بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
ربيع العمر
ترجل في آخر محطة من محطات عمره الذي شارف على الانتهاء ، وقد توقف قطار العمر قرب حديقة
فنزل يتمشى بخطوات ثقيلة بطيئة ، وكان يجول بنظره في الازهار التي ملئت المكان فقد كان الجو ربيعاً ، فمر امام عينيه شريط عمره الذي أصبح لا يفارقه هذه الايام وأخذ يتذكر أهم المحطات التي مر بها فتعبس وجهه ، ولكن عندما تذكر أن أغلب ايام عمره مرت بطاعة وعبادة حمد الله وشكر واخذ ينظر حوله فلم يرى احداً سوى الزهور والورود والفراشات التي ملئت المكان فتبسم وجهه .
فقد كانت اجمل محطة في عمره هي الشباب لأنه ربيع العمر وكان كل ما في الحديقة يذكره بربيع عمره فكان يرى في الازهار قوة وعطاء ويرى في الفراشات والنحلات التي تطير من زهرة الى اخرى النشاط والحيوية . ومما زاد المنظر جمالاً وجعله يبدو اكثر نظارة وجمالاً هو ضياء الشمس الساطع وخيوطها الذهبية التي تتدلى على المكان . ولكن كان تذكره لربيع عمره قد احزنه فشعر بالتعب وجلس على مصطبة كانت بالمكان ، لكن هذا التعب سرعان ما زال عنه بسبب رائحة الزهور التي تنبعث في المكان والتي تبعث في النفس الراحة وكان يطيل النظر في الزهور ويتأملها بدقة كبيرة الامر الذي جعله لا يشعر بالشخص الذي جلس بجانبه ، فقد كانت طفلة في ربيع العمر ولم يسمع صوتها عندما سلمت عليه فأعادت عليه التحية وبصوت اعلى من الاول فسمع صوتها ورد التحية عليها وقال لها :
( انت في اغلى نعمة يا ابنتي ، نعمة ربيع العمر ، اوصيك ان تقضيها بالعبادة والطاعة ، سلمك الله وحفظك )
واستمر الحديث بينهم ، فأخرجت الفتاة طعاماً وقدمته له فأكلا معاً واستمر حديثهما ، ثم استأذنته الفتاة في الانصراف وودعته وانصرفت .
اما هو فقد بقي في مكانه يتأمل في الزهور والورود وفي جمال الربيع الموجود في المكان والذي كان يبعث في نفسه الراحة والطمأنينة لأن الربيع من افضل فصول السنة جمالاً واعتدالاً في الطقس . وفي الاثناء تذكر ان عليه ان يذهب الى بيت ابنه لأن اليوم هو الخامس عشر من شعبان وعليه ان يحضر الاحتفال الذي يقيمه ابنه بهذه المناسبة المفرحة ، فقام واسرع وغادر المكان بعد ان اشترى باقة من الزهور من محل موجود قرب الحديقة .
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
ربيع العمر
ترجل في آخر محطة من محطات عمره الذي شارف على الانتهاء ، وقد توقف قطار العمر قرب حديقة
فنزل يتمشى بخطوات ثقيلة بطيئة ، وكان يجول بنظره في الازهار التي ملئت المكان فقد كان الجو ربيعاً ، فمر امام عينيه شريط عمره الذي أصبح لا يفارقه هذه الايام وأخذ يتذكر أهم المحطات التي مر بها فتعبس وجهه ، ولكن عندما تذكر أن أغلب ايام عمره مرت بطاعة وعبادة حمد الله وشكر واخذ ينظر حوله فلم يرى احداً سوى الزهور والورود والفراشات التي ملئت المكان فتبسم وجهه .
فقد كانت اجمل محطة في عمره هي الشباب لأنه ربيع العمر وكان كل ما في الحديقة يذكره بربيع عمره فكان يرى في الازهار قوة وعطاء ويرى في الفراشات والنحلات التي تطير من زهرة الى اخرى النشاط والحيوية . ومما زاد المنظر جمالاً وجعله يبدو اكثر نظارة وجمالاً هو ضياء الشمس الساطع وخيوطها الذهبية التي تتدلى على المكان . ولكن كان تذكره لربيع عمره قد احزنه فشعر بالتعب وجلس على مصطبة كانت بالمكان ، لكن هذا التعب سرعان ما زال عنه بسبب رائحة الزهور التي تنبعث في المكان والتي تبعث في النفس الراحة وكان يطيل النظر في الزهور ويتأملها بدقة كبيرة الامر الذي جعله لا يشعر بالشخص الذي جلس بجانبه ، فقد كانت طفلة في ربيع العمر ولم يسمع صوتها عندما سلمت عليه فأعادت عليه التحية وبصوت اعلى من الاول فسمع صوتها ورد التحية عليها وقال لها :
( انت في اغلى نعمة يا ابنتي ، نعمة ربيع العمر ، اوصيك ان تقضيها بالعبادة والطاعة ، سلمك الله وحفظك )
واستمر الحديث بينهم ، فأخرجت الفتاة طعاماً وقدمته له فأكلا معاً واستمر حديثهما ، ثم استأذنته الفتاة في الانصراف وودعته وانصرفت .
اما هو فقد بقي في مكانه يتأمل في الزهور والورود وفي جمال الربيع الموجود في المكان والذي كان يبعث في نفسه الراحة والطمأنينة لأن الربيع من افضل فصول السنة جمالاً واعتدالاً في الطقس . وفي الاثناء تذكر ان عليه ان يذهب الى بيت ابنه لأن اليوم هو الخامس عشر من شعبان وعليه ان يحضر الاحتفال الذي يقيمه ابنه بهذه المناسبة المفرحة ، فقام واسرع وغادر المكان بعد ان اشترى باقة من الزهور من محل موجود قرب الحديقة .
تعليق