بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك ولا خلاف فيه هو ان الخمس فريضة واجبة على جميع المسلمين في كل زمان ومكان.ولكن الخلاف قد وقع بين الشيعة وغيرهم في طبيعة ومقدار الواجب منه ،فالعامة يرون ان الخمس في غنائم الحرب فقط ،بينما الشيعة يرون انه واجب في كل مغنم يحصل عليه الانسان سواء كان في الحرب ام في السلم،وذلك لان الاية تقول (غنمتم) وعنوان الغنيمة يشمل غنائم الحرب والسلم معا،
ولكن العامة يرون ان الخمس فقط في غنائم الحرب وذلك لان سبب نزول الاية كان في واقعة بدر وهذا يعني ان الاية تتحدث عن غنائم الحرب فقط وكذلك لان السياق الذي وردت فيه الاية يدل على انها تتحدث عن غنائم الحرب.
ويمكن الرد عليهم بأن ما ورد في علم الاصول من( ان عموم المورد لا يخصص عموم الوارد) يمنع ما ذهبتم اليه،ومعنى هذه القاعدة انه اذا جائنا كلام عام أو مطلق ولكن المتكلم ذكره في مورد خاص فإن الكلام يبقى على عمومه،
فمثلا لو قيل لنا في ايام محرم ان تعظيم شعائر الحسين(عليه السلام) في محرم وصفر واجب،فهل يعني ذلك ان التعظيم يكون فقط في هذين الشهرين أم أن عموم التعظيم يسري الى جميع الازمنة والامكنة؟والجواب هو أن العموم يسري قطعا لان الكلام وإن قيل في لنا في ايام محرم إلا إن المعنى لا يتحدد فيهما.
وعليه نقول أن أية الخمس وإن جاءت في معركة بدر إلا إن عموم خطابها لا يختص فيها لانها باقية على عمومها.
ومثال آخر هو قوله تعالى في سورة الحجرات( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (11)
حيث ذكر السيوطي في تفسيره الدر المنثور ما نصه
(أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم } قال : نزلت في قوم من بني تميم استهزأوا من بلال وسلمان وعمار وخباب وصهيب وابن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة ).
فان سبب نزولها لا يعني اختصاصها في المذكورين سواء بني تميم أو جماعة الاصحاب ويبقى حكم تحريم السخرية من المؤمنين عاما وشاملا للجميع وإن ورد في اشخاص محددين.
وحتى لو سلمنا برأيهم فهو مردود عليهم ايضا،لانه يجب حينها إن نخصص الاية فقط في معركة بدر ولا نتجاوز الى غيرها من المعارك وهذا ما لم يقل به أحد.
وعليه فالذي يظهر من الاية هو انها عامة وشاملة لجميع الغنائم التي يحصل عليها الانسان سواء كان في الحرب أم في السلم.هذا ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك ولا خلاف فيه هو ان الخمس فريضة واجبة على جميع المسلمين في كل زمان ومكان.ولكن الخلاف قد وقع بين الشيعة وغيرهم في طبيعة ومقدار الواجب منه ،فالعامة يرون ان الخمس في غنائم الحرب فقط ،بينما الشيعة يرون انه واجب في كل مغنم يحصل عليه الانسان سواء كان في الحرب ام في السلم،وذلك لان الاية تقول (غنمتم) وعنوان الغنيمة يشمل غنائم الحرب والسلم معا،
ولكن العامة يرون ان الخمس فقط في غنائم الحرب وذلك لان سبب نزول الاية كان في واقعة بدر وهذا يعني ان الاية تتحدث عن غنائم الحرب فقط وكذلك لان السياق الذي وردت فيه الاية يدل على انها تتحدث عن غنائم الحرب.
ويمكن الرد عليهم بأن ما ورد في علم الاصول من( ان عموم المورد لا يخصص عموم الوارد) يمنع ما ذهبتم اليه،ومعنى هذه القاعدة انه اذا جائنا كلام عام أو مطلق ولكن المتكلم ذكره في مورد خاص فإن الكلام يبقى على عمومه،
فمثلا لو قيل لنا في ايام محرم ان تعظيم شعائر الحسين(عليه السلام) في محرم وصفر واجب،فهل يعني ذلك ان التعظيم يكون فقط في هذين الشهرين أم أن عموم التعظيم يسري الى جميع الازمنة والامكنة؟والجواب هو أن العموم يسري قطعا لان الكلام وإن قيل في لنا في ايام محرم إلا إن المعنى لا يتحدد فيهما.
وعليه نقول أن أية الخمس وإن جاءت في معركة بدر إلا إن عموم خطابها لا يختص فيها لانها باقية على عمومها.
ومثال آخر هو قوله تعالى في سورة الحجرات( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (11)
حيث ذكر السيوطي في تفسيره الدر المنثور ما نصه
(أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم } قال : نزلت في قوم من بني تميم استهزأوا من بلال وسلمان وعمار وخباب وصهيب وابن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة ).
فان سبب نزولها لا يعني اختصاصها في المذكورين سواء بني تميم أو جماعة الاصحاب ويبقى حكم تحريم السخرية من المؤمنين عاما وشاملا للجميع وإن ورد في اشخاص محددين.
وحتى لو سلمنا برأيهم فهو مردود عليهم ايضا،لانه يجب حينها إن نخصص الاية فقط في معركة بدر ولا نتجاوز الى غيرها من المعارك وهذا ما لم يقل به أحد.
وعليه فالذي يظهر من الاية هو انها عامة وشاملة لجميع الغنائم التي يحصل عليها الانسان سواء كان في الحرب أم في السلم.هذا ودمتم سالمين..

تعليق