بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
لقاء المحبوب
بقلم خالد غانم الطائياللهم صل على محمد وال محمد
لقاء المحبوب
الناس في عمومهم يحاولون اطالة اللقاء بمن يحبون حتى يستأنسوا به ويلتذوا بالحديث معه ويستمتعوا بالمناجاة معه ويقدمون مقدمات للقائه مثل تحقيق الطهارة والتطيّب بطيب فوّاح وترتيب مكان الجلوس وهكذا ..
وهو لقاء لا يُمل منه بينما نلاحظ كثرة من الناس عندما يقدمون على لقاء الله عزوجل في الصلاة (وهو لقاء روحي) قد يكون لقاؤهم ضعيفاً والتوجّه القلبي يكاد يكون معدوماً والتعجيل في اكمال الصلاة وقد يصل الى حد الاستعجال الشديد وقد حكى الله سبحانه لنا المحاورة التي دارت بينه تعالى شآنه وبين موسى الكليم (عليه السلام) اذ سأله وهو العليم الخبير[1] ( وما تلك بيمينك يا موسى)- سورة طه الآية 17- ( قال هي عصاي ...) ولم يصمت موسى بعد ذلك بل استمر في حديثه وجوابه ( اتوكأ عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى) – سورة طه الآية 18- لأنه أراد تطويل اللقاء الروحي مع الله عزوجل، قال تعالى ( والذين آمنوا اشد حباً لله) –سورة البقرة 165- ، وقد ورد في الحديث عن اهل البيت (عليهم السلام) في وصف صلاة المؤمن والمنافق : ( المؤمن في صلاته كالسمكة في الماء والمنافق كالطير في القفص).
[1] القصد من سؤال الله تعالى لموسى عن العصا هو لتعظيم امر ومنزلة تلك العصا فالله هو العليم الخبير.
تعليق