بسم الله الرحمن الرحيم...
اللهم صل على محمد وال محمد...
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله الحسين...
الزهراء عليها السلام وما جرى مع عمها العباس...
ايام قضتها فاطمة بعد ابيها عليها السلام كانت اصعب ايام في حياتها انها فارقت رسول الله صل الله عليه واله الذي كان هو الاب العطوف والام وكل شيء بالنسبة لها عداك عن كونه حجة الله وخليفته ورسوله وما لهذا من حب خاص فرض على العباد من الله تعالى فكيف بها وان ولي الله هو ابيها...
فلو عاشت الزهراء اكثر من عمرها الذي على اغلب الروايات عاشت ثمانية عشر عام فلو سمح لها العيش اكثر لملأت الدنيا علما وثقافة ومعرفة...
فعند مراجعة حياة الزهراء نجد لها خطبتين فقد قد خطبتهما الاول في الرجال وهي كانت تواجه السلطة كاملة بالخليفة ابتدأ ونزولا الى المهاجرين والأنصار فكانت درسا لنا لأجيال بمعانيها وتفصيلها والخطبة الثانية قد خطبتها بالنساء عندما زاروها في اخر ايام عمرها ولا يسعى المجال لتكلم عنها فهناك عشرات المجلدات في تفسير خطبتها والتي للمفرقة قد نقلتها عنها السيدة زينب عليها السلام وهي لا تتجوز الخمسة سنيين...فماذا لو عاشت الزهراء وفسح لها المجال لعشرات الخطب ؟؟؟
اعود الى بحثي بعد الاشارة الى ان الزهراء عليها السلام بعد ان تطردت الخليفة الاول والثاني بعد المكيدة التي كانوا يخططون لها وهي ارضاء فاطمة الزهراء عليها السلام وعندما ترضى عليهم فهي تكون قد اعطت الشرعية الكاملة للسلطة انذاك ولكن هيهات ولم ينالوا نصيبهم منها بل اخذوا تأكيد منها بعدم رضاها عن السلطة وهذا ما اوجب غضب الخليفة الثاني...
وبعد هذه لمواجهة اشتد المرض على فاطمة الزهراء عليها السلام وحاول الدخول على فاطمة عليها السلام فقيل له انه مريضة ولا يمكن ان تراك وليس يدخل عليها احد...
فنصرف الى داره وارسل الى علي عليه السلام فقال له :يا ابن الاخ !! عمك يقرئك السلام ويقول لك :لله قد فاجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صل الله عليه واله وقرة عيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صل الله عليه واله يختار لها ويحبوها ويزلفها لربه..فان كان من امرها ما لابد منه فاجمع المهاجرين والانصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها وفي ذلك جمال للدين...
فقال علي عليه السلام لرسول العباس : ابغ عني السلام وقل : لا عدمت اشفاقك وتحيتك وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله ان فاطمة بنت رسول الله صل الله عليه واله لم تزل مظلومة من حقها ممنوعة وعن ميراثها مدفوعة ولم تحفظ فيها وصية رسول الله صل الله عليه واله ولا رعى فيها حقه ولا حق الله عز وجل وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما وانا اسألك يا عم ان تسمح لي بترك ما اشرت به فإنها وصتني بستر امرها...(1)...
يقف القارئ متجمد امام هذه الكلمات التي قالها امير المؤمنين عليه السلام تجاه عمه العباس وكأنه يريد ان يذكره بمظلومية فاطمة عليها السلام ويعطيه سبب لعدم حضور احد ممن ظلمها ولكن يبقى السؤال لماذا لم تأذن له فاطمة عليها السلام بعدم عيادتها وهل هي راضية عنه اما انها لم توجب مواجهته لكي لا يحرجها بموضع السلطة والصلاة عليها...
ولكن لنعود الى السؤال هل هي راضية عنه فقد ذكر انه كان ممن شيعها ولو لم ترضى عنه لم أذنت بأن يكون من مشيعيها وعدم ملقاتها له عدة اسباب منها انها اشتد بها المرض فهكذا فسر معظم المفسرين ولكن اذا نظرنا الى وجهة نظر ثانية تقول لنا ان ها لم تستقبله لعدم الوقوع في الحرج لشديد حيث كان من المعلوم ان عمها العباس سوف يطلب منها الاذن بحضور المهاجرين والانصار والرضى عليهم فلولا ذلك لما بعث الى امير المؤمنين الرسالة التي ذكرتها والاكثر من ذالك حديث رسول الله صل الله عليه واله عن الاجر العظيم الذي يكون لكل من يشارك في جنازة فاطمة عليها السلام فقد ذكر انه يستوجب الجنة...
عدا انها تريد ان يتسأل الاجيال لماذا قبرها مخفي ولماذا لم يشارك احد في دفنها لكي تثبت للعالم كله ولكل من يسأل عنها وعن تاريخ الاسلام ولكي لا يغير ويزين بحسب اهواء السلطة فكانت هذه الطريقة الوحيدة ليعرف العالم مظلمويتها...
مع انه قد حرم شيعتها من الاجر العظيم بزيارة قبرها فهم يبحثون عنه في كل شيء في زيارة الرسول صل الله عليه واله في المدينة وفي البقيع واكثر من ذلك فهم يزورن قبر علي والحسين والأئمة لعلهم يجدون ما يشفي غليلهم بذلك فهم حتى في الاحلام يبحثون عنها وكم شاهدت من الشيعة انه قد حلم بقبر الزهراء فتراه حزينا مع فرحت كأنه قد اكتشف احد الكنوز والاسرار التي يبحث عنها وكم سمعت الاختلاف حتى في الرؤية بمكانها حيث كل شخص يرها في مكان معين...
فلما بلغ كلام علي عليه السلام لعمه العباس قال : يغفر الله لابن اخي فإنه لمغفور له ان رأي ابن اخي لا يطعن فيه انه لم يولد لعبد المطلب مولود اعظم بركة من علي الا النبي صل الله عليه واله ان عليا لم يزل اسبقهم الى كل مكرمة وأعلمهم بكل فضيلة وأشجعهم في الكريهة واشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنفية واول من آمن بالله ورسوله...
هذا اعتراف واضح وصريح من العباس ل علي بأنه هو الولي بعد الرسول صل الله عليه واله فقد ورد ان كل من شارك في تشيع فاطمة لم يظلمها والعباس كان من بينهم...
هذا الذي جرى في اخر يوم بين الزهراء عليها السلام والعباس وكان علي المتكلم عنها لعدم الاحراج ولمرضها سلام الله عليها وذلك اليوم من حياتها نامت الزهراء عليها السلام قليلا واذا بها ترى اباها رسول الله صل الله عليه واله في المنام ولعل تلك المرة هي الاولى والاخيرة التي رأت اباها الرسول في المنام فقد رأته في قصر من الدر الابيض فلما رآها قال صل الله عليه واله: هلمي الي يا بنية فإني اليك مشتاق فقالت : والله اني لأشد شوقا منك الى لقائك فقال لها : انت الليلة عندي...
ايام قليلة مكست بها الزهراء فكانت في كل يوم تتألم ويزيد ألمها من كل ناحية فهي فارقت ابيها وترى زوجها ولي الله وامام زمانها يسلب حقه ويحاولون تحقيره ولم تسكت فكانت ان واجهة السلطة وطرتدهم من بيتها مثلما اشرت سابقا واليوم مع عمها العباس وغدا اذكر وصيتها مع امير المؤمنين والذي حدث...
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وعل ال محمد الطيبين الطاهرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
اللهم صل على محمد وال محمد...
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله الحسين...
الزهراء عليها السلام وما جرى مع عمها العباس...
ايام قضتها فاطمة بعد ابيها عليها السلام كانت اصعب ايام في حياتها انها فارقت رسول الله صل الله عليه واله الذي كان هو الاب العطوف والام وكل شيء بالنسبة لها عداك عن كونه حجة الله وخليفته ورسوله وما لهذا من حب خاص فرض على العباد من الله تعالى فكيف بها وان ولي الله هو ابيها...
فلو عاشت الزهراء اكثر من عمرها الذي على اغلب الروايات عاشت ثمانية عشر عام فلو سمح لها العيش اكثر لملأت الدنيا علما وثقافة ومعرفة...
فعند مراجعة حياة الزهراء نجد لها خطبتين فقد قد خطبتهما الاول في الرجال وهي كانت تواجه السلطة كاملة بالخليفة ابتدأ ونزولا الى المهاجرين والأنصار فكانت درسا لنا لأجيال بمعانيها وتفصيلها والخطبة الثانية قد خطبتها بالنساء عندما زاروها في اخر ايام عمرها ولا يسعى المجال لتكلم عنها فهناك عشرات المجلدات في تفسير خطبتها والتي للمفرقة قد نقلتها عنها السيدة زينب عليها السلام وهي لا تتجوز الخمسة سنيين...فماذا لو عاشت الزهراء وفسح لها المجال لعشرات الخطب ؟؟؟
اعود الى بحثي بعد الاشارة الى ان الزهراء عليها السلام بعد ان تطردت الخليفة الاول والثاني بعد المكيدة التي كانوا يخططون لها وهي ارضاء فاطمة الزهراء عليها السلام وعندما ترضى عليهم فهي تكون قد اعطت الشرعية الكاملة للسلطة انذاك ولكن هيهات ولم ينالوا نصيبهم منها بل اخذوا تأكيد منها بعدم رضاها عن السلطة وهذا ما اوجب غضب الخليفة الثاني...
وبعد هذه لمواجهة اشتد المرض على فاطمة الزهراء عليها السلام وحاول الدخول على فاطمة عليها السلام فقيل له انه مريضة ولا يمكن ان تراك وليس يدخل عليها احد...
فنصرف الى داره وارسل الى علي عليه السلام فقال له :يا ابن الاخ !! عمك يقرئك السلام ويقول لك :لله قد فاجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صل الله عليه واله وقرة عيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صل الله عليه واله يختار لها ويحبوها ويزلفها لربه..فان كان من امرها ما لابد منه فاجمع المهاجرين والانصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها وفي ذلك جمال للدين...
فقال علي عليه السلام لرسول العباس : ابغ عني السلام وقل : لا عدمت اشفاقك وتحيتك وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله ان فاطمة بنت رسول الله صل الله عليه واله لم تزل مظلومة من حقها ممنوعة وعن ميراثها مدفوعة ولم تحفظ فيها وصية رسول الله صل الله عليه واله ولا رعى فيها حقه ولا حق الله عز وجل وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما وانا اسألك يا عم ان تسمح لي بترك ما اشرت به فإنها وصتني بستر امرها...(1)...
يقف القارئ متجمد امام هذه الكلمات التي قالها امير المؤمنين عليه السلام تجاه عمه العباس وكأنه يريد ان يذكره بمظلومية فاطمة عليها السلام ويعطيه سبب لعدم حضور احد ممن ظلمها ولكن يبقى السؤال لماذا لم تأذن له فاطمة عليها السلام بعدم عيادتها وهل هي راضية عنه اما انها لم توجب مواجهته لكي لا يحرجها بموضع السلطة والصلاة عليها...
ولكن لنعود الى السؤال هل هي راضية عنه فقد ذكر انه كان ممن شيعها ولو لم ترضى عنه لم أذنت بأن يكون من مشيعيها وعدم ملقاتها له عدة اسباب منها انها اشتد بها المرض فهكذا فسر معظم المفسرين ولكن اذا نظرنا الى وجهة نظر ثانية تقول لنا ان ها لم تستقبله لعدم الوقوع في الحرج لشديد حيث كان من المعلوم ان عمها العباس سوف يطلب منها الاذن بحضور المهاجرين والانصار والرضى عليهم فلولا ذلك لما بعث الى امير المؤمنين الرسالة التي ذكرتها والاكثر من ذالك حديث رسول الله صل الله عليه واله عن الاجر العظيم الذي يكون لكل من يشارك في جنازة فاطمة عليها السلام فقد ذكر انه يستوجب الجنة...
عدا انها تريد ان يتسأل الاجيال لماذا قبرها مخفي ولماذا لم يشارك احد في دفنها لكي تثبت للعالم كله ولكل من يسأل عنها وعن تاريخ الاسلام ولكي لا يغير ويزين بحسب اهواء السلطة فكانت هذه الطريقة الوحيدة ليعرف العالم مظلمويتها...
مع انه قد حرم شيعتها من الاجر العظيم بزيارة قبرها فهم يبحثون عنه في كل شيء في زيارة الرسول صل الله عليه واله في المدينة وفي البقيع واكثر من ذلك فهم يزورن قبر علي والحسين والأئمة لعلهم يجدون ما يشفي غليلهم بذلك فهم حتى في الاحلام يبحثون عنها وكم شاهدت من الشيعة انه قد حلم بقبر الزهراء فتراه حزينا مع فرحت كأنه قد اكتشف احد الكنوز والاسرار التي يبحث عنها وكم سمعت الاختلاف حتى في الرؤية بمكانها حيث كل شخص يرها في مكان معين...
فلما بلغ كلام علي عليه السلام لعمه العباس قال : يغفر الله لابن اخي فإنه لمغفور له ان رأي ابن اخي لا يطعن فيه انه لم يولد لعبد المطلب مولود اعظم بركة من علي الا النبي صل الله عليه واله ان عليا لم يزل اسبقهم الى كل مكرمة وأعلمهم بكل فضيلة وأشجعهم في الكريهة واشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنفية واول من آمن بالله ورسوله...
هذا اعتراف واضح وصريح من العباس ل علي بأنه هو الولي بعد الرسول صل الله عليه واله فقد ورد ان كل من شارك في تشيع فاطمة لم يظلمها والعباس كان من بينهم...
هذا الذي جرى في اخر يوم بين الزهراء عليها السلام والعباس وكان علي المتكلم عنها لعدم الاحراج ولمرضها سلام الله عليها وذلك اليوم من حياتها نامت الزهراء عليها السلام قليلا واذا بها ترى اباها رسول الله صل الله عليه واله في المنام ولعل تلك المرة هي الاولى والاخيرة التي رأت اباها الرسول في المنام فقد رأته في قصر من الدر الابيض فلما رآها قال صل الله عليه واله: هلمي الي يا بنية فإني اليك مشتاق فقالت : والله اني لأشد شوقا منك الى لقائك فقال لها : انت الليلة عندي...
ايام قليلة مكست بها الزهراء فكانت في كل يوم تتألم ويزيد ألمها من كل ناحية فهي فارقت ابيها وترى زوجها ولي الله وامام زمانها يسلب حقه ويحاولون تحقيره ولم تسكت فكانت ان واجهة السلطة وطرتدهم من بيتها مثلما اشرت سابقا واليوم مع عمها العباس وغدا اذكر وصيتها مع امير المؤمنين والذي حدث...
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وعل ال محمد الطيبين الطاهرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

تعليق