تعلمت منك ثماني مسائل (1)
روي عن أبي عبد الله الصادق (ع) أنه قال لأحد تلاميذه : أي شيء تعلمت مني ؟ فقال: ثماني مسائل . فقال (ع) : قصها عليَّ لأعرفها . فقال الأولى : رأيت كل محبوب يفارقه حبيبه عند الموت ، فصرفت همتي إلى ما لا يفارقني ، بل يؤنسني في وحدتي ، وهو فعل الخير ، وهو قوله تعالى :{ فًمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ خَيْراً يَرَهُ}/الزلزلة 7 . قال(ع) : أحسنت والله ، الثانية؟
قال : رأيت قوماً يفتخرون بالحسب ، وآخرين بالمال والولد ،
وإذ ذلك الفخر لا فخر فيه ،
ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى : { إنَّ أكْرًمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقَاكُمْ} الحجرات/ 13، فاجتهدت لأن أكون عند الله كريما.
قال (ع) : أحسنت والله ، الثالثة ؟
قال : رأيت لهو الناس ، وسمعت قوله تعالى :
{ وَأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبهِ وَنَهَى النَفْسَ عَنِ الهَوَى ،
فَأِن الجَنةَ هِيَ الَمأوَى } النازعات / 40- 41 ،
فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي ،
حتى استقرت في مرضاة الله .
قال (ع) : أحسنت والله ، الرابعة ؟
قال : رأيت كل من وجد شيئاً مكرماً اجتهد في حفظه ،
وسمعت قوله تعالى : { مَنْ ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسنَاً فَيُضَاعِفْهُ لَهُ أجرٌ كَرِيْمٌ } الحديد / 11
فأحببت المضاعفة ولم أرَ أحفظ مما يكون عنده
فكلما وجدت شيئاً مُكرماً وجهت به إليه ليكون لي ذخرا إلى وقت حاجتي . قال (ع) : أحسنت والله ، الخامسة ؟
قال : رأيت حسد الناس بعضهم لبعض في الرزق ،
وسمعت قوله تعالى : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعيْشَتَهُم فِي الحَيَاة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيتَخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِياً وَرَحْمَةُ رَبَكَ خَيْرٌ مِما يَجْمَعُونَ } الزخرف / 32،
فما حسدك أحدا ، ولا أسفت على ما فاتني .
قال (ع) : أحسنت والله ، السادسة ؟
قال : رأيت عداوة الناس بعضهم لبعض في دار الدنيا ،
والحزازات التي في صدورهم ، وسمعت الله تعالى :
{ إِن الشَيْطَان لَكُم ْ عَدَوٌ فَاتخِذُوهُ عَدُوا} فاطر /6
فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره .
قال (ع) : أحسنت والله ، السابعة ؟
قال : رأيت كدح الناس واشتغالهم في طلب الرزق ،
وسمعت قوله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الجِن وَاَلإِنْسَ إِلا لِيَعبُدُونِ ،
مَا أرِيدُ مِنْهُم مِن رِزْقٍ وَمَا أَرِيدُ أن يُطْعِمُونِ ، إن اللهَ هُو الرزاقُ ذُو القُوةِ المتِينُ } ألذاريات / 56-58
فعلمت أن وعده حق ، وقوله صدق ، فسكنت إلى وعده ورضيت بقوله ، واشتغلت بما له عليّ عن ما لي عنده .
قال (ع) : أحسنت والله ، الثامنة ؟
قال : رأيت قوماً يتكلمون على صحة أبدانهم ،
وقوماً على كثرة أموالهم ، وقوماً على خلق مثلهم ،
وسمعت قوله تعالى : { وَمَن يَثقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاَ ،
وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكلْ عَلَى اللهِ فَهًوَ حَسْبُهُ }
الطلاق / 2-3 ،
فاتكلتُ على الله ، وزال اتكالي على غيره .
فقال (ع) : والله إن التوراة والإنجيل وألزبور والفرقان ، وسائر الكتب يرجع إلى هذه المسائل .
-------------------------------------
(1) المواعظ العددية
روي عن أبي عبد الله الصادق (ع) أنه قال لأحد تلاميذه : أي شيء تعلمت مني ؟ فقال: ثماني مسائل . فقال (ع) : قصها عليَّ لأعرفها . فقال الأولى : رأيت كل محبوب يفارقه حبيبه عند الموت ، فصرفت همتي إلى ما لا يفارقني ، بل يؤنسني في وحدتي ، وهو فعل الخير ، وهو قوله تعالى :{ فًمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ خَيْراً يَرَهُ}/الزلزلة 7 . قال(ع) : أحسنت والله ، الثانية؟
قال : رأيت قوماً يفتخرون بالحسب ، وآخرين بالمال والولد ،
وإذ ذلك الفخر لا فخر فيه ،
ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى : { إنَّ أكْرًمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقَاكُمْ} الحجرات/ 13، فاجتهدت لأن أكون عند الله كريما.
قال (ع) : أحسنت والله ، الثالثة ؟
قال : رأيت لهو الناس ، وسمعت قوله تعالى :
{ وَأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبهِ وَنَهَى النَفْسَ عَنِ الهَوَى ،
فَأِن الجَنةَ هِيَ الَمأوَى } النازعات / 40- 41 ،
فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي ،
حتى استقرت في مرضاة الله .
قال (ع) : أحسنت والله ، الرابعة ؟
قال : رأيت كل من وجد شيئاً مكرماً اجتهد في حفظه ،
وسمعت قوله تعالى : { مَنْ ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسنَاً فَيُضَاعِفْهُ لَهُ أجرٌ كَرِيْمٌ } الحديد / 11
فأحببت المضاعفة ولم أرَ أحفظ مما يكون عنده
فكلما وجدت شيئاً مُكرماً وجهت به إليه ليكون لي ذخرا إلى وقت حاجتي . قال (ع) : أحسنت والله ، الخامسة ؟
قال : رأيت حسد الناس بعضهم لبعض في الرزق ،
وسمعت قوله تعالى : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعيْشَتَهُم فِي الحَيَاة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيتَخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِياً وَرَحْمَةُ رَبَكَ خَيْرٌ مِما يَجْمَعُونَ } الزخرف / 32،
فما حسدك أحدا ، ولا أسفت على ما فاتني .
قال (ع) : أحسنت والله ، السادسة ؟
قال : رأيت عداوة الناس بعضهم لبعض في دار الدنيا ،
والحزازات التي في صدورهم ، وسمعت الله تعالى :
{ إِن الشَيْطَان لَكُم ْ عَدَوٌ فَاتخِذُوهُ عَدُوا} فاطر /6
فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره .
قال (ع) : أحسنت والله ، السابعة ؟
قال : رأيت كدح الناس واشتغالهم في طلب الرزق ،
وسمعت قوله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الجِن وَاَلإِنْسَ إِلا لِيَعبُدُونِ ،
مَا أرِيدُ مِنْهُم مِن رِزْقٍ وَمَا أَرِيدُ أن يُطْعِمُونِ ، إن اللهَ هُو الرزاقُ ذُو القُوةِ المتِينُ } ألذاريات / 56-58
فعلمت أن وعده حق ، وقوله صدق ، فسكنت إلى وعده ورضيت بقوله ، واشتغلت بما له عليّ عن ما لي عنده .
قال (ع) : أحسنت والله ، الثامنة ؟
قال : رأيت قوماً يتكلمون على صحة أبدانهم ،
وقوماً على كثرة أموالهم ، وقوماً على خلق مثلهم ،
وسمعت قوله تعالى : { وَمَن يَثقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاَ ،
وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكلْ عَلَى اللهِ فَهًوَ حَسْبُهُ }
الطلاق / 2-3 ،
فاتكلتُ على الله ، وزال اتكالي على غيره .
فقال (ع) : والله إن التوراة والإنجيل وألزبور والفرقان ، وسائر الكتب يرجع إلى هذه المسائل .
-------------------------------------
(1) المواعظ العددية
تعليق