بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
إنّ النفاق والإتصاف بذي الوجهين هي في نفسها من الصفات القبيحة التي لا يتصف بها إنسان شريف ، بل إن المتصف بها يعتبر خارجا عن مجتمع الإنسانية ، بل هو لا يشبه الحيوان أيضا . وهذه الصفة تبعث على الذل والفضيحة في الدنيا أمام الأصحاب والأقران ، وتورث الذل والعذاب الأليم في الآخرة ، وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يُعرف بذلك يوم القيامة"(1) . ويكون مشمولا بالآية الشريفة : (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)(2) . والنفاق بالإضافة إلى ذلك تتبعه مفاسد أخرى كثيرة ، مثل الفتنة التي ينص القرآن الكريم أنها (أشدُّ من القتل)(3) ، والنميمة التي يقول عنها الإمام الباقر (عليه السلام) "محرمة الجنّة على القتّاتين المشّائين بالنميمة"(4) ، والغيبة التي قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) "إنها أشدّ من الزّنا" ، وإيذاء المؤمن وسبّه وكشف الستر عنه وإفشاء سرّه ، وغيرها ممّا يعد كل واحد منها سببا كافيا لهلاك الإنسان . بل هناك بعض المحرمات التي تعتبر نفاقا بنفسها ، وهي : الغمز واللمز والكنايات التي يطلقها البعض على البعض الآخر ، على الرغم من إظهار المحبة والصداقة الحميمة . فعليك أن تحذر وتراقب سلوكك وأعمالك ، فإن مكائد النفس والأساليب الشيطانية الماكرة خفيّة جداً ، قلّ من استطاع الإفلات منها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . وسائل الشيعة ، المجلد 8 ، الباب 143 من أبواب العشرة ، حديث 5 .
2 . الرَّعد / 25 .
3 . البقرة / 191 .
4 . أصول الكافي ، المجلد 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النميمة ، حديث 2 ، والقتّات هو النمّام .
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
إنّ النفاق والإتصاف بذي الوجهين هي في نفسها من الصفات القبيحة التي لا يتصف بها إنسان شريف ، بل إن المتصف بها يعتبر خارجا عن مجتمع الإنسانية ، بل هو لا يشبه الحيوان أيضا . وهذه الصفة تبعث على الذل والفضيحة في الدنيا أمام الأصحاب والأقران ، وتورث الذل والعذاب الأليم في الآخرة ، وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يُعرف بذلك يوم القيامة"(1) . ويكون مشمولا بالآية الشريفة : (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)(2) . والنفاق بالإضافة إلى ذلك تتبعه مفاسد أخرى كثيرة ، مثل الفتنة التي ينص القرآن الكريم أنها (أشدُّ من القتل)(3) ، والنميمة التي يقول عنها الإمام الباقر (عليه السلام) "محرمة الجنّة على القتّاتين المشّائين بالنميمة"(4) ، والغيبة التي قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) "إنها أشدّ من الزّنا" ، وإيذاء المؤمن وسبّه وكشف الستر عنه وإفشاء سرّه ، وغيرها ممّا يعد كل واحد منها سببا كافيا لهلاك الإنسان . بل هناك بعض المحرمات التي تعتبر نفاقا بنفسها ، وهي : الغمز واللمز والكنايات التي يطلقها البعض على البعض الآخر ، على الرغم من إظهار المحبة والصداقة الحميمة . فعليك أن تحذر وتراقب سلوكك وأعمالك ، فإن مكائد النفس والأساليب الشيطانية الماكرة خفيّة جداً ، قلّ من استطاع الإفلات منها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . وسائل الشيعة ، المجلد 8 ، الباب 143 من أبواب العشرة ، حديث 5 .
2 . الرَّعد / 25 .
3 . البقرة / 191 .
4 . أصول الكافي ، المجلد 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النميمة ، حديث 2 ، والقتّات هو النمّام .
تعليق