إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف تصبح صغائر الذنوب كبارا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف تصبح صغائر الذنوب كبارا

    v اودّ ان اتطرق بشيء قليل عن ما تعظم به الصغائر من الذنوب

    اعلم أنّ الصغيرة تكبر بأسباب

    o منها الإصرار و المواظبة
    و لذلك قيل: لا صغيرة مع إصرار و لا كبيرة مع استغفار، فكبيرة واحدة تنصرم و لا يتبعها مثلها لو تصوّر ذلك كان العفو عنها أرجى من صغيرة يواظب العبد عليها، و مثال ذلك قطرات من الماء تقع على الحجر على توال فتؤثّر فيه و ذلك القدر من الماء لو صبّ عليه دفعة واحدة لم يؤثّر و لذلك‏قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«خير الأعمال أدومها و إن قلّ»
    و الأشياء تستبان بأضدادها فإذا كان النافع من العمل هو الدّائم و إن قلّ فالكثير المنصرم قليل النفع في تنوير القلب و تطهيره فكذلك القليل من السيّئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب إلا أنّ الكبيرة قلّ ما يتصوّر الهجوم عليها بغتة من غير سوابق و لواحق من جملة الصغائر فقلّ ما يزني الزّاني بغتة من غير مراودة و مقدّمات و قلّ ما يقتل بغتة من غير مشاحنة سابقة و معاداة، فكلّ كبيرة تكتنفها صغائر سابقة و لاحقة و لو يتصوّر كبيرة وحدها بغتة و لم يتّفق إليها عود ربّما كان العفو فيها أرجى من صغيرة و اظب الإنسان عليها عمره.
    أقول:روى في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:«لا صغيرة مع الإصرار و لا كبيرة مع الاستغفار».
    وعنه عليه السّلام قال:«لا و اللّه لا يقبل شيئا من طاعته على الإصرار على شي‏ء من معاصيه».
    وعن الباقر عليه السّلام‏في قوله تعالى:«و لم يصرّوا على ما فعلوا و هم يعلمون»
    قال: الإصرار أن يذنب الذّنب فلا يستغفر و لا يحدّث نفسه بتوبة فذلك الإصرار».
    o و منها أن يستصغر الذّنب‏
    فإنّ العبد كلّ ما استعظمه من نفسه صغر عند اللّه و كلّ ما استصغره كبر عند اللّه لأنّ استعظامه يصدر عن نفور القلب عنه و كراهيته له و ذلك النفور يمنع من شدّة تأثّره به و استصغاره يصدر عن الإلف به و ذلك يوجب شدّة الأثر في القلب و القلب هو المطلوب تنويره بالطاعات و المحذور تسويده بالسيّئات و لذلك لا يؤاخذ بما يجري عليه في الغفلة فإنّ القلب لا يتأثّر بما يجري في الغفلة وقد جاء في الخبر«المؤمن يرى ذنبه كالجبل فوقه، يخاف أن يقع عليه و المنافق يرى ذنبه كذباب مرّ على أنفه فأطاره»
    و قال بعضهم:
    الذّنب الّذي لا يغفر قول العبد: ليت كلّ شي‏ء عملته مثل هذا. و إنّما يعظم الذّنب في قلب المؤمن لعلمه بجلال اللّه، فإذا نظر إلى عظم من عصى به رأى الصغيرة كبيرة و قد أوحى اللّه تعالى إلى بعض أنبيائه: لا تنظر إلى قلّة الهديّة و انظر إلى عظم مهديها، و لا تنظر إلى صغر الخطيئة و انظر إلى كبرياء من واجهته بها.
    أقول:روى في الكافي عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال:«اتّقوا المحقّرات من الذّنوب فإنّها لا تغفر، قلت: و ما المحقّرات؟ قال:
    الرّجل يذنب الذّنب فيقول: طوبى لي لو لم يكن غير ذلك».
    وعن الكاظم عليه السّلام قال:«لا تستكثروا كثير الخير و لا تستقلّوا قليل الذّنوب فإنّ قليل الذّنوب يجتمع حتّى يكون كثيرا. و خافوا اللّه في السرّ حتّى تعطوا من أنفسكم النصف».
    وعن الصادق عليه السّلام«إنّ اللّه يحبّ العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم و يبغض العبد أنّ يستخفّ بالجرم اليسير».
    o و منها السّرور بالصغيرة
    و الفرح و التبجّح بها و اعتداد التمكّن من ذلك نعمة و الغفلة عن كونه سبب الشقاوة فكلّما غلبت حلاوة الصغيرة عند العبد كبرت الصغيرة و عظم أثرها في تسويد قلبه حتّى أنّ من المذنبين من يتمدّح بذنبه و يتبجّح به لشدّة فرحه بمقارفته إيّاه كما تقول: أما رأيتني كيف مزّقت عرضه و يقول المناظر في مناظرته: أما رأيتني كيف فضحته و كيف ذكرت مساويه حتّى أخجلته و كيف استخففت به و كيف لبّست عليه و يقول المعامل في التجارة، أما رأيت كيف روّجت عليه الزّايف و كيف خدعته و كيف غبنته في ماله و كيف استحمقته فهذا و أمثاله تكبر به الصغائر فإنّ الذّنوب مهلكات و إذا دفع العبد إليها و ظفر الشيطان به في الحمل عليها فينبغي أن يكون في مصيبة و تأسّف بسبب غلبة العدوّ عليه و بسبب بعده من اللّه تعالى فالمريض الّذي يفرح بأن ينكسر إناؤه الّذي فيه دواؤه حتّى يتخلّص من ألم شربه لا يرجى شفاؤه.
    o و منها أن يتهاون بستر اللّه عليه‏
    و حلمه عنه و إمهاله إيّاه و لا يدري أنّه إنّما يمهل مقتا ليزداد بالإمهال إثما فيظنّ أنّ تمكّنه من المعاصي عناية من اللّه تعالى به فيكون ذلك لأمنه من مكر اللّه و جهله بمكامن الغرور باللّه كما قال تعالى:«و يقولون في أنفسهم لو لا يعذّبنا اللّه بما نقول حسبهم جهنّم يصلونها فبئس المصير» 58: 8.
    o و منها أن يأتي الذّنب‏
    و يظهره بأن يذكره بعد إتيانه أو يأتيه في مشهد غيره فإنّ ذلك منه جناية على ستر اللّه الّذي سدله عليه و تحريك لرغبة الشرّ فيمن أسمعه ذنبه أو أشهده فعله فهما جنايتان انضمّتا إلى جنايته فتغلّظت به فإن انضاف إلى ذلك التّرغيب للغير فيه و الحمل عليه و تهيئة الأسباب له صارت جناية رابعة و تفاحش الأمر
    التعديل الأخير تم بواسطة ام احمد ; الساعة 08-03-2014, 05:12 PM. سبب آخر: كيف تصبح صغائر الذنوب كبارا

  • #2
    ان الله تعالى وعد ان يغفر الذنوب جميعا الا الشرك به تعالى،لذا فباب التوبة مفتوح للطف الله تعالى بعباده،فامير المؤمنين الامام علي ابن ابي طالب صلوات الله عليه وسلامه يقول :(ما لنفوسكم هذه والله من اثمان الا الجنة)،فان الله تعالى ما خلقنا ليعذبنا،فلينظر المرء ما حوله ،ويجول ببصره ،فما اكثر ما اباح الله لنا من الطيبات ،وهئ لنا وسائل العيش الرغيد واسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ،ولنر ما حظره علينا وحرمه ،انه عزوجل حرم علينا الخبائث ،وكل ما يلحق بنا الضرررافة بنا ،وحد لنا حدودا امرنا الا نتجاوزها ،لاصلاح امرنا ،وامرنا الا نتبع الشيطان اللعين،وحذرنا من كيده،فلم الذنوب اذن ؟
    انها تاتي من الجهل ،قاتل الله الجهل!
    اول كلمة نزلت في القران الكريم
    (اقرا)
    والهدف من بعثة الانبياء والمرسلين تعليم البشر وتزكيتهم.
    اللهم صل على محمد وال محمد واعصمني من الزلل وسددني في القول والعمل.
    اللهم صل على محمد وال محمد واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
    اللهم اغفر لنا الذنوب جميعا صغيرها وكبيرها.
    الاخ الكريم
    (احمد الشمري الناصري) احسنتم ،وفقكم الله تعالى

    تعليق

    يعمل...
    X