ضلع من أضلاعك لعن الله قاتلك (3)
السلام على الخد الذي صفعه القوم السلام على الضلع المكسور السلام على المحسن
السلام على ام ابيها فاطمة الزهراء
والحمد لله ربِّ العالمين
بقلمي
ـــــــــــــــــــ
1 - العلامة القزويني
2 - أمالي الطوسي : ج 1 ص 122
3- كتاب سليم بن قيس ( بتحقيق الأنصاري ) : ج 2 ص907
