بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأة للمؤلف صاحب مهدي الحسيني الحلي في المساجد أحبُّ البقاع الى الله ؛ فوجد الفضل الذي يهبه الله سبحانه الى رواد المساجد ؛ وللمساجد مساهمة فعالة للتَحَضُر الاسلامي والثقافة من خلال المحاضرات التي كان يلقيها رسول الرحمة محمد صلى الله عليه وآله على المسلمين حيث كان يشرح لهم ما نزل من الله تعالى عليه ، فكانت هذه البداية بالنسبة للاسلام والمسلمين فالبحث طويل ولا اريد ان افسد عليكم المتعة بقراءة ما كتبه المؤلف ....
روي عن رسول الله ( ص وآله) إنه قـال لأبي ذر (رحمه الله) : ] يا أبا ذر طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة، يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنَّة ألا وهم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار [( عين الحياة ج1 ص398).
وروي أن في التوراة مكتوباً { أن بيوتي في الارض المساجد فطوبى لمن تطهر في بيته ثم زارني في بيتي ، وحق على المزور أن يكـرم الزائر }(وسائل الشيعة ج5 ص199).
¯¯¯
المساجد لغة واصطلاحا
قال في لسان العرب الساجد : المنتصب في لغة طي .
وعن ابن سيَّده: سَجَدَ يَسْجِدُ سُجُوداً وضع جبهته بالأرض، وقومٌ سُجَّدٌ وَسُجود.
والمَسْجَدُ : الموضع الذي يُسجد فيه.
قال الزجاج: كلُّ موضع يُتعبدُ فيه فهو مسجدُ، ومنه قولُ النبي (ص وآله) ( جُعلت ليَّ الأرض مسجداً وطهور).
وعن ابن الإعرابي: مَسْجَد بفتح الجيم محراب البيوت ومصلى الجماعات وَمَسْجِد بكسر الجيم وَجَمْعُها المساجد الأراب السبعة (الأعضاء السبعة) التي يسجدُ عليها. والمِسْجَدَه، والسَّجادَه: الخُمرةُ المسجودُ عليها.
والسجودُ: الانحناء والتطامُن إلى الأرض . لسان العرب ج3 طبعة بيروت دار إحياء التراث ص204 – 206 ملخصاً
وقد استعملت كلمة مسجد في نفس المعاني اللغوية المشار إليها حيث وردت بمعنى المكان الموقوف للصلاة ومواضع السجود والأرض التي لا يصح السجود إلا عليها.
وحديثنا يختص بالمعنى الأول أي المساجد بمعنى الأماكن الموقوفة للصلاة .
¯¯¯
استحباب الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة وثواب ذلك
واعلم أن للجلوس فيها لانتظار الصلاة ثواباً عظيماً، ولكن هذا الثواب جُعل مشروطاً بعدم ذكر الناس بما يكرهونه لو سمعوه ، أي عدم اغتيابهم ( راجع كتاب الغيبة والبهتان أكل لحم الإنسان) للمؤلف نفسه . وإليك أيها الأخ المؤمن ما ورد عن أهل بيت العصمة (صلوات الله وسلامه عليهم) بخصوص ذلك : عن الإمام الصادق عن آبائه (عليه السلام) قال : (( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عباده ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله وما الحدث ؟ قال: الغيبة )) . وسائل الشيعة ج4 ص116.
وعنه (ص وآله) في وصيته لأبي ذر (رض) (يا أبا ذر إن الله تعالى يعطيك ما دمت جالساً في المسجد كل نفسٍ تنفست درجةً في الجنة وتصلي عليك الملائكةُ ويكتبُ لك بكل نفسٍ تنفست فيه عشرَ حسنات وتمحى عنك عشرَ سيئات.
يا أبا ذر : أتعلم في أي شئٍ أُنزلت هذه الآية (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) ؟ قلت : لا أدري فداك أبي وأُمي، قال : في انتظار الصلاة خلف الصلاة .
يا أبا ذر: كل جلوس في المسجد لغو الإ ثلاث قراءة مصلِّ ، أو ذكر الله أو سائل عن علم . مكارم الأخلاق ص467
روي عن رسول الله (ص وآله) إنه قال ((المساجد بيوت المتقين ...)) . تنبيه الغافلين ص115
وروي عنه (ص وآله) إنه قال: (أنَّ ترهّب أمتي القعود في المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة).
منهاج الصالحين للسيد محمد سعيد الطباطبائي (دام ظله) ج1 ص194
وروي عن الإمام جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه في وصيّة النبي (ص وآله) لعلي (ع). قال : يا علي ، ثلاث درجات : إسباغ الوضوء على السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة .
وسائل الشيعة ج4 ص116 ( السبرات : جمع سبره وهي شدة البرد (لسان العرب ج4 ص341)).
وروي عن أبي عبد الله (ع) قال : ثلاثة نفر من خالصة الله عزّ وجلّ يوم القيامة رجلٌ زار أخاه في الله عزّ وجل فهو زار الله وعلى الله أن يكرم من زاره ، ويعطيه ما سأل ، ورجل دخل المسجد فصلى وعقّب انتظارا للصلاة الأخرى فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه ، والحاجّ والمعتمر فهما وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده . ( وسائل الشيعة ج4 ص116).
عن عثمان بن مظعون ـ في حديث ـ أنه قال : لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) : إني أردت أن أترهب، قال : لا تفعل يا عثمان، فإن ترهب أمتي القعود في المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة . ( وسائل الشيعة ج4 ص117)
وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (( مَن أقام في مسجد بعد صلاته إنتظاراً للصلاة فهو ضيف الله، وحق على الله أن يكرم ضيفه )) (وسائل الشيعة ج4 ص118).
وروي عن علي (عليه السلام) قال : (( الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنة ، لأن الجنة فيها رضى نفسي والجامع فيه رضى ربي )) (وسائل الشيعة ج5 ص199).
¯¯¯
استحباب الصلاة في المساجد وثواب ذلك
واعلم أن للصلاة في المساجد ثواباً عظيماً مضاعفاً، كيف لا وإنها بيوت الله عز وجل في أرضه والمصلي فيها هو ضيفه ، وهل هناك مُضيف أعلى شأناً من الله عز وجل ، كلاّ وألف كلا فأن ضيافة الخالق العظيم لا يعادلها شئ. وما روي عن أهل بيت العصمة بخصوص ذلك من روايات شريفة واضحة جلية نورد منها مايلي :
روي بسند معتبر أن أبا عبد الله (ع) قال: (عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه وكُتِبَ من زوّاره ، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء، وصلّوا من المساجد في بقاع ٍ مختلفة ، فإن كل َّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة)( عين الحياة ج1 ص399 عن أمالي الصدوق) .
وروي عن رسول الله (ص وآله) إنه قال (مَن كان القرآن حديثه ، والمسجد بيته بنى الله له بيتاً في الجنّة)(عين الحياة ج1 ص399 عن أمالي الصدوق ) .
وروي بسند معتبر عن الفضل البقباق ، عن أبي عبد الله قال : يا فضل : لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلا وافدها ، ومن كلّ أهل بيت إلا نجبيها ، يا فضل :إنّه لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث: أما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنَّة ، وأما دعاء يدعو به ليصرف الله به عنه البلاء ، وأمّا أخ يستفيده في الله عزَّ وجلَّ . (عين الحياة ج1 ص401 عن أمالي الطوسي)
وروي عن الإمام الحسن (عليه السلام) إنه قال : (( ثلاثة في جوار الله تعالى رجل دخل المسجد لا يدخله إلا لله فهو ضيف الله تعالى حتى يرجع ....))( تنبيه الغافلين ص115) .
روي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إنه قال : (( صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة ، وصلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة خمسة وعشرون صلاة ، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشر صلاة ، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحده ))( عين الحياة ج1 ص401 عن مَن لا يحضره الفقيه) .
روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه قال : (( الصلاة في مكة تعدل مائة ألف صلاة ، والصلاة في مسجد المدينة تعدل عشرة آلاف صلاة ، والصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة ))(عين الحياة ج1 ص401 عن مَن لا يحضره الفقيه) .
نسألكم الدعـــاء

تعليق