بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم. اما بعد:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم. اما بعد:
سنتحدث عن هذه القاعدة في خمسة مطالب مختصرة:
المطلب الاول: في المراد منها:
وهي من القواعد التي تجري في كلمات بعض الاعلام والمراد منها ترك طلب التفصيل من السائل عند الإجابة على السؤال
ويمكن ان نمثل لها بما جاء في رواية محمد بن مسلم عن الامام الباقر (عليه السلام) قال: سألته: عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها؟ قال: (ان كان دخل بها فُرق بينهما ولم تحل له ابدا) (وسائل الشيعة ج20ص453 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث9)
فانه (عليه السلام) لم يستفصل هنا بين ما إذا كانت العدة هي عدة وفاة؟ او طلاق؟ وبين ما إذا كان ذلك عن علم؟ او جهل؟
وبترك الاستفصال في المقام يثبت الشمول لكل ما ذكر من هذه الاحتمالات.
المطلب الثاني: مورد القاعدة:
ان مورد القاعدة يكون عادة عند السؤال المسبق أي في حالة حصول سؤال من الراوي والامام (عليه السلام) لم يطلب التفصيل في مورد السؤال وأيضا لم يكن في نفس السؤال تفصيل ما. فاننا في هذه الحالة نستفيد العموم من جواب الامام (عليه السلام) كما تقدم ذلك في الرواية السابقة.
فالقاعدة المذكورة تختص فيما إذا كان هناك سؤال مسبق ولم يحصل طلب للتفصيل عن موارده فيستفاد العموم المذكور دون إذا لم يكن هناك سؤال مسبق فلا تجري القاعدة المذكورة بل يستفاد العموم من دال اخر سنشير اليه في المطلب الآتي.
المطلب الثالث:الفارق بين هذه القاعدة وبين الاطلاق:
ان الاطلاق يكون في المورد الذي يوجد فيه لفظ او مفهوم يدل على الطبيعي.(مثل لفظ البيع او الفقير او او) أي يدل على ذات المطلق فانه إذا وجد مثل المفهوم المذكور ولو يقيد أمكن القول بالتمسك بإطلاقه.
واما إذا لم يكن عندنا مثل هذا المفهوم فلا مجال حينئذ للتمسك بالإطلاق ففي مثل الرواية المتقدمة لا يوجد عندنا ما يمكننا التمسك بإطلاقه فإننا إذا أردنا ان نتمسك بالإطلاق نتمسك بماذا؟
هل نتمسك بكلمة رجل؟
او كلمة يتزوج؟
او في عدتها؟!!
وعليه فمثل الرواية المذكورة لا تعد من موارد الاطلاق فهي لا يمكن التمسك بها في استفادة الشمول من ناحيته وانما تكون من موارد هذه القاعدة أي من موارد قاعدة ترك الاستفصال يفيد العموم.


تعليق