بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
هناك عناية كبيرة بالشيوخ في الدين الإسلامي ، فقد دعا النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) أتباعهم إلى تكريم الشيوخ واحترامهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( البَرَكَةُ مَعَ أكَابِرِكُم ) .
تجارب الشيوخ :
رأى الشيوخ الكثير طوال عمرهم ، وذاقوا حلوَ الحياة ومرَّها ، كما أنهم حصلوا على دروس كثيرة من مدرسة الحياة .
وهؤلاء رغم أن أجسامهم ضعفت ، وفقدوا الكثير من القدرة والحركة والنشاط ، ولكنهم اكتسبوا تجارب قَيِّمة ، ويعرفون الخير والشر ، ويفسِّرون المسائل بشكل أفضل ، ويستطيعون كالقادة الدينيين أن يكونوا هُداةً للآخرين ، ويدلُّون الشباب والرجال على خيرهم وسعادتهم .
فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( الشيخُ في أهْلِهِ كالنَّبيِّ في أمَّتِهِ ) .
وكانت بين بعض الأقوام والقبائل عادات عجيبة بالنسبة للوالدين المعمرين ، إذ كان الأبناء طبقاً لعقيدة خرافية ، أو مراسم محلِّيَّة ، يتصرَّفون بظلم مع آبائهم المسنِّين ، وينهون حياتهم بطريقةٍ غير إنسانية .
فعلى سبيل المثال كان أهالي جزيرة ( فيجي ) يعتقدون أن أي شخص يحتفظ بقواه البدنية والروحية التي هو عليها لدى موته في العالم الآخر ، ولذا فإن الشخص عندما يصل إلى الشيخوخة فإنه سيبقى كذلك إلى الأبد ، ولهذا السبب فإن الابن الذي يحترم والديه يستطيع أن يقتلهما بضمير هادئ ، وهو يعتقد أنه قدّم أكبر خدمةٍ لهما .
الشيوخ وعالَم اليوم :
في عالم اليوم حيث أن المبادئ الإيمانية ومكارم الأخلاق سارَتْ نحو الضعف ، وفقدت العواطف الإنسانية والألفة العائلية قيمتها ، في عالمٍ أصبحَ أساس الحياة فيه مبنياً على اللذة والشهوة ، وأصبح الهدف الأساس للناس جمع الثروة أكثر فأكثر ، فإن وضع الوالدين أصبح مؤسفاً .
حيث لا إيمان كامل في قلوب الأبناء ليكرِّموا الوالدين في سبيل الله ، بل يعتبرونهما سَدّاً ومانعاً أمام تقدُّمهم ، ولذا يسعون لإبعادهما عنهم ليتخلصوا من عبئهما .
وفي الدول الغربية قلَّت بشكل ملحوظ مكانة الوالدين المسنِّين ، وفي بعض الأحيان يصابان بوضع مؤسف ، بحيث يقدمان على الانتحار بسبب الضغوط والوضع النفسي السيئ لهما ، وأحياناً يكون الأبناء العاقُّون هم الذين يمهِّدون لموت الوالدين .
تأسيس دار العجزة :
إن الأوضاع المؤسفة للشيوخ خلقت مشاكل في الغرب ، مما دعت مسئولي بعض الدول إلى تأسيس دور للشيوخ والعجزة في نقاط مختلفة يجمعون فيها الشيوخ ، ويهيئون لهم وسائل الحياة ، لكي يخففوا بعض الشيء من مآسيهم .
فتأسيس هذه المراكز للمسنِّين الذين لا أحد لهم ، أو الفقراء أو المرضى منهم ، أو من يأتي بنفسه للعيش هناك ، هو عمل إنساني يقوم به المجتمع ، لأن هذا العمل يحل جزءاً من مشكلات هؤلاء ويخفف من آلامهم ، ولكن من المؤسف أن يتَّخذ الأبناء والأحفاد هذه المراكز وسيلة للوصول إلى أغراضهم غير الإنسانية وغير الأخلاقية .
فليس إنصافاً إبعاد الجدِّ والجدَّة بالقوة والإكراه من العائلة إلى هذه المراكز ، وسَحق عواطفهم ومشاعرهم ، وتحقير شخصياتهم ، وزيادة أحزانهم ، ومن ثم الإسراع في موتهم ، فالعمر يمضي بسرعة ، ولا ينقضي الوقت حتى يصل الشُبَّان إلى مرحلة الكهولة ، ومن مرحلة الكهولة إلى مرحلة الشيخوخة .
وأنتم يا شباب ويا رجال اليوم تعالوا وفكِّروا في غدكم ، في شيخوختكم ، وقوموا اليوم بأمر القرآن الكريم بعمل الخير لوالديكم الشيوخ ، وراعوا الحقوق الإنسانية لهم ، لكي يقوم أبناؤكم غداً بالإحسان إليكم ومراعاة حقوقكم .
فتعالوا للحفاظ على هذه السنة الإسلامية المقدَّسة في محيط الأسرة ، لتنتقل من جيل إلى جيل ، لكي يأخذ الأطفال وشباب اليوم درساً في احترام الوالدين ، ويقوموا بذلك لكم غداً .
فالانسان عندما يكبر يريد ان يرى امتداده الطبيعي في هذه الحياة،لكن مع الاسف ياتي الولد العاق ويرمي والده في دار المسنين .....اهكذا وصل الحال بالمسلمين؟؟؟نسأل الله ان يرحمنا برحمته ويجعلنا من المتمسكين بشريعته
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
هناك عناية كبيرة بالشيوخ في الدين الإسلامي ، فقد دعا النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) أتباعهم إلى تكريم الشيوخ واحترامهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( البَرَكَةُ مَعَ أكَابِرِكُم ) .
تجارب الشيوخ :
رأى الشيوخ الكثير طوال عمرهم ، وذاقوا حلوَ الحياة ومرَّها ، كما أنهم حصلوا على دروس كثيرة من مدرسة الحياة .
وهؤلاء رغم أن أجسامهم ضعفت ، وفقدوا الكثير من القدرة والحركة والنشاط ، ولكنهم اكتسبوا تجارب قَيِّمة ، ويعرفون الخير والشر ، ويفسِّرون المسائل بشكل أفضل ، ويستطيعون كالقادة الدينيين أن يكونوا هُداةً للآخرين ، ويدلُّون الشباب والرجال على خيرهم وسعادتهم .
فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( الشيخُ في أهْلِهِ كالنَّبيِّ في أمَّتِهِ ) .
وكانت بين بعض الأقوام والقبائل عادات عجيبة بالنسبة للوالدين المعمرين ، إذ كان الأبناء طبقاً لعقيدة خرافية ، أو مراسم محلِّيَّة ، يتصرَّفون بظلم مع آبائهم المسنِّين ، وينهون حياتهم بطريقةٍ غير إنسانية .
فعلى سبيل المثال كان أهالي جزيرة ( فيجي ) يعتقدون أن أي شخص يحتفظ بقواه البدنية والروحية التي هو عليها لدى موته في العالم الآخر ، ولذا فإن الشخص عندما يصل إلى الشيخوخة فإنه سيبقى كذلك إلى الأبد ، ولهذا السبب فإن الابن الذي يحترم والديه يستطيع أن يقتلهما بضمير هادئ ، وهو يعتقد أنه قدّم أكبر خدمةٍ لهما .
الشيوخ وعالَم اليوم :
في عالم اليوم حيث أن المبادئ الإيمانية ومكارم الأخلاق سارَتْ نحو الضعف ، وفقدت العواطف الإنسانية والألفة العائلية قيمتها ، في عالمٍ أصبحَ أساس الحياة فيه مبنياً على اللذة والشهوة ، وأصبح الهدف الأساس للناس جمع الثروة أكثر فأكثر ، فإن وضع الوالدين أصبح مؤسفاً .
حيث لا إيمان كامل في قلوب الأبناء ليكرِّموا الوالدين في سبيل الله ، بل يعتبرونهما سَدّاً ومانعاً أمام تقدُّمهم ، ولذا يسعون لإبعادهما عنهم ليتخلصوا من عبئهما .
وفي الدول الغربية قلَّت بشكل ملحوظ مكانة الوالدين المسنِّين ، وفي بعض الأحيان يصابان بوضع مؤسف ، بحيث يقدمان على الانتحار بسبب الضغوط والوضع النفسي السيئ لهما ، وأحياناً يكون الأبناء العاقُّون هم الذين يمهِّدون لموت الوالدين .
تأسيس دار العجزة :
إن الأوضاع المؤسفة للشيوخ خلقت مشاكل في الغرب ، مما دعت مسئولي بعض الدول إلى تأسيس دور للشيوخ والعجزة في نقاط مختلفة يجمعون فيها الشيوخ ، ويهيئون لهم وسائل الحياة ، لكي يخففوا بعض الشيء من مآسيهم .
فتأسيس هذه المراكز للمسنِّين الذين لا أحد لهم ، أو الفقراء أو المرضى منهم ، أو من يأتي بنفسه للعيش هناك ، هو عمل إنساني يقوم به المجتمع ، لأن هذا العمل يحل جزءاً من مشكلات هؤلاء ويخفف من آلامهم ، ولكن من المؤسف أن يتَّخذ الأبناء والأحفاد هذه المراكز وسيلة للوصول إلى أغراضهم غير الإنسانية وغير الأخلاقية .
فليس إنصافاً إبعاد الجدِّ والجدَّة بالقوة والإكراه من العائلة إلى هذه المراكز ، وسَحق عواطفهم ومشاعرهم ، وتحقير شخصياتهم ، وزيادة أحزانهم ، ومن ثم الإسراع في موتهم ، فالعمر يمضي بسرعة ، ولا ينقضي الوقت حتى يصل الشُبَّان إلى مرحلة الكهولة ، ومن مرحلة الكهولة إلى مرحلة الشيخوخة .
وأنتم يا شباب ويا رجال اليوم تعالوا وفكِّروا في غدكم ، في شيخوختكم ، وقوموا اليوم بأمر القرآن الكريم بعمل الخير لوالديكم الشيوخ ، وراعوا الحقوق الإنسانية لهم ، لكي يقوم أبناؤكم غداً بالإحسان إليكم ومراعاة حقوقكم .
فتعالوا للحفاظ على هذه السنة الإسلامية المقدَّسة في محيط الأسرة ، لتنتقل من جيل إلى جيل ، لكي يأخذ الأطفال وشباب اليوم درساً في احترام الوالدين ، ويقوموا بذلك لكم غداً .
فالانسان عندما يكبر يريد ان يرى امتداده الطبيعي في هذه الحياة،لكن مع الاسف ياتي الولد العاق ويرمي والده في دار المسنين .....اهكذا وصل الحال بالمسلمين؟؟؟نسأل الله ان يرحمنا برحمته ويجعلنا من المتمسكين بشريعته
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
تعليق