بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد واله الطاهرين
يوجد رجال ذكروا في اسانيد روايات اهل البيت سلام الله عليهم فعندما تراجع كتب الرجال من اجل معرفة احوالهم وهل انهم مجروحين ام مقدوحين فلا تجد عبارة صريحة بحق هذا الراوي او انك تجد عبارة بحقه ولكنك لا تعرف المقصود منها هل هي مدح ام ذم لذلك افرد الشيخ التستري رضوان الله عليه فصلا في قاموسه (قاموس الرجال) لهذا الغرض قال:
يوجد رجال ذكروا في اسانيد روايات اهل البيت سلام الله عليهم فعندما تراجع كتب الرجال من اجل معرفة احوالهم وهل انهم مجروحين ام مقدوحين فلا تجد عبارة صريحة بحق هذا الراوي او انك تجد عبارة بحقه ولكنك لا تعرف المقصود منها هل هي مدح ام ذم لذلك افرد الشيخ التستري رضوان الله عليه فصلا في قاموسه (قاموس الرجال) لهذا الغرض قال:
الفصل الثامن و العشرون في ما اختلف في معناه و في المراد منه
اختلف في معنى قول الشيخ في رجاله في كثير ممن عدّه في أصحاب الباقر و في أصحاب الصادق عليهما السلام «أسند عنه» على أقوال : فبعضهم قال: إنّه مدح، أي بلغ من الرتبة بحيث أسند عنه .
و بعضهم قال: إنّه ذّم .
و بعضهم قال: معناه أنّه روى عن أصحاب الأئمة عليهم السلام دونهم .
و بعضهم قال: معناه أنّه روى عنهم عليهم السلام زائدا على معاصرته لهم .
و زيّفناها في رسالتنا البصيرية في المكنّين بأبي بصير، و حقّقنا أنّ المراد به الراوي الذي ينتهي السند إليه بلا شريك له، و يأتي في عنوان مسلم بن خالد ما يوضحه (إن شاء اللّه تعالى) .
و اختلف أيضا في قول رجال الشيخ في بعضهم: «إنّه يونسي» هل هو مدح أو ذمّ؟ فهم العلّامة منه المدح، فعنون محمّد بن أحمد بن مطهر في الأوّل، لذلك .
و الأظهر أنّه ذمّ، بدليل أنّ الشيخ كان معتقدا بضعف محمّد بن عيسى العبيدي، ضعّفه في فهرسته و في رجاله في أصحاب الهادي عليه السلام و في من لم يرو، و قال في أصحاب العسكري عليه السلام: «إنّه يونسي» و يبعد رجوعه عن عقيدته في الوسيط. فالظاهر أنّ المراد به أنّه من أصحاب يونس في ما نسب إليه من المقالات الفاسدة .
و من الألفاظ المجملة قولهم: «فلان قائل بالتزيد» و الظاهر أنّ المراد به القول بزيادة الائمة على الإثنى عشر، فعن كتاب سير الفاطمي لإسفنديار بن مهريوش النيسابوري: سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب، يقول: ما دخل طبرستان من آل محمّد مثل الحسن بن عليّ الناصر للحق قط، و لا كان في زمانه في سائر الآفاق مثله ظاهرا، و لقد كان طالبا لهذا الأمر، إلا أنّه وجده عند الكبر، و ما كان يفارق العلم و الكتب مع قيامه بهذا الأمر و كثرة اشتغاله حيث كان و أنّى كان، و لقد كان عالما بكل فنّ من فنون العلم، حتى الطب و النجوم و الشعر، و لو كنت قائلا بالتزيّد لقلت بإمامته .
و يمكن أن يكون مراده التديّن بالزيدية .
و اختلف أيضا في قول النجاشي في كثير من التراجم: «ذكره أبو العباس» هل المراد به ابن عقدة؟ أو ابن نوح؟ و الأظهر الأوّل، لأنّا لم نره أطلق ذلك إلا فيه، و لأنّه الأسبق، لأنّ المشترك ينصرف إلى الأوّل، كما في ربيع، و جمادى، و المحقّق، و الشهيد .
و مما يوضح الانصراف أنّ الشيخ عنون في الكنى أبا الصباح، ثم نقل عن ابن عقدة أنّ اسمه إبراهيم بن نعيم، و النجاشي عنونه في الأسماء، و قال: «ذكره أبو العباس في الرجال» و قال بعده أيضا بلا فصل في إبراهيم بن عيسى: «ذكر ذلك أبو العباس في كتابه» و بعده بلا فصل «إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني، ذكر ذلك أبو العباس و غيره» .
و لم يقع ابن نوح في واحد منهم في طريقه إليهم، مع أنّه قال فيه: «استاذنا و شيخنا و من استفدنا منه» و يروي عنه كثيرا مشافهة و مكاتبة، كما في الحسين بن سعيد، و وجادة في كتبه التي أوصى له بها. و أيضا كثيرا ما نراه يقول: «ذكر ذلك ابن نوح» و لم نجده في موضع يقول: ذكر فلانا ابن عقدة .
فان قيل: إنّه عنون محمّد بن خالد الأشعري، و قال: «ذكره أبو العبّاس أخبرنا أبو العبّاس، قال: حدّثنا الحسن بن حمزة» .
قلت: لو كان المراد بأبي العباس الثاني، الأوّل، لما أعاد الإسم الظاهر، و لقال: أخبرنا عن ابن حمزة، و مع تسليمه فهو قرينة، و الكلام في ما لم تكن قرينة .
و ممّا يحسم الشغب قوله في حفص بن سوقة: «ذكره أبو العبّاس و ابن نوح» .
.(قاموس الرجال ج1 ص 83)
للموضوع تتمة ان شاء الله