بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
تثار بين الحين والاخر شبهات حول القضية الحسينية وما صاحبها من احداث وملابسات ومواقف.
وسنحاول ان نتعرض الى بعض هذه الشبهات والرد عليها تباعا إن شاء الله تعالى.
ومن هذه الشبهات ما ورد في زيارة الناحية المقدسة
((برزن من الخدور ،ناشرات الشعور))
حيث ذكر البعض ان هذا منافٍ لأخلاق اهل بيت النبوة ولما عُلِم من سمو حجابهنّ وشدة عفافهنّ أمام الاصدقاء فما بالك أمام الاعداء.
والملاحظ ان هذا النقد لا يرقى الى مستوى التحليل العلمي للأحداث ،وذلك لأنه يمكن توجيه النص أعلاه بأحد توجيهين وبما لا يتنافى مع جلال العفّة النبوية للعلويات الطاهرات.
التوجيه الاول:
ان النشر يكون في قبال الظفر وهو عقد الشعر وطيه، فشعر المرأة يمكن ان يكون منشورا وكذا يمكن ان يكون مظفورا على هيئة ظفيرة ،وبما ان عادة بعض المجتمعات العربية حتى يومنا هذا ان النساء ينشرن شعورهن عند المصيبة ،فيمكن جدا ان نساء الحسين نشرن الشعر لما اصاب الامام ولشدة تفاعلهن مع الحدث الرهيب والمصيبة العظيمة، ومن الواضح ان هذا العمل يمكن ان يتم داخل الخباء او حتى خارجه مع ستر الراس تماما، وعليه فلا يكون اي تناف بين النص وجلالة ستر الهاشميات.
التوجيه الثاني:
ان النشر يكون في قبال الستر اي بمعنى اظهار الشعر وابرازه بعد ان كان مستورا الا انه يمكن ان يكون ذلك بمعزل عن الاعداء والغرباء، خصوصا اذا علمنا ان الامام حين نزوله في كربلاء ومن ضمن اجراءات كثيرة جعل وضع الخيام بحيث تكون خيمته وخيام عياله وسط خيام بني هاشم والاصحاب ،يقول ابن اعثم الكوفي في كتاب الفتوح ما نصه:
((فنزل القوم وحطوا الاثقال ناحية من الفرات، وضربت خيمة الحسين لأهله وبنيه، وضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته)).
فاذا كانت خيمته وسط الخيام (والخيام كانت كثيرة نسبيا)فهذا يعني ان خروجهن من خيمتهن على الحال التي وردت في الزيارة سيكون داخل المعسكر وبعيد عن مشاهدة الاعداء لحيلولة الخيام الاخرى دون ذلك. كما انه لا يوجد في النص المذكور ما يشير الى انهن خرجن الى المصرع المقدس ووصولهم اليه على تلك الحالة.
هذا ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
تثار بين الحين والاخر شبهات حول القضية الحسينية وما صاحبها من احداث وملابسات ومواقف.
وسنحاول ان نتعرض الى بعض هذه الشبهات والرد عليها تباعا إن شاء الله تعالى.
ومن هذه الشبهات ما ورد في زيارة الناحية المقدسة
((برزن من الخدور ،ناشرات الشعور))
حيث ذكر البعض ان هذا منافٍ لأخلاق اهل بيت النبوة ولما عُلِم من سمو حجابهنّ وشدة عفافهنّ أمام الاصدقاء فما بالك أمام الاعداء.
والملاحظ ان هذا النقد لا يرقى الى مستوى التحليل العلمي للأحداث ،وذلك لأنه يمكن توجيه النص أعلاه بأحد توجيهين وبما لا يتنافى مع جلال العفّة النبوية للعلويات الطاهرات.
التوجيه الاول:
ان النشر يكون في قبال الظفر وهو عقد الشعر وطيه، فشعر المرأة يمكن ان يكون منشورا وكذا يمكن ان يكون مظفورا على هيئة ظفيرة ،وبما ان عادة بعض المجتمعات العربية حتى يومنا هذا ان النساء ينشرن شعورهن عند المصيبة ،فيمكن جدا ان نساء الحسين نشرن الشعر لما اصاب الامام ولشدة تفاعلهن مع الحدث الرهيب والمصيبة العظيمة، ومن الواضح ان هذا العمل يمكن ان يتم داخل الخباء او حتى خارجه مع ستر الراس تماما، وعليه فلا يكون اي تناف بين النص وجلالة ستر الهاشميات.
التوجيه الثاني:
ان النشر يكون في قبال الستر اي بمعنى اظهار الشعر وابرازه بعد ان كان مستورا الا انه يمكن ان يكون ذلك بمعزل عن الاعداء والغرباء، خصوصا اذا علمنا ان الامام حين نزوله في كربلاء ومن ضمن اجراءات كثيرة جعل وضع الخيام بحيث تكون خيمته وخيام عياله وسط خيام بني هاشم والاصحاب ،يقول ابن اعثم الكوفي في كتاب الفتوح ما نصه:
((فنزل القوم وحطوا الاثقال ناحية من الفرات، وضربت خيمة الحسين لأهله وبنيه، وضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته)).
فاذا كانت خيمته وسط الخيام (والخيام كانت كثيرة نسبيا)فهذا يعني ان خروجهن من خيمتهن على الحال التي وردت في الزيارة سيكون داخل المعسكر وبعيد عن مشاهدة الاعداء لحيلولة الخيام الاخرى دون ذلك. كما انه لا يوجد في النص المذكور ما يشير الى انهن خرجن الى المصرع المقدس ووصولهم اليه على تلك الحالة.
هذا ودمتم سالمين..

تعليق