بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
ذكروا ان الامام حين وصوله الى الماء ومد يديه ليشرب ناداه أحدهم
(يا حسين أتلتذ بالماء وقد هتكت حرمك؟)
فنفض الماء من يده وحمل على القوم فكشفهم فاذا الخيمة سالمة.
وقد أشكل البعض على هذه الرواية بحجة انها تنافي علم الامام بحسب المعتقد الشيعي، فكيف تنطلي عليه هذه الخديعة؟
ولا يخفى على اللبيب ما في هذا النقد من سطحية وقصور في التحليل، فالمتتبع لأحداث كربلاء منذ انطلاقها يرى بوضوح كيف ان الامام قد اهتم فيما اهتم بالجانب الإعلامي لنشر مأساة الواقعة، وقد أجاب البعض حين سألوه لماذا تأخذ معك العيال؟ قائلا:
إن الله شاء أن يراهن سبايا.
ومن اجل ان يكون الجانب الإعلامي للمأساة حاضرا ومؤثرا كان يركز على صنع الاحداث المأساوية، كما حدث مع الطفل الرضيع الذي كان بإمكانه ان يتركه في الخيمة ليلقى مصيره سواء القتل ام غيره، الا انه أصرّ على ان يُظهر مظلوميته امام العالم بهذا الشكل المروّع ليكون شاهدا واعلاما حيا ومتفاعلا على وحشية وهمجية القوم.
وعلى نفس النسق كان سلوكه (سلام الله عليه) حين رمى الماء وأسرع الى الخيمة. فانه أراد ان يثبت للعالم اجمع ما وصل اليه القوم من خسة بان يمنعوه من شرب الماء ولو بالحيلة والمكر مع علمه بانه مقتول وان الخيمة لم يمسسها سوء حينها. فهذا الفعل منه يعتبر اثارة إعلامية وحدثا يمكن لجميع من يأتي بعده ان يكتب عنه كونه مادة إعلامية دسمة حسب ما يقال في الاعلام المعاصر.
وعلى العموم فان وجود هذه الاحداث المأساوية في واقعة الطف لم يكن صدفة او اتفاقا، بل كان الامام يخطط لها بكل دقة وحرفية ليرسم لها صورة متكاملة مؤثرة عاطفيا برغم كل ما أصاب احداث الواقعة من تشويه وتحريف وطمس متعمد ومتكرر.
وبفضل هذه الصورة بقيت واقعة كربلاء متوهجة ومؤثرة في النفوس ملفتة للأنظار،
وهذا ما يغفل عنه الكثير منا والذين يرون لقصور فيهم ان الامام لا يعدوا كونه مغلوبا على أمره.
والواقع انه هو المنتصر الغالب.
هذا ودمتم سالمين..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
ذكروا ان الامام حين وصوله الى الماء ومد يديه ليشرب ناداه أحدهم
(يا حسين أتلتذ بالماء وقد هتكت حرمك؟)
فنفض الماء من يده وحمل على القوم فكشفهم فاذا الخيمة سالمة.
وقد أشكل البعض على هذه الرواية بحجة انها تنافي علم الامام بحسب المعتقد الشيعي، فكيف تنطلي عليه هذه الخديعة؟
ولا يخفى على اللبيب ما في هذا النقد من سطحية وقصور في التحليل، فالمتتبع لأحداث كربلاء منذ انطلاقها يرى بوضوح كيف ان الامام قد اهتم فيما اهتم بالجانب الإعلامي لنشر مأساة الواقعة، وقد أجاب البعض حين سألوه لماذا تأخذ معك العيال؟ قائلا:
إن الله شاء أن يراهن سبايا.
ومن اجل ان يكون الجانب الإعلامي للمأساة حاضرا ومؤثرا كان يركز على صنع الاحداث المأساوية، كما حدث مع الطفل الرضيع الذي كان بإمكانه ان يتركه في الخيمة ليلقى مصيره سواء القتل ام غيره، الا انه أصرّ على ان يُظهر مظلوميته امام العالم بهذا الشكل المروّع ليكون شاهدا واعلاما حيا ومتفاعلا على وحشية وهمجية القوم.
وعلى نفس النسق كان سلوكه (سلام الله عليه) حين رمى الماء وأسرع الى الخيمة. فانه أراد ان يثبت للعالم اجمع ما وصل اليه القوم من خسة بان يمنعوه من شرب الماء ولو بالحيلة والمكر مع علمه بانه مقتول وان الخيمة لم يمسسها سوء حينها. فهذا الفعل منه يعتبر اثارة إعلامية وحدثا يمكن لجميع من يأتي بعده ان يكتب عنه كونه مادة إعلامية دسمة حسب ما يقال في الاعلام المعاصر.
وعلى العموم فان وجود هذه الاحداث المأساوية في واقعة الطف لم يكن صدفة او اتفاقا، بل كان الامام يخطط لها بكل دقة وحرفية ليرسم لها صورة متكاملة مؤثرة عاطفيا برغم كل ما أصاب احداث الواقعة من تشويه وتحريف وطمس متعمد ومتكرر.
وبفضل هذه الصورة بقيت واقعة كربلاء متوهجة ومؤثرة في النفوس ملفتة للأنظار،
وهذا ما يغفل عنه الكثير منا والذين يرون لقصور فيهم ان الامام لا يعدوا كونه مغلوبا على أمره.
والواقع انه هو المنتصر الغالب.
هذا ودمتم سالمين..

تعليق