إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" إنما يخشى الله من عباده العلماء "

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " إنما يخشى الله من عباده العلماء "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمدلله ربِّ العالمين
    وأفضل الصلاة والسلام على حبيب آله العالمين أبي القاسم محمد وآله الطاهرين

    قال تعالى في كتابه العزيز

    { وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }

    الكثيرون ممن يعتمدون على التفسير الظاهري للقرآن الكريم يفسرون هذه الآية على أن الله تعالى في كلمة " يخشى " ينتابه الخوف من العلماء وحاشى لله الذي ذلت له الرقاب وسكنت له النفوس وآطمئنت له القلوب أن يخاف من عبد خلقه ليعبده وهو الذي ترجع القوة المطلقة له .

    ففي كل الأحوال علينا الرجوع في تفسير القران الراسخون في العلم وهم محمد وآلِ محمد صلوات الله عليهم


    فعن الإمام الصادق عليه السلام قال مبيناً لمعنى الخشية عند العلماء بقوله


    { العلماء من صدّق قوله فعله ،ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم }

    قال ابن عباس: معنى الآية: (إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني) . ومن ازداد علما ازداد خشية لله عز وجل.

    هل يقصد عامة العلماء أم بعضهم ؟

    وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (ج17 ص43) :

    المراد بالعلماء العلماء بالله وهم الذين يعرفون الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله معرفة تامة تطمئن بها قلوبهم وتزيل وهمة الشك والقلق عن نفوسهم وتظهر آثارهم في أعمالهم فيصدق فعلهم قولهم.

    وجاء في تفسير الأمثل للشيخ الشيرازي( ج14 ص77 ):


    ان العلماء ـ بالمنطق القرآني ـ ليسوا أولئك الذين تحولت ادمغتهم إلى صناديق للآراء والأفكار المختلفة من هنا وهناك، ومليئه بالقوانين والمعادلات العلمية للعالم وتلهج بها ألسنتهم ،أو الذين سكنوا المدارس والجامعات والمكاتب بل ان العلماء هم أصحاب النظر الذين اضاء نور العلم والمعرفة كل وجودهم بنور الله والإيمان والتقوى والذين هم أشد الناس بتكاليفهم مع ما يستشعرونه من عظم المسؤولية إزاءها.

    إذن ليس المقصود من العلماء في الآية مطلق العلماء بل المقصود فئه خاصة منهم وهم العلماء الربانين .

    من هم العلماء الربانيون ؟

    هم الذين

    أ - يتصدون للشبهات العقائدية والتصدي لها بشكلٍ هاديء وهادف ودقيق ومؤثر .

    ب - والذين أذا توقفوا توقفوا عند مسألة لايجعلونها وراء ظهورهم وإنما يبذلون الغالي والنفيس لمعرفة حكمها .

    جـ - يكونوا حريصون على علمهم وتعليمه

    د - من يكون لكلامهم تأثير كبير و بالغ في قلوب المؤمنين .

    هـ - ان يتصفوا بمكارم الأخلاق الحسنة ومطبق لشريعة محمد وآلِ محمد.

    و- الذين يكون عندهم قوة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، أي الذين وردت صفاتهم في خطبة المتقين لأمير المؤمنين علي إبن ابي طالب عليه السلام .

    منزلتهم

    *** أقرب الناس من درجة النبوة ***


    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    ( أقرب الناس من درجة النبوة أهل الجهاد وأهل العلم ) .


    *** ورثة الأنبياء ***



    قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
    العلماء مصابيح الأرض ، وخلفاء النبياء ، وورثتي وورثة النبياء .

    وقال الإمام الصادق عليه السلام :إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لو يورثوا درهماً ولاديناراً ، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيءٍ منها فقد أخذ حظاً وافراً ، فانظروا علمكم عمن تأخذونه .


    ***
    فضل العالم على العابد ***

    فضل العالم على الشهيد درجةٌ ، وفضل الشهيد على العابد درجة ، وفضل النبي على العالم درجة ،
    وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، وفضل العالم على سائر الناس كفضلي على أدناهم.


    ***
    تعليل لماذا فُضِّلَ العالم على العابد ؟؟! ***


    قال الإمام الرضا عليه السلام :
    يقال للعابد يوم القيامة نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة .
    ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ..ويقال للفقيه : أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك .

    وقال الإمام علي عليه السلام : ركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل ، لأن العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه ، وتأتي الجاهل فتنسفه نسفاً .


    ***
    النظر في وجه العالم عبادة ***


    قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
    النظر في وجه العالم عبادةٌ.

    ولما سئل الامام
    الصادق عن هذا الحديث قال عليه السلام :-

    هو العالم ال
    ذي إذا نظرت إليه ذكرك الأخرة ، ومن كان خلاف ذلك فالنظر إليه فتنةٌ .


    ***
    مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء ***

    قال الإمام الصادق عليه السلام :إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحدٍ ، ووضعت الموازين فيوزن دماء الشهداءمع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء .


    ***
    موت العالم ***


    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    موت العالم مصيبة لاتجبر ، وثلمة لاتُسد ، وهو نجمٌ طُمس ، وموت قبيلةٍ أيسر من موت عالم .


    ***
    العالم حي وإن مات ***

    قال الإمام علي عليه السلام : هلك خزان الأموال وهم أحياءٌ ، والعلماء باقون مابقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ،
    وأمثالهم في القلوب موجودة .



    قصــــــــــــة

    عن أبن عباس قال إن أبليس إذا مات العالم فرح فرحاً شديداً

    فقالت الشياطين له ياسيدنا لأنه كبيرهم " مالنا نراك تفرح بموت العالم ملا تفرح بموت العابد ؟

    فقال لهم انطلقوا فنطلقوا إلى عابد يصلي وتصوروا له على هيئة بشر

    فقالوا له : إنا نريد أن نسألك فآنصرف،

    فقال أبليس للعابد : هل يقدر ربك أن يجعلالدنيا في جوف بيضة )؟

    فقال العابد له : لا

    فقال أبليس لجنوده أنظروا إنه كفر .

    ثم جاؤوا الى عالم في حلقة درس على هيئة بشر وكان العالم يُضاحك أصحابه ويحدثهم ،

    فقال إبليس للعالم : هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة ؟

    فقال العالم : نعم .

    فقال إبليس : وكيف ؟

    فقال العالم : إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون .

    فقال إبليس لجنوده : أترون ذلك لايعدو نفسه وهذا يفسد علي عالماً كثيراً.


    نسأل الله تبارك وتعالى أن يرحم علماءنا الماضين ويحفظ الباقين وينفعنا بهم.

    والحمدلله ربِّ العالمين

    وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين.








    التعديل الأخير تم بواسطة الموالية للزهراء عليها السلام ; الساعة 28-02-2014, 10:44 PM. سبب آخر:
















  • #2
    الى الأخت الموالية للزهراء قلتِ أن التفسير الظاهري يعني خوف الله سبحانه من العلماء والحال أن لفظ الله في هذه الجملة جاء مفعول به اللهَ بالفتحه أي أن العلماء يخافونه وليس هو الفاعل الذي يخاف من العلماء انار الله طريقك وجعلك ممن إمتلأ قلبه بخوف الله وجعل الجنة منزلك ومأواك.

    تعليق


    • #3



      وجاء في فضل العلم والعلماء


      روي عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام) قال: (دخل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل

      فقال صلّى الله عليه وآله:(ما هذا؟

      فقيل: علاّمة.

      فقال صلّى الله عليه وآله: وما العلامة في رأيكم؟

      قالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها، وأيام الجاهلية، والأشعار العربية.


      فقال (صلّى الله عليه وآله):ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه؛ ثم قال



      ثم قال صلى الله عليه وآله إنما العلم ثلاثة:

      آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة، وما خلاهنّ فهو فضل)
      .

      ـ روى المجلسي عن الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال:

      لا خير في العيش إلا لمستمع واع، أو عالم ناطق)
      .






      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد
        عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) انه قال لهشام: (والطاعة بالعلم والعلم بالتعلم والتعلم بالعقل يعتقد، ولا علم إلا من عالم رباني ومعرفة العلم بالعقل ثم قال انه لم يخف الله من لم يعقل عن الله ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابته يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ولا يكون احد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقاً وسره لعلانيته موافقاً).
        وقال المازندراني في شرح قول الإمام (- ج 1 - ص 175 – 176 ):
        (إنه لم يخف الله من لم يعقل عن الله) لأن من لم يكن علمه بذات الله وصفاته وشرائعه وأركان الأعمال وشرائطها وأحوال الآخرة مستندا إلى الله تعالى بأحد الوجهين المذكورين كان علمه ، إما تقليدا محضاً كما في أكثر العوام ، وإما رأيا وقياسا كما في أكثر الناس ، وإما ظنا وتخمينا وجدليا كما في أكثر المتكلمين الذين وضعوا لأنفسهم دلائل على هذه الأمور واستحسنوها وكل ذلك لا يوجب الخوف من الله سبحانه والخشية من عذابه ، أما التقليد فظاهر لأنه لم يحصل لهم من الحقيقة الإلهية إلا الاسم ومن حقيقة الأحكام الشرعية وأركانها وشرائطها إلا الرسم ، ومن أحوال الآخرة وشدايد أهوالها إلا اللفظ ، والخوف منوط بادراك حقائق هذه الأمور ، وأما القياس فهو أيضا ظاهر وكذا تخمين المتكلمين على أن أكثرهم القائلين بالفاعل المختار ينكرون السببية في الممكنات ويجوزون مغفرة الكافر الشقي ومعاقبة المؤمن السعيد فلا يحصل لهم خوف وخشية ، وإذا انتفى الخوف انتفى العمل وكماله والجد فيه ، وأما العلماء الراسخون الآخذون علومهم من مشكاة النبوة فهم يعلمون الحقائق كما هي وصفات الواجب وما يجوز له وما يمتنع عليه وأحكام الدين وأركانها وشرائطها وأحوال الآخرة وشدائد أهوالها كأنهم يشاهدونها ويعلمون أن الله تعالى لا يظلم أحدا مثقال ذرة وأن ما يرجع إليهم من الخير والشر فهو من نتايج نفوسهم ولوازم أخلاقهم وتبعات أعمالهم وأفعالهم فيخافون من الله عز شأنه غاية الخوف كما قال سبحانه ((إنما يخشى الله من عباده العلماء)) فلا جرم يعملون في الدنيا للآخرة ويسعون لها غاية السعي ويحصلون ما يوجب نجاتهم من النار وفوزهم بالجنة .
        جعلنا الله واياكم ممن يخشاه في السر والعلانية
        اشكر الاخت{الموالية للزهراء عليها السلام}جعلك الله اسما على مسمى

        تعليق

        يعمل...
        X