بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم أخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
يُشكل البعض أن في عبارات زيارة عاشوراء مواطن كثيرة للّعن خصوصا تلك التي تؤكد على أن جميع بني أمية ملعونون قاطبة ,
فهل يعقل ألا يوجد فيهم صالح ؟ وإذا وجد فكيف يكون مشمولا باللعن ؟
أو أن هذه الفقرة غير صحيحة ودخيلة على نص الزيارة.
فنقول يمكن توجيه ذلك بأحد أمرين :
الأمر الأول:
إن ذكر اللعن موجه إلى العنوان الذي يحمله بنو أمية واتصفوا به عن جدارة ولم يوجه للنسب بم هو نسب .
ومعلومُ أن الوصف الذي اتصف به بنو أمية هو الظلم وانتهاك الشرع وغيرها من الأوصاف المعلومة للجميع, وحينها فلا مانع من توجيه اللعن لهم بهذا المعنى وإن كان فيهم بعض المؤمنين مثل سعد الخيرقال تعالى في سورة إبراهيم أية 36(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)وفي
سورة هود أية 46 (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) فهنا نسب ابراهيم بعض الذين معه الى نفسه لانهم اتبعوه وكانوا مثل اوصافه،وكذا نفى الصلة بين نوح وابنه الصلبي لانه لم يتصف بما اتصف به نوح.
الأمر الثاني:
إن المؤمنين من بني أمية قد خرجوا من اللعن بما يعرف في علم الأصول ب (الحكومة) وتعني تصرف الشارع في بعض العناوين تعبدا لا حقيقة بحيث يخرج من الأصل أو يدخل فيه بعض الأفراد . مثال ذلك حرمة الربا الثابتة في الشريعة
قال تعالى في سورة البقرة 275(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا). ولكن الشارع قد اخرج بعض الأفراد كالربا بين الوالد وولده كما ورد في وسائل الشيعة باب انه لا يثبت بين الولد والوالد ح1
عن أمير المؤمنين عليه السلام(ليس بين الرجل وولده ربا) .
فان معاملة الربا بينهما وأن كانت ربا حقيقة إلا إن الشارع قد رفع ذلك الحكم وأخرجها من الربا تعبدا.
ونفس الكلام نقوله في لعن بني أمية الوارد في الزيارة حيث إنها نص شرعي ورد عن المعصوم وللشارع أن يتصرف فيه بإدخال أو إخراج بعض الأفراد فلا يشملهم حكم اللعن، كما ورد ذلك في بحار الأنوار باب أحوال أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ح25(محمد بن أحمد الكوفي الخزاز، عن أحمد بن محمد بن سعد الكوفي، عن ابن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي مسروق النهدي، عن مالك ابن عطية، عن أبي حمزة قال: دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر عليه السلام يسميه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر عليه السلام فبينا ينشج كما تنشج النساء قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما يبكيك يا سعد ؟ قال: وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن، فقال له: لست منهم أنت أموي منا أهل البيت، أما سمعت قول الله عزّوجل يحكي عن إبراهيم عليه السلام " فمن تبعني فإنه مني ")
وعلى ضوء ذلك فلا تنافي بين اللعن الوارد في نص الزيارة وبين وجود بعض المؤمنين المخلصين فيهم حيث لا يشملهم اللعن .
هذا ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم أخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
يُشكل البعض أن في عبارات زيارة عاشوراء مواطن كثيرة للّعن خصوصا تلك التي تؤكد على أن جميع بني أمية ملعونون قاطبة ,
فهل يعقل ألا يوجد فيهم صالح ؟ وإذا وجد فكيف يكون مشمولا باللعن ؟
أو أن هذه الفقرة غير صحيحة ودخيلة على نص الزيارة.
فنقول يمكن توجيه ذلك بأحد أمرين :
الأمر الأول:
إن ذكر اللعن موجه إلى العنوان الذي يحمله بنو أمية واتصفوا به عن جدارة ولم يوجه للنسب بم هو نسب .
ومعلومُ أن الوصف الذي اتصف به بنو أمية هو الظلم وانتهاك الشرع وغيرها من الأوصاف المعلومة للجميع, وحينها فلا مانع من توجيه اللعن لهم بهذا المعنى وإن كان فيهم بعض المؤمنين مثل سعد الخيرقال تعالى في سورة إبراهيم أية 36(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)وفي
سورة هود أية 46 (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) فهنا نسب ابراهيم بعض الذين معه الى نفسه لانهم اتبعوه وكانوا مثل اوصافه،وكذا نفى الصلة بين نوح وابنه الصلبي لانه لم يتصف بما اتصف به نوح.
الأمر الثاني:
إن المؤمنين من بني أمية قد خرجوا من اللعن بما يعرف في علم الأصول ب (الحكومة) وتعني تصرف الشارع في بعض العناوين تعبدا لا حقيقة بحيث يخرج من الأصل أو يدخل فيه بعض الأفراد . مثال ذلك حرمة الربا الثابتة في الشريعة
قال تعالى في سورة البقرة 275(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا). ولكن الشارع قد اخرج بعض الأفراد كالربا بين الوالد وولده كما ورد في وسائل الشيعة باب انه لا يثبت بين الولد والوالد ح1
عن أمير المؤمنين عليه السلام(ليس بين الرجل وولده ربا) .
فان معاملة الربا بينهما وأن كانت ربا حقيقة إلا إن الشارع قد رفع ذلك الحكم وأخرجها من الربا تعبدا.
ونفس الكلام نقوله في لعن بني أمية الوارد في الزيارة حيث إنها نص شرعي ورد عن المعصوم وللشارع أن يتصرف فيه بإدخال أو إخراج بعض الأفراد فلا يشملهم حكم اللعن، كما ورد ذلك في بحار الأنوار باب أحوال أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ح25(محمد بن أحمد الكوفي الخزاز، عن أحمد بن محمد بن سعد الكوفي، عن ابن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي مسروق النهدي، عن مالك ابن عطية، عن أبي حمزة قال: دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر عليه السلام يسميه سعد الخير وهو من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر عليه السلام فبينا ينشج كما تنشج النساء قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما يبكيك يا سعد ؟ قال: وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن، فقال له: لست منهم أنت أموي منا أهل البيت، أما سمعت قول الله عزّوجل يحكي عن إبراهيم عليه السلام " فمن تبعني فإنه مني ")
وعلى ضوء ذلك فلا تنافي بين اللعن الوارد في نص الزيارة وبين وجود بعض المؤمنين المخلصين فيهم حيث لا يشملهم اللعن .
هذا ودمتم سالمين..
