بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
هناك علم يسمى ( التوجيه والارشاد المهني ) وهو أحد فروع علم الارشاد التربوي والنفسي الذي ينتمي لمجموعة العلوم التابعة لعلم النفس . ويعرف التوجيه المهني بأنه : ( المساعدة الفردية او الجماعية التي يقدمها الموجه او المرشد التربوي والمهني للفرد الذي يحتاج لها حتى ينمو في الاتجاه الذي يجعل منه مواطناً منتجاً وناجحاً ومنجزاً وقادراً على تحقيق ذاته في الميادين الدراسية والمهنية وغيرها ) (1) .
ولهذا العلم فوائد وأهداف تصب كلها في مصلحة وخدمة الانسان والمجتمع الذي يعيش فيه ، فمن فوائده علي سبيل المثال هو ارتفاع نسب النجاح والتقدم في مجالات الدراسة والعمل وذلك لكون الطالب أو العامل قد تواجد في ميدان يحبه ويرغب العمل فيه والدراسة له ، وهذا سوف يجعل منه شخصاً منتجاً وغير كسول وسوف يضاعف نسب النجاح والابداع في العمل والدراسة مما سوف ينعكس ايجاباً على واقع المجتمع وتقدمه ، كما أن عمل الشخص في المهنة التي يحبها والتي تتناسب مع قدراته سوف يحقق للشخص توافقاً ذاتياً مع نفسه وتوافق مع الآخرين .
وفي الحقيقة إن هذا ما يفتقر اليه بلدنا العراق واغلب البلاد العربية حيث أن هذا العلم غير مفعل ومعدوم في اغلب البلاد العربية . فلو قدر لهذا العلم أن يعمل به لجلس الشخص المناسب في المكان المناسب ولا ابالغ لو قلت ان مشكلة عدم جلوس الشخص المناسب في المكان المناسب تكاد تشمل جميع مرافق الحياة سواء كانت السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية وحتى بعض المؤسسات الدينية .
ولو تأملنا في الاسلام جيداً فإننا نراه يحترم العامل ويحترم الذي يعمل ويحترم كل عالم ويحترم كل أنسان يعمل ويكدح . والآيات الكريمة والاحاديث الشريفة كثيرة في هذا الباب .
ويبقى السؤال هو متى يتم جلوس الشخص المناسب في المكان المناسب ؟؟ . والجواب يكون بترك الانانية ومعرفة كل انسان لما يحمله من علوم ومعرفة تمكنه من ممارسة العمل الذي يمكنه من ان يبدع وأن لا يأخذ مكان الاخرين الذين هم افضل منه في التواجد في العمل الذي لا يجيده وكما ورد في الحديث الشريف ( رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ) .
--------------------------------
(1)كتاب نظريات التوجيه المهني تأليف د. شيماء محمود محمد
تعليق