إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أقيموا الدين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أقيموا الدين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان صيغة الاّية :قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )الاستفهامية انما تريد الاشارة بوضوح الى حقيقة الاجابة التي لايختلف فيها اثنان ،باعتبار أن العلم و العلماء أرقى منزله من الجهل والجهال وان مسألة الثقافة من أهم المسائل في كل أمة وحضارة وقد يصح ما يقال بأن العالم يدور على عجلة الاقتصاد والسياسة ولكن الأصح من ذلك هو القول بأن الثقافة هي التي توجه الاقتصاد والسياسة فبقدر ما يحمل الفرد من ثقافة وعلم في كلا المجالين فانه لايخسر ولايغلب .كما أن الثقافة الصائبة وحدها القادرة على مواجهة مانراه من ثقافة ضحلة في عالم اليوم وعلى تصحيحه ,لأن القوة أو المال أو غير ذلك تعجز عن مواجهة الثقافات وتغييرها ،اذلا يقارع الثقافة الاالثقافة ،فقد يهزم التاجر زميله التاجر ،والسياسي نظيره ،ولكن الفكر والثقافة لا يهزمان بالمال أو القوة السياسية أو العسكرية ،بل لا بد لمن أراد خوض الميدان الثقافي الهادف الى التغيير أن يكون متسلحا بسلاح الفكر والثقافة .ومن هنا كان العمل الثقافي من أهم الأعمال في المجتمع ،فهو يمثل البناء التحتي لغيره من الأعمال .ومن المغالطات المعروفة في العمل الثقافي ،الخلط بين وحدة الموقف السياسي ووحدة العقيدة ،حيث تصور الكثير من المسلمين بأن الوحدة بين الشيعة وغيرهم تعني فرض عقيدة واحدة على الجميع ،في حين أن هذا الأمر شيء مستحيل وخاطىء ،اذ الاختلافات العقائدية من شأنها أن تحل بالحوار فقط ،وصولا الى الحق ،وليس من الضرورة أن يتم الاتفاق على كل المعتقدات ،فان الاختلافات سنة الحياة وقد قال ألله عز وجل (ولا يزالون مختلفين ).ان مفردة (أقيموا)في قوله تبارك وتعالى (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)تعني الثبات ،فمثلا أداء الصلاة يختلف عن الالتزام بروح الصلاة والثبات عليها ،ففي زيارة الامام الحسين (ع) وردت هذه الفقرة (أشهد أنك قد أقمت الصلاة )أي أنه قد التزم روح الصلاة وثبت عليها وجعلها قائمة في نفسه والمجتمع .ولا ريب أن الخطاب القراّني موجه الى عامة الناس وسائر المسلمين والمتدينين ولكن ما الدين ؟القراّن الكريم يقول ان الدين عند الله الاسلم ).ما يعني أن المستحبات والمكروهات وأخلاقيات الاسلام واّدابه وغيرها من التشريعات الاسلامية هي قوام دائرة الاّمر (أقيموا ),ويجب أن نلاحظ بدقة أن القراّن الكريم لم يقل (أقيمو الواجبات)،بل قال أقيمواالدين).أي كل ما يقع ضمن دائرة الدين .لكن من المؤكد أن أهل العلم لهم خصوصيتهم،ويتعين عليهم ابلاغ الناس بمسائل الحلال والحرام وأصول الدين وفروعه ،وفي هذا الصدد روي عن الأمام جعفر الصادق (عليه السلام)أنه قال لواحد من خيرة أصحابه وأعوانه،وهو الحارث بن مغيرةلأحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم).وان كلمة(علماء)لاتعني مراجع التقليد فحسب,بل ان الخطاب يشمل كل من يمتلك علما في أي مجال ,وبالطبع فانه كلما ازداد العلم ,كانت المسؤولية أكبر وأثقل .ان دور العالم يختلف عن دورغيره من الناس ,فهو مسؤول عن نفسه وعن أفراد المجتمع كلهم ،ويجب ان نعلم بأن الناس اذا ما قارفوا الذنوب فان ذنوبهم تقع على عاتقنا الا اذا عجزنا عن القيام بشئ حيالها وأعذرنا الله عزوجل

  • #2
    عمل موفق بوركت أخي العزيز ...
    .................................................. .................................................. ................................

    تعليق

    يعمل...
    X