بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ان كان المقصود من ان الامام عليه السلام هل يعيش في الجبال او الوديان بمعنى انه عجل الله تعالى فرجه الشريف معزول عن الخلق لايراهم ولايروه كعيسى عليه السلام الا ان الفرق بين الحجة وبين عيسى ان عيسى رفع الى السماء والامام عليه السلام الى الجبال والوديان؟
فالجواب: دلت الروايات على ان الامام عليه السلام حاضر بين الناس يراهم يعرفهم يسمعهم الا انهم يرونه ولا يعرفونه غائب عن معرفه الناس فهو يجوب البلدان ويتعايش مع الناس ويرعى مصالح شيعته دون معرفتهم له ويتابع شؤونهم ويراقب مصالحهم ويلتقي بهم حتى ان الناس عند ظهوره عليه السلام كل يقول اني رايت هذا الشخص لكثرة تماسه بهم ومخالطته معهم ولكن مقتضى غيبته تخفيه وعدم اطلاع الناس على شانه لمصالح لايعلمها الا الله تعالى.
منها صريح الكلام العلوي الشريف روحي فداه لحذيفه بن اليمان(حتى اذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس...
فورب علي ان حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في دورها وقصورها، جوالة في شرق هذه الارض وغربها تسمع الكلام، وتسلم عن الجماعة، تَرى ولا تُرى الى الوقت والوعد)
[الغيبة للنعماني ص144 ح3]
وكذلك رواية سدير الصيرفي عن الامام الصادق عليه السلام (......... الى ان قال........ فما تنكر هه الامة ان يكون الله يفعل بحجته مافعل بيوسف، وان يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الامر يتردد بينهم، ويمشي في اسواقهم، ويطأ فرشهم ولايعرفونه) [الغيبة للنعماني ص167 ح4]
وكذلك رواية العمري: سمعته يقول(والله ان صاحب هذا الامر ليحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولايعرفونه)[كمال الدين ص440 ح8].
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف

تعليق