بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم --------
اثارالفكرة الخاطئة 3
تبرير الفشل ------
مع تضخم الشعور بالمظلومية ،تتمهد حالة تبرر التقاعس والكسل ،ويصبح ذلك بمثابة الشماعة التي يعلق عليها الكثيرون فشلهم ، ويرجعون اليها تراجعهم ، فهم بدلا من ان يتوحهوا الى نقاط الضعف عندهم – كما يذكرنا القرأن الكريم حين يقوم بتوجيه اللوم الى ذات الانسان قائلا ((بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ )) سورة القيامة :14-15
ويقول )) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) سورة ال عمران :165
فان هؤلاء بدلا من ذلك ، يقومون بلوم الاخرين ويزعمون انهم السبب في فشلهم وتراجعهم ! ففي المدرسة بعض الطلاب يقصرون في مذاكراتهم ، ويغيبون عن دروسهم ويلعبون ايام دراستهم ، حتى اذا جاء الامتحان وفشلوا فيه ، رمو القضية على المدرس او المدير او غير ذلك من التبريرات التي يعلمون هم قبل غيرهم انها غير صحيحة !
وهكذا ، بدلا من ان يفكر التاجر في التبكير لعمله والتخطيط لنشاطه التجاري ، يظل نائما الى فترات متأخرة حتى اذا ضاعت عليه الفرص ، وتوقف نمو تجارته احنى باللائمة على الاخرين !
ونحن لانريد ان ننفي الامر بالجملة ، فهو حاصل في بعض الحالات ، ولكن الكثير منها ليس كذلك ، فالتظلم الزائد عن الحد ، وتضخم الشعور بالمظلومية ، الذي يؤدي الى مثل هذه الحالة غير صحيح .
ان الظلم الذي وقع على اهل البيت عليهم السلام والشيعة السابقين لم يكن له مثيل في التاريخ ،وهو اكثر بكثير من الظلم الذي يقع على الشيعة في العالم اليوم ، ومع ذلك نرى نجاح المعصومين عليهم السلام واصحابهم وشيعتهم الابرار في كافة المجالات .
اما نحن فتضخم الشعور بالمظلومية عندنا اصبح اكثر منهم بكثير ، فهم حولوا الشعور بالمظالم الى انجازات بينما نحن اصبحنا نكرس هذا الشعور لكي نجعله تبريرا.
وينبغي على الانسان ان يضع هذه المشكلة في حدودها، فتعرض الشيعة للظلم طوال تاريخهم صحيح ، ولكن هل يكون ذلك تبريرا لعدم العمل والسعي في خلاص الامة من الظلم .
فكم من الناس تعرضوا للظلم ثم أخذوا يسعون ليل نهار حتى استوفوا حقوقهم .
فاذا تعرض انسان الى مجموعة من المضايقات او الظلم فلا ينبغي ان يجعلها حالة تبريرية للوضع السئ الذي هو فيه ، فيؤثر ذلك سلبا في ثقافته ، وفي سلوكه ،وفي عمله ،وسائر نشاطاته في المجتمع .
السلام عليكم --------
اثارالفكرة الخاطئة 3
تبرير الفشل ------
مع تضخم الشعور بالمظلومية ،تتمهد حالة تبرر التقاعس والكسل ،ويصبح ذلك بمثابة الشماعة التي يعلق عليها الكثيرون فشلهم ، ويرجعون اليها تراجعهم ، فهم بدلا من ان يتوحهوا الى نقاط الضعف عندهم – كما يذكرنا القرأن الكريم حين يقوم بتوجيه اللوم الى ذات الانسان قائلا ((بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ )) سورة القيامة :14-15
ويقول )) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) سورة ال عمران :165
فان هؤلاء بدلا من ذلك ، يقومون بلوم الاخرين ويزعمون انهم السبب في فشلهم وتراجعهم ! ففي المدرسة بعض الطلاب يقصرون في مذاكراتهم ، ويغيبون عن دروسهم ويلعبون ايام دراستهم ، حتى اذا جاء الامتحان وفشلوا فيه ، رمو القضية على المدرس او المدير او غير ذلك من التبريرات التي يعلمون هم قبل غيرهم انها غير صحيحة !
وهكذا ، بدلا من ان يفكر التاجر في التبكير لعمله والتخطيط لنشاطه التجاري ، يظل نائما الى فترات متأخرة حتى اذا ضاعت عليه الفرص ، وتوقف نمو تجارته احنى باللائمة على الاخرين !
ونحن لانريد ان ننفي الامر بالجملة ، فهو حاصل في بعض الحالات ، ولكن الكثير منها ليس كذلك ، فالتظلم الزائد عن الحد ، وتضخم الشعور بالمظلومية ، الذي يؤدي الى مثل هذه الحالة غير صحيح .
ان الظلم الذي وقع على اهل البيت عليهم السلام والشيعة السابقين لم يكن له مثيل في التاريخ ،وهو اكثر بكثير من الظلم الذي يقع على الشيعة في العالم اليوم ، ومع ذلك نرى نجاح المعصومين عليهم السلام واصحابهم وشيعتهم الابرار في كافة المجالات .
اما نحن فتضخم الشعور بالمظلومية عندنا اصبح اكثر منهم بكثير ، فهم حولوا الشعور بالمظالم الى انجازات بينما نحن اصبحنا نكرس هذا الشعور لكي نجعله تبريرا.
وينبغي على الانسان ان يضع هذه المشكلة في حدودها، فتعرض الشيعة للظلم طوال تاريخهم صحيح ، ولكن هل يكون ذلك تبريرا لعدم العمل والسعي في خلاص الامة من الظلم .
فكم من الناس تعرضوا للظلم ثم أخذوا يسعون ليل نهار حتى استوفوا حقوقهم .
فاذا تعرض انسان الى مجموعة من المضايقات او الظلم فلا ينبغي ان يجعلها حالة تبريرية للوضع السئ الذي هو فيه ، فيؤثر ذلك سلبا في ثقافته ، وفي سلوكه ،وفي عمله ،وسائر نشاطاته في المجتمع .
تعليق