إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قاعدة (ترك الاستفصال دليل العموم)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قاعدة (ترك الاستفصال دليل العموم)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم. اما بعد:

    سنتحدث عن هذه القاعدة في خمسة مطالب مختصرة:

    المطلب الاول: في المراد منها:

    وهي من القواعد التي تجري في كلمات بعض الاعلام والمراد منها
    ترك طلب التفصيل من السائل عند الإجابة على السؤال
    ويمكن ان نمثل لها بما جاء في رواية محمد بن مسلم عن الامام الباقر (عليه السلام) قال:
    سألته: عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها؟ قال: (ان كان دخل بها فُرق بينهما ولم تحل له ابدا) (وسائل الشيعة ج20ص453 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث9)
    فانه (عليه السلام) لم يستفصل هنا بين ما إذا كانت العدة هي عدة وفاة؟ او طلاق؟ وبين ما إذا كان ذلك عن علم؟ او جهل؟
    وبترك الاستفصال في المقام يثبت الشمول لكل ما ذكر من هذه الاحتمالات.


    المطلب الثاني: مورد القاعدة:

    ان مورد القاعدة يكون عادة عند السؤال المسبق أي في حالة حصول سؤال من الراوي والامام (عليه السلام) لم يطلب التفصيل في مورد السؤال وأيضا لم يكن في نفس السؤال تفصيل ما. فاننا في هذه الحالة نستفيد العموم من جواب الامام (عليه السلام) كما تقدم ذلك في الرواية السابقة.

    فالقاعدة المذكورة تختص
    فيما إذا كان هناك سؤال مسبق ولم يحصل طلب للتفصيل عن موارده فيستفاد العموم المذكور دون إذا لم يكن هناك سؤال مسبق فلا تجري القاعدة المذكورة بل يستفاد العموم من دال اخر سنشير اليه في المطلب الآتي.

    المطلب الثالث:الفارق بين هذه القاعدة وبين الاطلاق:
    ان الاطلاق يكون في المورد الذي يوجد فيه لفظ او مفهوم يدل على الطبيعي
    .(مثل لفظ البيع او الفقير او او) أي يدل على ذات المطلق فانه إذا وجد مثل المفهوم المذكور ولو يقيد أمكن القول بالتمسك بإطلاقه.
    واما إذا لم يكن عندنا مثل هذا المفهوم فلا مجال حينئذ للتمسك بالإطلاق ففي مثل الرواية المتقدمة لا يوجد عندنا ما يمكننا التمسك بإطلاقه فإننا إذا أردنا ان نتمسك بالإطلاق نتمسك بماذا؟
    هل نتمسك بكلمة رجل؟
    او كلمة يتزوج؟
    او في عدتها؟!!
    وعليه فمثل الرواية المذكورة لا تعد من موارد الاطلاق فهي لا يمكن التمسك بها في استفادة الشمول من ناحيته وانما تكون من موارد هذه القاعدة أي من موارد قاعدة ترك الاستفصال يفيد العموم.




  • #2

    المطلب الرابع:النسبة بين القاعدة المذكورة والاطلاق:

    يمكننا ان نلاحظ ان النسبة بين الاثنين هي العموم من وجه بيانه:
    انه قد يكون المورد من مختصات (قاعدة ترك الاستفصال) كالرواية السابقة.
    وقد يكون المورد من مختصات (الاطلاق فقط) كما لو فرض انه لم يكن هناك سؤال مسبق كما لو قال الامام (عليه السلام) (من تزوجت في عدتها فُرق بينهما.) فهنا يتمسك بالإطلاق لنفي تقييد الحكم بحالة العلم والجهل او لنفي تقييد العدة بعدة وفاة او طلاق.
    وقد يجتمع الاثنان معا (أي الاطلاق وقاعدة ترك الاستفصال) في مورد واحد كما لو فرض في الرواية المتقدمة ان الامام (عليه السلام) بعد ان سأله محمد بن مسلم عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها يجيب هكذا:
    المتزوجة في عدتها تُفرق. فانه هنا يمكن التمسك بالإطلاق لفرض وجود مفهوم يصح التمسك بإطلاقه وهو عنوان (المتزوجة في عدتها) كما يصح في الوقت نفسه التمسك بالقاعدة المذكورة فيقال ان الامام (عليه السلام) لم يستفصل من محمد بن مسلم عن حال المرأة وأجاب من دون طلب للتفصيل وهذا يدل على العموم.

    المطلب الخامس: مدرك القاعدة

    ان مدركها هو الظهور العرفي فان العرف يقول:
    انه لو كان هناك فارق في العدة بين عدتي الوفاة والطلاق لاستفصل (عليه السلام) من السائل وطلب منه ان يحدد له نوع العدة التي كانت عليها هذه المرأة حين تزوجت وحيث انه (عليه السلام) لم يستفصل فذلك معناه عموم الحكم.

    كتاب (قواعد نافعة في الاستنباط) بتصرف

    والحمد لله رب العالمين



    تعليق

    يعمل...
    X