بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وال محمد
"""مكـــانة الصـــدق فــي الإســـلام""".
وكان صدق الحديث من المقومات الأساسية في بعثة الأنبياء فعن الإمام الصادق عليه السلام: "إن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر". وفي البعثة المباركة لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله كان لصدق حديثه دور أساس في تصديق الناس دعوته الشريفة، فقد اشتهر صلى الله عليه وآله بين الناس قبل البعثة بالصادق الأمين، وفي بدايات الدعوة الميمونة اعتمد صلى الله عليه وآله على صدقه بين الناس حينما صعد على صخرة المروة ونادى الناس فاجتمعوا، فقال لهم: "أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ فقالوا بلى والله، ما جربنا عليك كذباً، فقال صلى الله عليه وآله: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" ودعانا الله تعالى إلى الإقتداء بأولياء الله عليهم السلام بوصفهم "الصادقين" فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِين﴾(التوبة:119).
وأخبرنا الإمام الصادق عليه السلام أن المقياس في صلاح الإنسان هو صدقه وأداؤه للأمانة فعنه عليه السلام: "لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة"..
* آثار الصدق: بينّ أهل البيت عليهم السلام أثاراً حميدة للصدق منها:
1- أنه منج: فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "الصدق ينجيك وإن خفته،والكذب يرديك وإن أمنته".
2 -ينمي العمل: فعن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال: "من صدق لسانه زكى عمله".
3 -فيه الصلاح: فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "الصدق صلاح كل شيء والكذب فساد كل شيء".
4- هو عزّ: فعنه عليه السلام أنه قال: "الصدق عز".
5- يقرّب من النبي: فعنه صلى الله عليه وآله: "أقربكم مني غدا في الموقف أصدقكم للحديث".
تعليق