بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
ان المجتهد الجامع للشرائط هو نائب للامام في حال غيبته وهو الحاكم والرئيس المطلق له ما للامام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس والراد عليه راد على الله تعالى ,هكذا وصفه الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الامامية ..
والمجتهد كما في الكتب الفقهية :هو القادر على استباط الاحكام الشرعية من مصادرها المقررة ومن ادلتها التفصيلية
ولابد من توفر صفات وضوابط كلية في هذا المجتهد حتى يرجع اليه المقلد في الفتيا وهذه الضوابط هي العقل والبلوغ والرجولة والحياة والعدالة والايمان والحرية والضبط المتعارف وطهارة المولد
فاذا توفرت فيه هذه الصفات صار اهلا للرجوع اليه في تقليده الاحكام بل وجب على غير المجتهد والمحتاط الرجوع اليه بحسب اجتهاده اذا كان مطلقاً او الرجوع اليه في بعضها اذا كان مجتهد في بعض دون الاخر ومما يوجب الرجوع اليه هو الحديث الوارد عن الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف حيث انه أرجع الناس إلى رواة حديث الأئمّة عليهم السلام فقال: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة الله عليهم)(كمال الدين وإتمام النعمة: 484 الباب45 ذكر التوقيعات) وكذلك وقال الإمام الصادق عليه السلام: (من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه)(وسائل الشيعة 27: 131 الباب10 حديث 33401 من أبواب صفات القاضي)
وهذا المجتهد العادل له الولاية في ثلاثة امور
1- الفتوى :وهي اصدار الفتاوى في مسائل العبادات والمعاملات من احكام الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهية والاباحة .
2- القضاء: وهي اصدار الاحكام والحدود من قصاص وتعزير وغيرها من امور القضاء
3- الامور الحسبية : وهي كحفظ مال الغائب والصغير واليتيم وكالاوقاف التي ليس لها متولي نحو ذلك.
ولا يحق لاحد غير الفقيه التصرف بهذه الامور الثلاثة لانها من مختصاته نيابة عن الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه وان كانت مجردة عن يده في زمن ما كونه غير مبسوط اليد وكذلك وان غصبت منه وصارت لغيره بالقوة والسلطنة
اذن هو منصب من قبل الامام المعصوم عليه السلام والراد عليه راد على الامام المعصوم والراد على المعصوم راد على الله تعالى ومن هنا وقع الخلاف على ولاية الفقيه العامة فمنهم من قال بعدم الولاية العامة وهذا القول لمشهور الفقهاء القاضي بان ولاية الفقيه خاصة في بعض الامور التي تؤتى حسبة او قربى اليه تعالى
والثاني لبعض الفقهاء القائلين بالولاية العامة ومنهم الشيخ المظفر لذلك قال في كتابه عقائد الامامية عندما تعرض لتعريف المجتهد (وهو الحاكم والرئيس المطلق له ما للامام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس) لكن نذكر ان مشهور الفقهاء لايتبنى هذا الرأي كذلك هناك عدة ردود على مسالة ولاية الفقيه سنتطرق لها لاحقاً .

تعليق