ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ( القلب حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله) القلب السليم يعني الروح الطاهرة السالمة الخالية من كافة أشكال الشرك والشك والفساد، وبه يتمكن الإنسان من رؤية الحقائق الغيبية والنظر إلى الملكوت الأعلى والقلب السليم يقابل القلوب القاسية وغير الطاهرة والمريضة والقلوب المغلقة المختوم عليها فيكون هو الخالي من العيوب المذكورة ولا ينحرف عن الحق والناس ليسوا على وتيرة واحدة في قبول الحق وإدراك الأمور فالبعض يتمكن من إدراك الحقيقة بمجرد إشارة واحدة أو جملة قصيرة في حين أن البعض الآخر لا يتأثر بابلغ الكلمات وأوضح الدلالة فالدراسة الدائمة والمستمرة والاتصال بالعلماء والحكماء والصالحين وبناء الذات و تهذيب النفس واجتناب الذنوب وخاصة أكل الطعام الحرام كلها أسباب و عوامل لسلامة القلب وحياته وعلى العكس فإن الجهل والذنب والعناد والجدل والرياء ومجالسة أصحاب السوء والفجار والمجرمين وعبيد الدنيا والشهوات كلها تؤدي إلى قساوة القلب وموته. و حياة القلوب وموتها هو نوع خاص بالإنسان فقط ويفترق به مع باقي الأحياء، وفي الإنسان أنواع من الحياة والموت: الأول / الحياة والموت النباتي الذي مظهره النمو والرشد والتغذية والتوالد وهو في هذا يشابه جميع النباتات. الثاني / الحياة والموت الحيواني وأبرز مظاهرها الإحساس والحركة وهو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات. الثالث / وهو النوع الخاص بالإنسان فقط وهو حياة القلوب وموتها.
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
القلب السليم
تقليص
X

تعليق