بسم الله الرحمن الرحيم وبه تعالى نستعين
اللهم صل على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين
ان من المضحكات المبكيات ان يتساوى من هو في القمة في كل شئ خلقا وخلقا مع من هو في الحضيض فيقال علي ومعاويةاللهم صل على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين
واليكم احبتي هذه الرواية:
روت سودة بنت عمارة الهمدانية، أنها دخلت على معاوية لعنه الله بعد موت علي (عليه السلام) فجعل يؤنبها على تحريضها عليه أيام صفين، ثم قال معاوية لها: ما حاجتك؟ قالت: إن الله مسائلك عن أمرنا، وما افترض عليك من حقنا، ولا تزال تقدم علينا من قبلك من يسمو بمكانك، ويبطش سلطانك فيحصدنا حصد السنبل، ويدوسنا دوس الحرمل، يسومنا الخسف، ويذيقنا الحتف، هذا بسر بن أرطاة قدم علينا فقتل رجالنا، وأخذ أموالنا، فإن عزلته شكرناك وإلا كفرناك، فقال معاوية: إياي تهددين بقومك، يا سودة، وقد هممت أن أحملك على قتب أشوس فأردك إليه فينفذ فيك حكمه، فأطرقت سودة وأنشدت:
صلى الإله على روح تضمنها قبر فأصبح فيه العدل مدفونــاً
قد حالف الحق لا يبغي به بدلاً فصار بالحق والإيمان مقروناً
فقال معاوية: من هذا يا سودة؟قد حالف الحق لا يبغي به بدلاً فصار بالحق والإيمان مقروناً
قالت: هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والله لقد جئته في رجل كان قد ولاّه صدقاتنا، فجار علينا، فصادفته قائماً يصلي، فلما رآني انفتل من صلاته، ثم أقبل علي برحمة ورفق ورأفة وتعطف، وقال: ألك حاجة؟ قلت: نعم، فأخبرته الخبر، فبكى، ثم قال: أللهم أنت الشاهد علي وعليهم، إني لم آمرهم بظلم خلقك، ثم أخذ قطعة جلد فكتب فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم: (قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين) سورة الاعراف 85إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملنا، حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام.
ثم دفع الرقعة إلي، فوالله ما ختمها بطين ولا خزنها، فجئت بالرقعة إلى صاحبه فانصرف عنا معزولاً.
السلام عليك يا ابا الحسنين اي قلب عطوف كنت تحمله،واي صبر كنت تتجرعه،واي عدل كنت تحقه،يا صراط الله المستقيم.
بحار الانوارج37 .119
تعليق