إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل سمعت بدليل الشُهرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل سمعت بدليل الشُهرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد
    من الامور التي تأتي لتشخيص الادلة والتي قد تكون حجة على الاحكام الشرعية من قبل الشارع المقدس هي الشهرة

    والشهرة لغة: التي تتضمن معنى ذيوع الشيء ووضوحه ومنهم قوله شهر فلان سيفه أي صار واضحاً للعيان
    والشهرة باصطلاح اهل الحديث : كل خبر كثر راويه على وجه لايبلغ حد التواتر ويسمى الخبر بهذه الكيفية مشهور او كما يقال مستفيض
    الشهرة باصطلاح الفقهاء : ما لا يبلغ درجة الاجماع من الاقوال في المسألة الفقهية وهي لكل قول كثر القائل به مقابل القول النادر ويسمى القول مشهور والمفتين الكثيرين انفسهم يقال لهم مشهور فيقال ذهب المشهور الى كذا وقال المشهور بكذا
    وهذه الشهرة الاصطلاحية تكون على قسمين :
    1- الشهرة في الرواية : وهي عبارة عن شيوع نقل الخبر من عدة رواة على وجه لايبلغ حد التواتر ولايشترط في تسميتها ان يعهد الفقهاء بالعمل بالخبر
    2- الشهرة في الفتوى : هي عبارة عن شيوع الفتوى عند الفقهاء بحكم شرعي وذلك بان يكثر المفتون على وجه لاتبلغ الشهرة درجة الاجماع الموجب المقطع بقول المعصوم عليه السلام
    وهذه الشهرة في الفتوى على قسمين :
    الاول : ان يعلم فيها ان مستندها خبر خاص موجود بين ايدينا وتسمى هذه بالشهرة العملية
    الثاني : الا يعلم فيها ان مستندها أي شيء هو فتكون شهرة في الفتوى مجردة وتسمى بالشهرة الفتوائية
    حجية هذه الشهرة
    قيل انها حجة على الحكم الذي وقعت عليه الفتوى من جهة كونها شهرة فتكون من الظنون الخاصة كخبر الواحد
    وقيل لادليل على حجيتها
    رأي الشيخ المظفر انه لادليل على حجية الظن الناشيء من الشهرة مهما بلغ من القوة

    مناقشة الادلة التي تثبت حجية الشهرة وردها
    1- اولويتها من الخبر العادل : أي ان الظن الحاصل من الشهرة اقوى غالباً من الظن الحاصل من الخبر الواحد حتى العادل وهو ما يسنى بمفهوم الموافقة
    لكن يرد هذا بان المفهوم يكون اقوى ظناً واولى بالحجية اذا تبين على نحو اليقين ان العلة في حجية الخبر العادل هو افادته الظن لكنه غير ثابت في وجه حجية خبر الواحد
    2- عموم تعليل اية النبأ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) الحجرات
    يدل على اعتبار مثل الشهرة لان الاصابة من الجهالة هي المانع من قبول خبر الفاسق بلا تبين فيدل على كل ان كل من يؤمن معه من الاصابة بجهالة فهو حجة يجب الاخذ به والشهرة كذلك
    لكن يجاب عليه ان هذا ليس تمسكاً بعموم التعليل بل هذا الاستدلال تمسك بعموم نقيض التعليل ولا دلالة في الاية على ذلك بل هي نظير نهي الطبيب عن بعض الطعام لانه حامض مثلاً فهذا لايدل على ان كل من ليس بحامض فهو جائز او يجب اكله فإن حرمة العمل بنبأ الفاسق بدون تبين لأ أنه يستلزم الإصابة بجهالة لا تدل على وجوب الأخذ بكل ما يؤمن فيه ذلك وما لا يستلزم الإصابة بجهالة.
    وأما دلالتها على خصوص حجية خبر الواحد العادل فقد استفدناه من طريق آخر، وهو طريق مفهوم الشرط لا من طريق عموم نقيض التعليل

    3- دلالة بعض الأخبار الدالة على اعتبار الشهرة مثل مرفوعة زرارة:
    قال زرارة، قلت: جعلت فداك! يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان، فبأيهما نعمل؟ قال عليه السلام: خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذ النادر.
    قلت: يا سيدي هما معا مشهوران مأثوران عنكم. قال: خذ بما يقوله أعدلهما... إلى آخر الخبر.
    والاستدلال بهذه المرفوعة من وجهتين:
    أ: أن المراد من الموصول في قوله: بما اشتهر مطلق المشهور بما هو مشهور، لا خصوص الخبر فيعم المشهور بالفتوى، لأن الموصول من الأسماء المبهمة التي تحتاج إلى ما يعين مدلولها، والمعين لمدلول الموصول هي الصلة، وهنا هي قوله: اشتهر تشمل كل شئ اشتهر حتى الفتوى.
    ب: أنه على تقدير أن يراد من الموصول خصوص الخبر فإن المفهوم من المرفوعة إناطة الحكم بالشهرة، فتدل على أن الشهرة بما هي شهرة توجب اعتبار المشتهر، فيدور الحكم معها حيثما دارت، فالفتوى المشتهرة أيضا معتبرة كالخبر المشهور

    ويرد عليه أما أ: فبأن الموصول كما يتعين المراد منه بالصلة، كذلك يتعين بالقرائن الأخرى المحفوفة به. والذي يعينه هنا السؤال المتقدم عليه، إذ السؤال وقع عن نفس الخبر، والجواب لابد أن يطابق السؤال. وهذا نظير ما لو سئلت: أي إخوتك أحب إليك؟ فأجبت: من كان أكبر مني، فإنه لا ينبغي أن يتوهم أحد أن الحكم في هذا الجواب يعم كل من كان أكبر منك ولو كان من غير إخوتك.
    وأما ب: فبأنه بعد وضوح إرادة الخبر من الموصول يكون الظاهر من الجملة تعليق الحكم على الشهرة في خصوص الخبر، فيكون المناط في الحكم شهرة الخبر بما أنها شهرة الخبر، لا الشهرة بما هي وإن كانت منسوبة لشئ آخر.

    وبهذا قد تعرفنا على المراد من الشهرة وما يتعلق بها
    والحمد لله رب العالمين

    التعديل الأخير تم بواسطة الفرقان ; الساعة 29-01-2014, 12:28 AM. سبب آخر:
    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ
يعمل...
X