معجزة الجغرافية القرآنية
لماذا تكلم القرآن في هذا الموضوع ، ولم يتكلم في ذاك ؟
ولماذا تكلم في هذا مرتين ، وفي ذاك مرة واحدة ؟
وأطال في هذا ، واختصر في ذاك ؟
وأجمل في هذا ، وبين في ذاك ؟
وذكر هؤلاء بأسمائهم ، ولم يذكر أولئك ؟
واستعمل التصريح هنا ، والكناية هنا ؟
وقال هنا كذا ، وهناك كذا ؟
وهذا الأسلوب ، وذاك الأسلوب ، وهذا التعبير وذاك ، وهذه الكلمة وتلك ؟
ولماذا أقيم بناؤه على المحكم والمتشابه ، والعام والخاص ، والمجمل والمبين والمطلق والمقيد ، والناسخ والمنسوخ ؟
الجواب على ذلك: أن القرآن بناءٌ ربانيُّ يحير عنده الذهن ، ويخشع له العقل ! وكما يتميز عن كل ما قرأت وسمعت ببلاغته ، فكذلك بمقاصده وأهدافه !
لقد أتقن الله تعالى بناء القرآن بدقة متناهية وإعجاز كبناء السماء! (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ). (سورة الواقعة: 75ـ77)
والتناسب القرآني بين عناصر القسم يدل على التشابه في دقة بناء السماء ومواقع نجومها ، ودقة سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه !
وإلى اليوم لم يكتشف العلماء من بناء الكون إلا القليل ، وكلما اكتشفوا جديداً خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل ! ولم يكتشفوا من بناء القرآن إلا القليل ، وكلما اكتشفوا منه جديداً خضعت أعناقهم لمعماره عز وجل !!
والحديث التالي يكشف لنا عجائب في البناء القرآني، ففي دعائم الإسلام:2/ 146:
(عن علي عليه السلام قال: اعتلَّ الحسين فاشتد وجعه ، فاحتملته فاطمة فأتت به النبي صلى الله عليه وآله مستغيثة مستجيرة فقالت: يارسول الله أدع الله لابنك أن يشفيه ، ووضعته بين يديه ، فقام صلى الله عليه وآله حتى جلس عند رأسه ، ثم قال: يا فاطمة يا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك ، هو قادر على أن يشفيه. فهبط على جبرئيل فقال: يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء وكل فاء من آفة ، ما خلا (الحمد لله) فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك فكأنما أنشط من عقال)! (وجامع أحاديث الشيعة:15/83).
يعني ذلك: أن ما يبدو لنا من القرآن عادياً بسبب سذاجتنا ، كله تابعٌ لحساب بل حسابات ، إلهية لا بشرية ، وأن هذه الحروف الثمانية والعشرين في القرآن عوالم من الرياضيات والعلوم والحقائق ، وليست حروف كتاب بشري !
فوجود الحرف له دلالة بل دلالات ، وعدم وجوده ، وعدده ، وتوزيعه في الآية ، وفي السورة ، وفي كل القرآن !
الله أكبر.. فحيثما كانت الفاء في سورة أو موضوع ، فهي تدل على وجود آفة ! وحيثما وجدت الباء ، والسين ، وكل الحروف ، تدل على حقائق أخرى !
ثم ما معنى الآفة ؟ وما معنى خلو سورة الحمد منها ؟ وما معنى قراءة كلام الله الذي ليس فيه آفة على قدح ماء ؟ وماذا يؤثر تكرار القراءة ؟ وهل يتغير تركيب الماء بذلك ؟ ثم هل تؤثر فيزياؤه المطورة في بدن المريض وتذهب منه الآفة ؟ !
من المؤكد أنه يوجد ارتباط بين النظام الفيزيائي والروحي للكون ، وبين نظام القرآن ، وأن للقرآن إمكانات تأثير متنوعة على عالمي الروح والمادة ، هي لون أو ألوان من فاعليات الله تعالى في الكون ، لأن القرآن كلامه سبحانه !
ومن المؤكد أن النبي صلى الله عليه وآله أعطي من معرفة ذلك أقصى ما يمكن أن يعطاه إنسان ويحتمله ، لأنه صلى الله عليه وآله أفضل بني الإنسان ، بل أفضل المخلوقات والمصطفى منها جميعاً ، ولقد أجاد الشاعر الأزري بقوله:
قلَّبَ العالمين ظهراً لبطن فرأى ذات أحمد فاصطفاه
ولكن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يستعمل ذلك إلا بأمر الله تعالى أو إجازته ، وهذه قضية مهمة في شخصيته وسلوكه صلى الله عليه وآله ، حيث أعطي وسائل العمل الإعجازي ، ومع ذلك كان يعمل في كل أموره بالأسباب والقوانين الطبيعية العادية ، ولا يستعمل الإعجاز إلا عندما يؤمر ، أو عند (الضرورة).
إن الفرق بينه وبين موسى والخضر أن الخضر أعطي العلم اللدني أو علم الباطن فهو يعمل بموجبه ، وموسى أعطي الشريعة أو علم الظاهر فهو يعمل بموجبها. أما نبينا صلى الله عليه وآله فقد أعطي العلمين معاً ، ولكنه يعمل بالظاهر إلا عندما يؤمر أو عند الضرورة ! وهذه هي سنة الله تعالى ، فهو لا يطلع على غيبه أحداً إلا من ارتضاه ، ولا يرتضيه حتى يستوعب مسألة العمل بالقوانين الطبيعية والغيبية ويسلم لإرادة الله فيها ! ثم يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا !
والقرآن أكبر ، أو من أكبر ، تلك الوسائل التي أعطاها الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ، وقد كان له ترتيب نزل به منجماً في بضع وعشرين سنة ، وكان يؤدي فيه إدارة أحداث النبوة وصناعة الأمة وتوجيه النبي والأمة ، وتسجيل كل ذلك للأجيال. ثم صار له ترتيب ككتاب تقرؤه الأجيال ، كتاب له مقدمة وفصول وفقرات. أحدث من كل ما أنتجه وينتجه المؤلفون في منهجة التأليف والأسلوب !
فما المانع أن يكون للقرآن ترتيب ثالث ، ورابع ، وخامس ، أملاه النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام وادخره عنده مع وصيته المحفوظة وعهده المعهود إلى ولده المهدي الذي بشر به الأمة والعالم ؟ والذي يظهر الله على يديه صدق دين جده على الدين كله ، فتخضع لبراهينه العقول والأعناق !
أرواحنا فداه وعجل الله ظهوره.
وإذا كان نظام حروف القرآن كذلك ، فما قولك في جغرافيته العلمية ، وما ذكره الله فيه وما لم يذكره ، ومحكمه ومتشابهه ، ومجمله ومبينه...؟!
لماذا تكلم القرآن في هذا الموضوع ، ولم يتكلم في ذاك ؟
ولماذا تكلم في هذا مرتين ، وفي ذاك مرة واحدة ؟
وأطال في هذا ، واختصر في ذاك ؟
وأجمل في هذا ، وبين في ذاك ؟
وذكر هؤلاء بأسمائهم ، ولم يذكر أولئك ؟
واستعمل التصريح هنا ، والكناية هنا ؟
وقال هنا كذا ، وهناك كذا ؟
وهذا الأسلوب ، وذاك الأسلوب ، وهذا التعبير وذاك ، وهذه الكلمة وتلك ؟
ولماذا أقيم بناؤه على المحكم والمتشابه ، والعام والخاص ، والمجمل والمبين والمطلق والمقيد ، والناسخ والمنسوخ ؟
الجواب على ذلك: أن القرآن بناءٌ ربانيُّ يحير عنده الذهن ، ويخشع له العقل ! وكما يتميز عن كل ما قرأت وسمعت ببلاغته ، فكذلك بمقاصده وأهدافه !
لقد أتقن الله تعالى بناء القرآن بدقة متناهية وإعجاز كبناء السماء! (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ). (سورة الواقعة: 75ـ77)
والتناسب القرآني بين عناصر القسم يدل على التشابه في دقة بناء السماء ومواقع نجومها ، ودقة سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه !
وإلى اليوم لم يكتشف العلماء من بناء الكون إلا القليل ، وكلما اكتشفوا جديداً خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل ! ولم يكتشفوا من بناء القرآن إلا القليل ، وكلما اكتشفوا منه جديداً خضعت أعناقهم لمعماره عز وجل !!
والحديث التالي يكشف لنا عجائب في البناء القرآني، ففي دعائم الإسلام:2/ 146:
(عن علي عليه السلام قال: اعتلَّ الحسين فاشتد وجعه ، فاحتملته فاطمة فأتت به النبي صلى الله عليه وآله مستغيثة مستجيرة فقالت: يارسول الله أدع الله لابنك أن يشفيه ، ووضعته بين يديه ، فقام صلى الله عليه وآله حتى جلس عند رأسه ، ثم قال: يا فاطمة يا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك ، هو قادر على أن يشفيه. فهبط على جبرئيل فقال: يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء وكل فاء من آفة ، ما خلا (الحمد لله) فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك فكأنما أنشط من عقال)! (وجامع أحاديث الشيعة:15/83).
يعني ذلك: أن ما يبدو لنا من القرآن عادياً بسبب سذاجتنا ، كله تابعٌ لحساب بل حسابات ، إلهية لا بشرية ، وأن هذه الحروف الثمانية والعشرين في القرآن عوالم من الرياضيات والعلوم والحقائق ، وليست حروف كتاب بشري !
فوجود الحرف له دلالة بل دلالات ، وعدم وجوده ، وعدده ، وتوزيعه في الآية ، وفي السورة ، وفي كل القرآن !
الله أكبر.. فحيثما كانت الفاء في سورة أو موضوع ، فهي تدل على وجود آفة ! وحيثما وجدت الباء ، والسين ، وكل الحروف ، تدل على حقائق أخرى !
ثم ما معنى الآفة ؟ وما معنى خلو سورة الحمد منها ؟ وما معنى قراءة كلام الله الذي ليس فيه آفة على قدح ماء ؟ وماذا يؤثر تكرار القراءة ؟ وهل يتغير تركيب الماء بذلك ؟ ثم هل تؤثر فيزياؤه المطورة في بدن المريض وتذهب منه الآفة ؟ !
من المؤكد أنه يوجد ارتباط بين النظام الفيزيائي والروحي للكون ، وبين نظام القرآن ، وأن للقرآن إمكانات تأثير متنوعة على عالمي الروح والمادة ، هي لون أو ألوان من فاعليات الله تعالى في الكون ، لأن القرآن كلامه سبحانه !
ومن المؤكد أن النبي صلى الله عليه وآله أعطي من معرفة ذلك أقصى ما يمكن أن يعطاه إنسان ويحتمله ، لأنه صلى الله عليه وآله أفضل بني الإنسان ، بل أفضل المخلوقات والمصطفى منها جميعاً ، ولقد أجاد الشاعر الأزري بقوله:
قلَّبَ العالمين ظهراً لبطن فرأى ذات أحمد فاصطفاه
ولكن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يستعمل ذلك إلا بأمر الله تعالى أو إجازته ، وهذه قضية مهمة في شخصيته وسلوكه صلى الله عليه وآله ، حيث أعطي وسائل العمل الإعجازي ، ومع ذلك كان يعمل في كل أموره بالأسباب والقوانين الطبيعية العادية ، ولا يستعمل الإعجاز إلا عندما يؤمر ، أو عند (الضرورة).
إن الفرق بينه وبين موسى والخضر أن الخضر أعطي العلم اللدني أو علم الباطن فهو يعمل بموجبه ، وموسى أعطي الشريعة أو علم الظاهر فهو يعمل بموجبها. أما نبينا صلى الله عليه وآله فقد أعطي العلمين معاً ، ولكنه يعمل بالظاهر إلا عندما يؤمر أو عند الضرورة ! وهذه هي سنة الله تعالى ، فهو لا يطلع على غيبه أحداً إلا من ارتضاه ، ولا يرتضيه حتى يستوعب مسألة العمل بالقوانين الطبيعية والغيبية ويسلم لإرادة الله فيها ! ثم يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا !
والقرآن أكبر ، أو من أكبر ، تلك الوسائل التي أعطاها الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ، وقد كان له ترتيب نزل به منجماً في بضع وعشرين سنة ، وكان يؤدي فيه إدارة أحداث النبوة وصناعة الأمة وتوجيه النبي والأمة ، وتسجيل كل ذلك للأجيال. ثم صار له ترتيب ككتاب تقرؤه الأجيال ، كتاب له مقدمة وفصول وفقرات. أحدث من كل ما أنتجه وينتجه المؤلفون في منهجة التأليف والأسلوب !
فما المانع أن يكون للقرآن ترتيب ثالث ، ورابع ، وخامس ، أملاه النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام وادخره عنده مع وصيته المحفوظة وعهده المعهود إلى ولده المهدي الذي بشر به الأمة والعالم ؟ والذي يظهر الله على يديه صدق دين جده على الدين كله ، فتخضع لبراهينه العقول والأعناق !
أرواحنا فداه وعجل الله ظهوره.
وإذا كان نظام حروف القرآن كذلك ، فما قولك في جغرافيته العلمية ، وما ذكره الله فيه وما لم يذكره ، ومحكمه ومتشابهه ، ومجمله ومبينه...؟!