إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول!
    أن علياً(عليه السلام) قال للنبي(صلى الله عليه واله) وهو يبكي: «بأبي أنت وأمي يا نبي الله أتُقتل؟ قال: نعم أهلكُ شهيداً بالسم! وتُقتل أنت بالسيف وتُخضب لحيتك من دم رأسك. ويُقتل ابني الحسن بالسم. ويُقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغٍ ابن طاغ ، دعيُّ ابن دعي» !(1)

    عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال: لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام رقى الحسن بن علي عليه السلام فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة ثم قام وقال: الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانياً وفي أزليته متعظماً.... والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعند الله نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله صلى الله عليه وآله وعند الله نحتسب عزاءنا في أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أصيب به الشرق والغرب....ولقد حدثني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أن الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم ).(2)

    عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلت على الحسن بن علي عليهما السلام في مرضه الذي توفي فيه وبين يديه طشت يقذف فيه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله فقلت: يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك؟فقال: يا عبد الله بماذا أعالج الموت؟! قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون .
    ثم التفت إليَّ وقال: والله إنه لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد علي وفاطمة عليهما السلام ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول ! ثم رفعت الطشت واتكأ صلوات الله عليه فقلت: عظني يا بن رسول الله .
    قال: نعم إستعد لسفرك وحصِّل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنك تطلب الدنيا والموت يطلبك .
    واعلم أنك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك إلا كنت فيه خازناً لغيرك ، واعلم أن في حلالها حساباً وفي حرامها عقاباً وفي الشبهات عتاباً ، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة خذ منها ما يكفيك فإن كان ذلك حلالاً كنت قد زهدت فيها ، وإن كان حراماً لم تكن قد أخذت من الميتة وإن كان العتاب فإن العقاب يسير .
    واعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ، وإذا أردت عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عز وجل . وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك وإذا خدمته صانك وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك وإن صُلت شدَّ صولك وإن مددت يدك بفضل مدها وإن بدت منك ثلمة سدها وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك وإن سكت عنه ابتداك وإن نزلت بك أحد الملمات ساءه .
    من لا يأتيك منه البوائق ولا تختلف عليك منه الطوارق ولايخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منفساً آثرك .
    قال: ثم انقطع نفسه واصفر لونه حتى خشيت عليه ، ودخل الحسين عليه السلام والأسود بن أبي الأسود فانكبَّ عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ، ثم قعد عنده وتسارَّا جميعاً فقال أبو الأسود: إنا لله وإنا اليه راجعون ، إن الحسن قد نعيت إليه نفسه وقد أوصى إلى الحسين عليه السلام .
    (3)


    أن الإمام الحسن(ع) قال: ( إني أموت بالسم كما مات رسول الله(ص) ! فقالوا: ومن يفعل ذلك؟ قال: امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإن معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك . قالوا: أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك ! قال: كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذرٌ عند الناس » !

    عن أبي الصلت الهروي ، قال: (سمعت الرضا عليه السلام يقول: والله ما منا إلا مقتول شهيد . فقيل له: فمن يقتلك يا ابن رسول الله ؟ قال: شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ، ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ).(4)
    (وما منا إلا مقتول وإني والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ! أعرف ذلك بعهد معهود إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره به جبرئيل عن رب العالمين عز وجل . وأما قول الله عز وجل: وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ، فإنه يقول لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ، ولقد أخبر الله عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم إياهم لن يجعل لهم على أنبيائه عليهم السلام سبيلاً من طريق الحجة) . (5)

    عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اشتد غضب الله وغضب رسوله على من أهرق دمي وآذاني في عترتي.(6)
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الويل لظالمي أهل بيتي كأني بهم غدا مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار.(7)


    عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم وعلى المتعرض عليهم والساب لهم اولئك لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ( 8 ) ولايزكيهم ولهم عذاب أليم ( 9 ) .

    -------------------------------------------
    1- في كتاب سُلَيْم بن قيس/363.
    2-في كفاية الأثر/160.
    3-في كفاية الأثر/226.
    4-وفي أمالي الصدوق/120وعيون أخبار الرضا عليه السلام :1/287 .
    5-وعنه أيضاً في:1/220.
    6-عيون الاخبار : 196 .
    7-عيون الاخبار : 211 .
    8-في المصحف الشريف : ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم .يوم القيامة .راجع آل عمران : 71 .
    9- امالي ابن الشيخ : 102 .

يعمل...
X