إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القلوب بين الدفتين الحياة والموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القلوب بين الدفتين الحياة والموت

    اقسام القلوب بين الحياة والموت اللهم احينا محيا محمد والمحمد وامتنا ممات محمد وال محمد
    الأوّل: الحياة والموت النباتي الذي مظهره النمو والرشد والتغذية والتوالد، وهو في هذا الشأن يشابه جميع النباتات.
    الثاني: الحياة والموت الحيواني. وأبرز مظاهرها «الإحساس» و «الحركة»، وهو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات.
    أمّا النوع الثالث من الحياة الخاصّ بالإنسان فقط، فهو (الحياة الإنسانية والروحية). وهو ما قصدته الروايات بقولها «حياة القلوب». حيث أنّ المقصود بالقلب هنا «الروح والعقل والعواطف» الإنسانية.
    ففي حديث أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام حول القرآن يقول: «وتعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب»(1).
    وفي حديث آخر له عليه أفضل الصلاة والسلام يقول عن الحكمة والتعلّم: «واعلموا أنّه ليس من شيء إلاّ ويكاد صاحبه يشبع منه ويملّه إلاّ الحياة، فإنّه لا يجد في الموت راحة، وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميّت وبصر للعين العمياء»(2).
    وقال عليه الصلاة والسلام: «ألا وإنّ من البلاء الفاقة، وأشدّ من الفاقة مرض البدن، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب، ألا وإنّ من صحّة البدن تقوى القلوب»(3).
    ويقول عليه الصلاة والسلام: «ومن كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياوه ومن قل حياوه قل حياوه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه (1)
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    1 ـ نهج البلاغة، خطبة 110، 133 وكلمات قصار 388.
    2 ـ المصدر السابق.
    3 ـ المصدر السابق.


    ________________

    ومن جهة اُخرى فإنّ القرآن الكريم يشخّص للإنسان نوعاً خاصّاً من الإبصار والسماع والإدراك والشعور، غير النظر والسماع والشعور الظاهري، ففي الآية (171) من سورة البقرة نقرأ: (صم بكم عمي فهم لا يعقلون).
    وفي موضع آخر يقول تعالى: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً).(2)
    كذلك يقول سبحانه: (ثمّ قست قلوبكم فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة).(3)
    وحول مجموعة من الكافرين يعبّر تعبيراً خاصاً فيقول تعالى: (اُولئك الذين لم يرد الله أن يطهّر قلوبهم).(4)
    وفي موضع أخر يقول تعالى: (إنّما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثمّ إليه ترجعون).(5)
    من مجموع هذه التعبيرات وتعبيرات كثيرة اُخرى شبيهة لها يظهر بوضوح أنّ القرآن يعدّ محور الحياة والموت، هو ذلك المحور الإنساني والعقلاني، إذ أنّ قيمة الإنسان تكمن في هذا المحور.
    وفي الحقيقة فإنّ الحياة والإدراك والإبصار والسماع وأمثالها، تتلخّص في هذا القسم من وجود الإنسان، وإن اعتبر بعض المفسّرين هذه التعبيرات مجازية، إذ أنّ ذلك لا ينسجم مع روح القرآن هنا، لأنّ الحقيقة في نظر القرآن هي هذه التي يذكرها، والحياة والموت الحيوانيان هما المجازيان لا غير.
    إنّ أسباب الموت والحياة الروحية كثيرة جدّاً، ولكن القدر المسلّم به هو أنّ النفاق والكبر والغرور والعصبية والجهل والكبائر، كلّها تميت القلب..
يعمل...
X