بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
فمن المعلوم أن الطواغيت الذين إنقلبوا على ولي الله الاعظم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قد إنحرفوا إنحرافا كبيرا وأعادوا الطبقية المقيتة الى أوساط المسلمين وهذا خلاف ما قرره الباري تبارك وتعالى إذ يقول (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) وكذلك خالفوا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي حارب هذه العادة الهدامة فقد قال عن المساواة
إن الله عز وجل أعز بالاسلام من كان في الجاهلية
ذليلا ، وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية
وتفاخرها بعشائرها ، وباسق أنسابها ، فالناس اليوم
كلهم أبيضهم وأسودهم ، وقرشيهم وعربيهم وعجميهم
من آدم . وان آدم خلقه الله من طين ، وان أحب الناس
إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم
وقال : " فضل العالم على سائر الناس كفضلي على
أدناكم
فالاسلام قدم سلمان الفارسي لكمال إيمانه حتى جعله من أهل البيت
وأخر أبا لهب عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لكفره
لكن لما آل الامر الى المجموعة إلإنقلابية فإنهم قد نبذوا كل هذه التعاليم خلف ظهورهم وساروا على هذه العادة الجاهلية وفرقوا في العطاء بين المسلمين ولم يقتصر ألامر على هذا فحسب بل زرعوا تلك العادة حتى بين أمهات المؤمنين
فقد نقل أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
في كتابه المعروف المصنف في الأحاديث والآثار في الجزء 6 صفحة454
تحقيق: كمال يوسف الحوت
نشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، 1409
هذه الرواية التي تؤكد هذا المعنى وتبين هذه الحقيقة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِلْعَبَّاسِ سَبْعَةَ آلَافٍ، وَلِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ عَشْرَةَ آلَافٍ، وَلِأُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ وَسَوْدَةَ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نِصْفَ مَا فَرَضَ لَهُنَّ، فَأَرْسَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَصَوَاحِبُهَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُلْنَ لَهُ: كَلِّمْ عُمَرَ فِينَا فَإِنَّهُ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَاتِكَ يَقُلْنَ لَكَ: سَوِّ بَيْنَنَا، لَا تُفَضِّلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: إِنْ عِشْتُ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ زِدْتَهُنَّ لِقَابِلٍ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ جَعَلَ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَجَعَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ، عَشْرَةِ آلَافٍ، وَجَعَلَ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فِي ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَ ذَلِكَ سَكَتْنَ عَنْهُ "
فنتسائل
1)لماذا كان عمر يفرق بينهن في العطاء ولماذا كان يؤثر إبنته وإبنة صاحبه مع العلم أنه كان يعلم علم اليقين أنهن قد تظاهرن عليه وآذينه وقد طلق رسول الله إبنته ثم ردها
2)لماذا كانت امهات المؤمنين سَلَمَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ وَسَوْدَةَ يطلبن المساواة هل كان ذلك تعرضا للدنيا وزينتها أو هو أمر آخر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
فمن المعلوم أن الطواغيت الذين إنقلبوا على ولي الله الاعظم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قد إنحرفوا إنحرافا كبيرا وأعادوا الطبقية المقيتة الى أوساط المسلمين وهذا خلاف ما قرره الباري تبارك وتعالى إذ يقول (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) وكذلك خالفوا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي حارب هذه العادة الهدامة فقد قال عن المساواة
إن الله عز وجل أعز بالاسلام من كان في الجاهلية
ذليلا ، وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية
وتفاخرها بعشائرها ، وباسق أنسابها ، فالناس اليوم
كلهم أبيضهم وأسودهم ، وقرشيهم وعربيهم وعجميهم
من آدم . وان آدم خلقه الله من طين ، وان أحب الناس
إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم
وقال : " فضل العالم على سائر الناس كفضلي على
أدناكم
فالاسلام قدم سلمان الفارسي لكمال إيمانه حتى جعله من أهل البيت
وأخر أبا لهب عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لكفره
لكن لما آل الامر الى المجموعة إلإنقلابية فإنهم قد نبذوا كل هذه التعاليم خلف ظهورهم وساروا على هذه العادة الجاهلية وفرقوا في العطاء بين المسلمين ولم يقتصر ألامر على هذا فحسب بل زرعوا تلك العادة حتى بين أمهات المؤمنين
فقد نقل أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
في كتابه المعروف المصنف في الأحاديث والآثار في الجزء 6 صفحة454
تحقيق: كمال يوسف الحوت
نشر: مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة: الأولى، 1409
هذه الرواية التي تؤكد هذا المعنى وتبين هذه الحقيقة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِلْعَبَّاسِ سَبْعَةَ آلَافٍ، وَلِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ عَشْرَةَ آلَافٍ، وَلِأُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ وَسَوْدَةَ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نِصْفَ مَا فَرَضَ لَهُنَّ، فَأَرْسَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَصَوَاحِبُهَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُلْنَ لَهُ: كَلِّمْ عُمَرَ فِينَا فَإِنَّهُ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَاتِكَ يَقُلْنَ لَكَ: سَوِّ بَيْنَنَا، لَا تُفَضِّلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: إِنْ عِشْتُ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ زِدْتَهُنَّ لِقَابِلٍ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ جَعَلَ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَجَعَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ، عَشْرَةِ آلَافٍ، وَجَعَلَ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فِي ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَ ذَلِكَ سَكَتْنَ عَنْهُ "
فنتسائل
1)لماذا كان عمر يفرق بينهن في العطاء ولماذا كان يؤثر إبنته وإبنة صاحبه مع العلم أنه كان يعلم علم اليقين أنهن قد تظاهرن عليه وآذينه وقد طلق رسول الله إبنته ثم ردها
2)لماذا كانت امهات المؤمنين سَلَمَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ وَسَوْدَةَ يطلبن المساواة هل كان ذلك تعرضا للدنيا وزينتها أو هو أمر آخر
تعليق