بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
يسال البعض هل صحيح ما يدعيه الشيعة من انهم يعتقدون ان الامام علي (عليه السلام)افضل من الانبياء السابقين؟ وكيف يكون غير النبي افضل من النبي المرسل من الله الى الناس؟ ثم الا يعني ذلك ان مقام الامامة عندكم افضل واعلى من مقام النبوة فيكون الامام علي افضل حتى من النبي محمد(صلى الله عليه واله)؟
وللجواب عن هذه التساؤلات وغيرها التي تتعلق بها يمكن اجمال القول بما يلي :
انه لا خلاف بين الجميع ان حضرة النبي الخاتم محمد(صلى الله عليه واله وسلم) هو اشرف واعظم ما خلق الله سبحانه واقربهم اليه واحبهم عنده. واذا لاحظنا ما أورده القران الكريم في اية المباهلة من سورة ال عمران قوله تعالى(( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)) (61) فانا نجد بوضوح ان القران قد عبر عن الامام علي باعتباره الرجل الوحيد الذي شملته الاية ب(انفسنا) فيكون الامام علي هو نفس رسول الله بصريح الاية فيكون هو افضل من جميع السابقين واللاحقين بما فيهم الانبياء والمرسلين، وهذا ما صرح به اغلب المفسرين واصحاب السير مثل السيوطي والطبراني والالوسي وغيرهم، كما ان الرازي يذكر في تفسيره ما يلي:
كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثنى عشرية ، وكان يزعم أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد عليه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالى : { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } وليس المراد بقوله { وَأَنفُسَنَا } نفس محمد صلى الله عليه وسلم لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه ، أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة ، وفي حق الفضل لقيام الدلائل على أن محمداً عليه السلام كان نبياً وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أن محمداً عليه السلام كان أفضل من علي رضي الله عنه ، فيبقى فيما وراءه معمولاً به ، ثم الإجماع دل على أن محمداً عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون علي أفضل من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية ، ثم قال : ويؤيد الاستدلال بهذه الآية ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله عليه السلام :
« من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه » فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقاً فيهم ، وذلك يدل على أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما سائر الشيعة فقد كانوا قديماً وحديثاً يستدلون بهذه الآية على أن علياً رضي الله عنه مثل نفس محمد عليه السلام إلا فيما خصه الدليل ، وكان نفس محمد أفضل من الصحابة رضوان الله عليهم ، فوجب أن يكون نفس علي أفضل أيضاً من سائر الصحابة ، هذا تقدير كلام الشيعة ، والجواب : أنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أن محمداً عليه السلام أفضل من علي ، فكذلك انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان ، على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا على أن علياً رضي الله عنه ما كان نبياً ، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص في حق محمد صلى الله عليه وسلم ، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء عليهم السلام .
انتهى ما نقله الرازي
وللجواب على ما اورده نقول: لا نسلم بما ادعيته من اجماع على ان النبي افضل من غير النبي مطلقا، فالخضر وهو غير نبي حين كان معلما لموسى وهو نبي الزمان حينها الم يكن افضل منه، على الاقل حين مصاحبته في السفر؟ فلا دليل على الاجماع المدعى.
كما انه لا مانع من ان يكون النبي وفي نفس الوقت اماما كما حصل لابراهيم النبي اخريات حياته الشريفة.
وعليه يكون الامام علي افضل من جميع الانبياء خلا رسول الله محمد حيث انه خاتم الانبياء وامام الائمة.
والحمد لله رب العالمين
ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
يسال البعض هل صحيح ما يدعيه الشيعة من انهم يعتقدون ان الامام علي (عليه السلام)افضل من الانبياء السابقين؟ وكيف يكون غير النبي افضل من النبي المرسل من الله الى الناس؟ ثم الا يعني ذلك ان مقام الامامة عندكم افضل واعلى من مقام النبوة فيكون الامام علي افضل حتى من النبي محمد(صلى الله عليه واله)؟
وللجواب عن هذه التساؤلات وغيرها التي تتعلق بها يمكن اجمال القول بما يلي :
انه لا خلاف بين الجميع ان حضرة النبي الخاتم محمد(صلى الله عليه واله وسلم) هو اشرف واعظم ما خلق الله سبحانه واقربهم اليه واحبهم عنده. واذا لاحظنا ما أورده القران الكريم في اية المباهلة من سورة ال عمران قوله تعالى(( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)) (61) فانا نجد بوضوح ان القران قد عبر عن الامام علي باعتباره الرجل الوحيد الذي شملته الاية ب(انفسنا) فيكون الامام علي هو نفس رسول الله بصريح الاية فيكون هو افضل من جميع السابقين واللاحقين بما فيهم الانبياء والمرسلين، وهذا ما صرح به اغلب المفسرين واصحاب السير مثل السيوطي والطبراني والالوسي وغيرهم، كما ان الرازي يذكر في تفسيره ما يلي:
كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثنى عشرية ، وكان يزعم أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد عليه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالى : { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } وليس المراد بقوله { وَأَنفُسَنَا } نفس محمد صلى الله عليه وسلم لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه ، أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة ، وفي حق الفضل لقيام الدلائل على أن محمداً عليه السلام كان نبياً وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أن محمداً عليه السلام كان أفضل من علي رضي الله عنه ، فيبقى فيما وراءه معمولاً به ، ثم الإجماع دل على أن محمداً عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون علي أفضل من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية ، ثم قال : ويؤيد الاستدلال بهذه الآية ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله عليه السلام :
« من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه » فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقاً فيهم ، وذلك يدل على أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما سائر الشيعة فقد كانوا قديماً وحديثاً يستدلون بهذه الآية على أن علياً رضي الله عنه مثل نفس محمد عليه السلام إلا فيما خصه الدليل ، وكان نفس محمد أفضل من الصحابة رضوان الله عليهم ، فوجب أن يكون نفس علي أفضل أيضاً من سائر الصحابة ، هذا تقدير كلام الشيعة ، والجواب : أنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أن محمداً عليه السلام أفضل من علي ، فكذلك انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان ، على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي ، وأجمعوا على أن علياً رضي الله عنه ما كان نبياً ، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص في حق محمد صلى الله عليه وسلم ، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء عليهم السلام .
انتهى ما نقله الرازي
وللجواب على ما اورده نقول: لا نسلم بما ادعيته من اجماع على ان النبي افضل من غير النبي مطلقا، فالخضر وهو غير نبي حين كان معلما لموسى وهو نبي الزمان حينها الم يكن افضل منه، على الاقل حين مصاحبته في السفر؟ فلا دليل على الاجماع المدعى.
كما انه لا مانع من ان يكون النبي وفي نفس الوقت اماما كما حصل لابراهيم النبي اخريات حياته الشريفة.
وعليه يكون الامام علي افضل من جميع الانبياء خلا رسول الله محمد حيث انه خاتم الانبياء وامام الائمة.
والحمد لله رب العالمين
ودمتم سالمين..

تعليق