بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
وعجل فرجهم
لعل سائل يسأل هل توجد جاهلية ثاني ؟ام لا ؟ لان الجاهلية كانت في زمن الرسول
(صلى الله عليه وآله)
ونحن اليوم نعيش زمن التطور والحضارة فلا توجد جاهلية واين هي ؟!
نقول لقد ورد عن اهل البيت انه روي عن رسول الله
(صلى الله عليه واله )
انه قال : انما بعثت بين جاهليتين لاخرهما اشد من اولهما
لماذا سميت بذلك؟
سميت الجاهلية بذلك لضعف اعمالها وجهالة اهلها
وهذا الحديث الوارد عن الرسول الاعظم
(صلى الله عليه واله )
هوخير دليل على وجود جاهليه في اخر الزمان ولا بد ان تسبق ظهور الامام المهدي
(عليه السلام )
جاهلية تمر بها الناس حيث ينحرفون عن مبادئ الدين الاسلامي الحنيف
وتتأجج نار العصبية القبلية
وقد ورد عن ائمة الهدى
(صلوات الله عليهم اجمعين )
من ان المهدي
(عليه السلام )
يدعوا الى اسلا م جديد وكتاب جديد وهذا بعد ظهوره
(عليه السلام )
اي توجد جاهلية والا لو كان هناك اسلام حقيقي فما الحاجة ياترى للدعوة الى اسلام جديد !
او كتاب جديد فقد جاء في الرواية الواردة عن ابي بصير عن ابي عبد الله
(عليه السلام )
قال: الاسلام بدأ غريباَ وسيعود غريباَ كما بدأ فطوبى للغرباء
فقلت:اشرح لي هذا اصلحك الله
فقال: يستأنف الداعي منا دعاءَ جديداَ كما دعا رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
فمن هذه الرواية الشريفة يتبين ان المهدي
(عليه السلام )
يقوم بدعوة وان تلك الدعوة تكون دعوة جديدة مشابهة لدعوة جده رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
إذاً ان هذه الرواية تؤكد وتثبت الشبه الكبير بين بداية الاسلام اي بداية دعوة النبي الكريم
(صلى الله عليه وآله)
وبين الاسلام في اخر الزمان اي وبين دعوة المهدي
(عليه السلام )
وايضاًعن عبد الله بن عطاء عن ابي عبد الله
(عليه السلام )
قال : ( سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته قال يصنع ما صنع رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
امر الجاهلية ويستأنف الاسلام جديداَ وكذلك الامام المهدي
(عليه السلام )
يهدم الجاهلية التي تسبق قيامه المقدس كما فعل رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
بهدم الجاهلية التي سبقت الاسلام
وايضا عن الفضيل عن ابي عبد الله
(عليه السلام )
قال: (ان قائمنا اذا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبله رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
من جهال الجاهلية فقلت وكيف ذلك؟ قال ان رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
اتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وان قائمنا اذا قام
اتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به ثم قال اما والله ليدخلن عليهم عدله
جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر
فمن هذه الروايات الشريفة يتبين لنا ان الجاهلية الثانية اشد من الاولى واخطر لان الناس
انذاك كانوا يعبدون الاصنام الحجرية ولكنهم في زمن الظهور يعبدون الاصنام البشرية ان هذا الزمان
اشد واخطرمن ذلك الزمان فلذلك يخرجون على الامام
(عليه السلام)
وهم يتأولون عليه كتاب الله هم والله من أهل الجاهلية الثانية وما اكثرهم في زماننا هذا فليس
كل من ادعى التشيع او الاسلام كان من اتباعهم ان الشيعة الحقيقيون هم من يعملون
وفق ما جاء عن الائمة المعصومين
(صلوات الله عليهم)
وان الاسلام الحقيقي هو اسلام أهل البيت
(عليهم السلام)
لاغيرهم وقد روي عن محمد بن مسلم قال :
سألت ابا جعفر
(عليه السلام)
عن القائم
(عجل الله تعالى فرجه الشريف)
اذا قام باي سيرة يسير في الناس ؟ فقال: بسيرة ما سار به رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
حتى يظهر الاسلام قلت: وما كانت سيرة رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
قال ابطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل وكذلك القائم
(عليه السلام)
اذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في ايدي الناس ويستقبل بهم العدل
وهذ يدل على ان الدين يكاد يمحى ويندرس لولا فضل الله بخروج الحجة
(عليه السلام)
وهو سوف يبطل ما فيها من امور واخلاق فاسدة وياتي بالدين الحقيقي كما ابطل الرسول الكريم
(صلى الله عليه وآله)
ما كان في الجاهلية الاولى فهولاء كانوا يعيشون حالة من العصبية القبلية فكانوا منصهرين
تماماَ في القبيلة وكانوا يتفاخرون بأحسابهم وانسابهم على حساب الحق والهدى والتقوى
ويكلون الميتة وياتون الفواحش ويقطعون الارحام و...الخ
وما اشبه اليوم بالامس لكننا وللاسف اليوم صرنا نعيش نفس تلك الحالة حيث عادت
العصبية القبلية من جديد وصار التفاضل والتفاخر بالعشيرة والاهل على حساب
الدين والتقى فواحد يقول انا من بني فلان المعروف عنا كذا وكذا..
واخر يقول نفس قوله ويمجد عشيرته واخر يقول اني من عائلة فلان واخر يقول انا من بيت فلان
وما الى ذلك ونسي قول الرسول الاكرم
(صلى الله عليه وآله)
من كان في قلبه حبةَ من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع اعراب الجاهلية
وفي آخر المطاف نعتذر عن الاطالة ونخاطبكم باسم الاخوتي فنقول
ايها المحبين انتبهوا في اي موضع تضعون اقدامكم
وانتبهوا كي لا تزل قدم بعد ثبوتها
والحمد لله ربّ العالمين
تعليق