بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد والمحمد
كثير الشك والوسواسي الفرق بينهما
كثير الشك هو من يتكرر شكه على غير ما هو متعارف بين العقلاء من
الناس، فإذا بلغ شك المكلف في أفعال أو ركعات أو شروط الصلاة حداً يصدق عليه عرفاً أنه كثير الشك فذلك هو الذي تترتب عليه أحكام كثير الشك، فالضابط في تحديد مفهوم كثرة الشك هو الصدق العرفي، وذلك يتضح بواسطة مقارنة المكلف الشاك بغيره من سائر المكلفين، فإن كان شكه على غير ما هو متعارف بينهم فهو كثير الشك، ومن مصاديق كثرة الشك كما ورد في صحيحة محمد بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام ) هو من يشك مرة كل ثلاث صلوات متواليات كأن يشك في صلاة الفجر ثم يشك في صلاة العشاء ثم في صلاة العصر من اليوم الثاني وهكذا.
وأما الوسواسي فهو من يكثر شكه بمستوىً يخرجه عن سمت الأسوياء من الناس "فكلما أعاد شك" كما ورد في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم، وذلك يعبّر عن خلل في مداركه أو استحكام الشيطان من قلبه فلا يكاد يتثبَّت من شيء في صلاته مثلاً ولا قدرة له على استجماع حواسه لإحراز ما صدر عنه من أفعال، فهو ابتلاء ينشأ إما من ضعف الحواس والمدارك العقلية أو عن التوجس والخوف من الوقوع في الخطأ وهو ما قد ينتج اعتبار الوهم شكاً ثم يستفحل ذلك في النفس ويستشري فيها فتصغي لكل خاطرة وهاجس.
والحمد لله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
تعليق