إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النقد العلمي لاحداث واقعة الطف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النقد العلمي لاحداث واقعة الطف

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته

    ورد في بحار الانوار عن السيدة زينب (عليها السلام)
    { ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الامة لا تعرفهم فراعنة هذه الارض، وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء (عليه السلام) لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والايام وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطمسيه فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا.}

    لا يخفى على المتتبع لأحداث التاريخ وسير الاشخاص أن كثيرا من الاحداث لم تسلم من الزيادة أو النقصان سواء اكان عن عمد او لا. وهذا يجعلنا امام مسؤولية مراجعة التاريخ وقراءته من جديد لغرض بيان ما هو صحيح فنستفيد منه وما لا يصح فننبذه وراء ظهورنا.
    ومن هذه الاحداث والسير واقعة الطف المؤلمة التي لم تسلم من التشويه والتحريف حالها حال غيرها.

    ولكن السؤال هو هل يحق لنا ان نوجه النقد لها أم لا؟
    في الحقيقة هنا رأيان مختلفان،

    الاول: يمنع من ذلك بحجة أن أحداث كربلاء خطوط حمراء لا يمكن الاقتراب منها أو توجيه النقد اليها لان في ذلك توهين للقضية الحسينية حيث أن نقدها يؤدي الى إضعاف فاعليتها وإخفاء وهجها في النفوس.
    وربما مراد أصحاب هذا الرأي هو النقد الارتجالي وهو الذي لا يعتمد على أسس نقدية وضوابط علمية، بل يقوم على مجرد إستحسانات ذوقية وأهواء شخصية. وهذى مرفوض قطعا لأنه فعلا سيؤدي الى توهين الواقعة في النفوس.
    فمثلا يقول أحدهم أن سؤال الامام الحسين لأصحابه عن إسم كربلاء حين وصولهم غير مقبول بحجة انه يتنافى مع ادعائنا علم الامام، إذ مفاده عدم كونه عالما باسم الارض.
    وهذا مصداق واضح على النقد الارتجالي، إذ إن أي شخص له أدنى إلمام باللغة يعلم بوجود ما يسمى (الاستفهام التقريري) وهو الذي يحمل السائل المسئول على الاقرار بالجواب مع علم السائل به كقوله تعالى في سورة طه المباركة
    (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)).فانه لا شك في كون الله تعالى اسمه عالما بما في يد موسى النبي ولكنه سأله لحمله على الاقرار بالجواب. فاتضح ان هذا النقد الارتجالي لا قيمة علمية له ولو فتحنا له الباب لما بقي حجر على حجر كما يقال.
    الثاني: أن أحداث كربلاء كغيرها من الاحداث قد تعرضت للتشويه والتحريف ،وهذا يتطلب من المتخصصين إخضاعها للنقد العلمي .فمثلا يروي الطبري في تاريخه ان الحسين خاطب ابن سعد
    ((إنه قال اختاروا منى خصالا ثلاثا إما أن أرجع إلى المكان الذى أقبلت منه وإما أن أضع يدى في يد يزيد ابن معاوية فيرى فيما بيني وبينه رأيه وإما أن تسيروني إلى أي ثغر من ثغور المسلمين شئتم فأكون رجلا من أهله لى ما لهم وعلى ما عليهم))
    وهذا من جملة التحريفات التي طالت الواقعة ،فالمتتبع لمسيرة الامام منذ خروجه الى استشهاده يعرف جيدا انه لا يمكن ان يقول هكذا كلام وهو العالم بما يصير اليه الحال وما اخبره به جده من مصير هو وعياله، وهو القائل
    ((لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد))
    وعليه فان نقد واقعة كربلاء امر بالغ الاهمية شريطة ان يكون علميا لا ارتجاليا.
    هذا والحمد لله رب العالمين..
    اللهم
    يا ولي العافية اسئلك العافية

    ودوام العافية وتمام العافية
    وشكر العافية
    عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه اجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل الله فرج إمام زماننا المهدي الموعود وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره وثأر جده الحسين -عليه افضل الصلاة والسلام -

    اخي الفاضل قضية الإمام الحسين قضية واسعة جداً وقضية ذات جوانب عديدة وكثيرة وتحتاج الى الكثير من البحث في جوانبها من اجل الوقوف على بعض غاياتها واهدافها وبتعبير أخر نستطيع أن نقول انها قضية عالمية


    ومن الطبيعي أن هكذا قضية تتعرض الى النقد وتتعرض الى التحريف ولو قرانا احداثها لرأينا ان الإمام الحسين عند خروجه من المدينة اعترض بعض الإشخاص على خروجه وقالوا له لاتخرج والى أخره من الاعتراضات والأقوال


    والانتقادات التي وجهت اليه والى خروجه على طاغية زمانه وكذا في زمننا الحالي ايضا وجهت اليه الانتقادات وواحدة منها ماذكرتموه ولكن هذه الانتقادات كلها لاتصمد امام قضية الامام الحسين لانه ماورد عن قضية كربلاء


    يدفع كل تلك الاشكالات نسال الله ان يتقبل منكم ومنا ويحشرنا مع انصار الحسين
    التعديل الأخير تم بواسطة عباس اللاوندي ; الساعة 08-03-2014, 11:53 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام على الاخت الكريمة(منار الحسين)ورحمة الله وبركاته

      شاكرين لكم التفضل بالمرور على الموضوع
      والذي ارجو من الله تعالى ان يستفيد الجميع منه
      حفظكم الله ومتعلقيكم بحق محمد واله الطاهرين..
      اللهم
      يا ولي العافية اسئلك العافية

      ودوام العافية وتمام العافية
      وشكر العافية
      عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

      تعليق


      • #4
        حياكم الله تعالى اخي الكريم اسال من الله ان يحشركم مع الحسين ع انه سميع مجيب
        والكل يعلم ان الحكيم لايسال الا عن حكمة فياحبذا ان تبينوا لنا الاستفهام التقريري الذي اورتموه مع جزيل الشكر لكم

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام على الاخ الكريم(عمار بن ياسر)ورحمة الله وبركاته
          واشكر لكم تفظلكم بالمرور على الموضوع ،واعتذر منكم لتاخري في الرد لعدم تواجدي في الايام الماضية،
          يراد بالاستفهام التقريري هو حمل المخاطب على الاقرار بما يعرفه من مضمون الكلام إيجاباً أو سلباً
          قال تعالى
          (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس إتخذوني وأمي إلهين من دون الناس) فالمراد – والله أعلم – التقرير(والاقراروالاعتراف والبيان) من جهة النبي عيسى (بما يعرفه الله تعالى) من أنه لم يقل لهم هذا.
          تقبلوا شكري ودعائي لكم بالخير وحسن العاقبة..
          اللهم
          يا ولي العافية اسئلك العافية

          ودوام العافية وتمام العافية
          وشكر العافية
          عافية الدين والدنيا والاخرة بحق محمد وعترته الطاهرة

          تعليق

          يعمل...
          X