بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
تتفاوت الآراء بشأن العقاب البدني الذي يمارسه المعلمون والمدرسون والادارة المدرسية على تلاميذ المدرسة ، فمنهم من يرى أن هذا العقاب ضروري لأنه يحقق التوازن في مبدأ الثواب والعقاب ومنهم من يبالغ أكثر في رايه مستنداً على العبارة الشهيرة ( من أمن العقوبة أساء الأدب ) ويرى أن العقاب البدني ضروري لحفظ النظام في المدرسة وضروري لرفع المستوى التعليمي للطالب . وفي المقابل نرى من يعارض هذه الظاهرة ويعتبرها ظاهرة سلبية عفى عليها الزمان وأن هناك طرق كثيرة في علم النفس وعلم النفس التربوي الحديث يمكن استخدامها وإلغاء استخدام العقاب البدني ويرى الحل يكمن في ضرورة تثقيف المعلم والمدرس والادارة المدرسية بالطرق التربوية الحديثة للتعامل مع الطلبة من خلال تنظيم الدورات التثقيفية والارشادية لكسبهم المهارات اللائقة التي تؤهلهم للتعامل مع الطلبة وحسب الاعمار المختلفة .
والجدل مستمر حول هذه الظاهرة كما قلنا بين معارض لها ومؤيد ولبيان رأي الشرع الحنيف حول هذه الظاهرة هناك أسئلة وجهت للسيد السيستاني ( دام ظله الوارف ) وقد أجاب عليها السيد واليكم نماذج من هذه الاسئلة والاجوبة :
السؤال : هل يجوز ضرب التلميذ من قبل الاستاذ ؟
الجواب: لا يجوز ضرب التلميذ في المدرسة بدون إذن وليه أو المأذون من قبله بتاتا.
السؤال : هل يجوز لغير الولي كالمعلم بضرب الطالب ؟
الجواب: لا يجوز لغير ولي الطفل أو المأذون من قبله أن يضرب الطفل لتأديبه إذا ارتكب فعلاً محرماً أو سبَّب أذى للآخرين ، ويجوز للولي وللمأذوِن من قبله أن يضرب الطفل للتأديب ضربا خفيفا غير مبرح لا يؤدي الى احمرار جلد الطفل ، بشرط أن لا يتجاوز ثلاث ضربات ، وذلك فيما إذا توقف التأديب عليه ، وعليه فلا يحق للأخ الشاب أن يضرب أخاه الطفل إلا إذا كان ولياً أو مأذونا من قبل الولي .
السؤال : اذا لم يمكن ردع الطالب الا بإعمال القوة فهل يجوز ضربه للتأديب ؟
الجواب: اذا لم يمكن ردعه الا بإعمال القوة ولم ينفع الاخف من الضرب كفرك الاذن جاز ضربه بما لا يزيد على ثلاثة اسواط على الاحوط ولا محيص من مراجعة ولي التلميذ بشأن تأديبه ولو كان استخدام الضرب للتأديب متعارفاً في مدارس البلد امكن اعتبار ادخاله في المدرسة موافقة ضمنية على تأديبه بهذا الاسلوب وعلى كل حال لابد ان يكون الضرب برفق الى الحد الذي لا يوجب احمرار البدن واسوداده ، والا فتجب الدية .
هذه الاجوبة قد كشفت بلا شك بأنه لا يجوز للأستاذ أن يضرب التلميذ بدون اذن وليه أو المأذون من قبله وأيضاً تجاوز الامر اكثر من ذلك بعدم السماح للأخ الكبير أن يضرب أخيه الصغير .
وعلى هذا فنحن مع من يعارض استخدام العقاب البدني وضرورة استخدام الأساليب التربوية الحديثة وهي كثيرة وقد تكفل بها علم النفس وعلم النفس التربوي والمراكز والمؤسسات التي لها علاقة مباشرة مع عملية التربية والتعليم .
وفقنا الله واياكم لكي ننهض بأبنائنا وبتربيتهم وبتعليمهم وفقاً للمنهج الذي يريده الله منا ورسوله المصطفى الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما ورد عن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام .
تعليق