بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
قال تعالى (( ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ))
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
في كل مجتمع نوعان من الناس : عاقل رشيد تصدر أعماله النافعة عن دين و علم و تجربة , ومقصّر يقع في الزلل فيضر الآخرين إما
جهلاً وإما استخفافاً وسوء أدب .
فلو ترك المقصّر بغير نصح و إرشاد لأساء إلى نفسه و إلى المجتمع , وإذا وجد الناصح الأمين علّم الجاهل و أرشد المقصّر فتحقق بذلك
سلامته و سلامة المجتمع . فكم من نفس تنبهت بعد غفلة فأقلعت عن المعاصي , وكم من قلب استنار بالنصيحة , وكم من غويّ اهتدى من بعد ضلالة .
و إذا أهمل العقلاء النصح والإرشاد وتمادى الجهلاء والمفسدون في غيّهم ز كثرت المفاسد والشرور , واستشرى البغي والظلم , وأهملت
الفضائل و استبد الحكام , وعمّت الفتن , ولا يقتصر الضر على المفسدين بل يشملهم وغيرهم , قال تعالى : (( و اتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ))
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله و صحبه
:( من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان ) إن ما انطوى عليه حديث
الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم هو خطاب لجميع الأمة , فأنه من رأى بعينه منكراّ او علم به فإن مقتضيات الإيمان القويّ توجب عليه
إزالة ذلك النكر بيده إن توقف تغييره عليها إن تيسّر له ذلك لسلطة يملكها أو حكم يقوم به أو جاه يساعده على ذلك أو قبول ممّن يفعلون
المنكر . فإن لم يستطع تغييره بيده بأن خشي لحاق ضرر و أذى به أنكر المنكر وسعى إلى تغييره بلسانه بأن يقول لصاحبه إنه منكر وأن
عليه أن يقلع عنه , ويأخذ بتوبيخه وتذكيره بالله وأليم عقابه مع لين وإغلاظ ويستدل بما يؤيد كلامه من بأدلة الشرع . فأن ضعفت روح
الدين وفشّت المنكرات وكبتت الحريات في أي مجال فلينكر المنكر بقلبه بأن يكره ذلك ويكره فاعله و يبين له عدم الرضا على سلوكه
وأعماله ويتوجّه الى الله بالاستغفار عنه و يعزم أن لو قدر عليه بقول أو فعل أزاله , لأنه يجب كراهة المعصية , فالراضي بها شريك
لفاعلها , وهذا الانكار يسمى الانكار القلبي و هو أضعف الايمان واقله ثمرة , من شأن المسلم ان يكون قويّ الايمان يقول الحقّ اينما وجد
ولا يخاف في الله لومة لائم , وفي الحديث الشريف ( المؤمن القويّ خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كلٍّ خير )
وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال : ( لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ) .
ـــــــــــــــــــــــ
المصدر / مقتبس
اللهم صلِ على محمد وال محمد
قال تعالى (( ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ))
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
في كل مجتمع نوعان من الناس : عاقل رشيد تصدر أعماله النافعة عن دين و علم و تجربة , ومقصّر يقع في الزلل فيضر الآخرين إما
جهلاً وإما استخفافاً وسوء أدب .
فلو ترك المقصّر بغير نصح و إرشاد لأساء إلى نفسه و إلى المجتمع , وإذا وجد الناصح الأمين علّم الجاهل و أرشد المقصّر فتحقق بذلك
سلامته و سلامة المجتمع . فكم من نفس تنبهت بعد غفلة فأقلعت عن المعاصي , وكم من قلب استنار بالنصيحة , وكم من غويّ اهتدى من بعد ضلالة .
و إذا أهمل العقلاء النصح والإرشاد وتمادى الجهلاء والمفسدون في غيّهم ز كثرت المفاسد والشرور , واستشرى البغي والظلم , وأهملت
الفضائل و استبد الحكام , وعمّت الفتن , ولا يقتصر الضر على المفسدين بل يشملهم وغيرهم , قال تعالى : (( و اتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ))
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله و صحبه
:( من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان ) إن ما انطوى عليه حديث
الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم هو خطاب لجميع الأمة , فأنه من رأى بعينه منكراّ او علم به فإن مقتضيات الإيمان القويّ توجب عليه
إزالة ذلك النكر بيده إن توقف تغييره عليها إن تيسّر له ذلك لسلطة يملكها أو حكم يقوم به أو جاه يساعده على ذلك أو قبول ممّن يفعلون
المنكر . فإن لم يستطع تغييره بيده بأن خشي لحاق ضرر و أذى به أنكر المنكر وسعى إلى تغييره بلسانه بأن يقول لصاحبه إنه منكر وأن
عليه أن يقلع عنه , ويأخذ بتوبيخه وتذكيره بالله وأليم عقابه مع لين وإغلاظ ويستدل بما يؤيد كلامه من بأدلة الشرع . فأن ضعفت روح
الدين وفشّت المنكرات وكبتت الحريات في أي مجال فلينكر المنكر بقلبه بأن يكره ذلك ويكره فاعله و يبين له عدم الرضا على سلوكه
وأعماله ويتوجّه الى الله بالاستغفار عنه و يعزم أن لو قدر عليه بقول أو فعل أزاله , لأنه يجب كراهة المعصية , فالراضي بها شريك
لفاعلها , وهذا الانكار يسمى الانكار القلبي و هو أضعف الايمان واقله ثمرة , من شأن المسلم ان يكون قويّ الايمان يقول الحقّ اينما وجد
ولا يخاف في الله لومة لائم , وفي الحديث الشريف ( المؤمن القويّ خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كلٍّ خير )
وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال : ( لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ) .
ـــــــــــــــــــــــ
المصدر / مقتبس
تعليق