بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(قصص للعبرة)
الشخصية المميزة
عرف اساتذته منذ البداية أنه سوف يصبح شخصية علمية لامعة يكون لها شان كبير بين العلماء والاعلام وسائر الناس وكان الى جانب علمه واجتهاده يملك شهرة في الزهد والورع والتقوى منذ نشأته الاولى وأصبحت هذه الشهرة تزداد يوماً بعد يوم وكان من شدة تواضعه قدس سره الشريف أنه كان يواكب بعد الدرس كل يوم أستاذه اية الله العظمى المحقق العظيم الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (قده) غلى داره ويساله ويناقشه .
وكان معروفا عنه عصبي المزاج وفيه نوع من الحدة مع تلاميذته ، وفي احد الايام حين المناقشة اغتاظ الاستاذ فضرب تلميذه المجد على صدره بقوة فما ان ضربه الاستاذ حتى انكب التلميذ على يده وقبلها فدمعت عينا الاستاذ وقال لقد ادبتني يا شهاب (اي السيد المرعشي).
(كنت اصلي وحيدا)
كان يقيم صلاة الجماعة في المواعيده الثلاثة (الصبح والظهرين والعشاء) في حرم والصحن المعصومة عليها السلام.
حينما استوطن قم المقدسة لم تكن تقام في الاسحار صلاة الجماعة (صلاة الليل متابعة) في الحرم الشريف فقبل ستين عاماً ،كان الوحيد الذي سبق الناس الى الحرم قبل طلوع الفجر بساعة من دون انقطاع حتى في الشتاء ،وفي الليالي القارضة ، وقد افترشة الازقة بالثلج ،كان يحمل جرافة صغيرة ويفتح الطريق حتى يصل الى الحرم ،كان يجلس خلف الباب منتظراً.
قال كنت اصلي وحيدا في بادء الامر ،ثم ائتم بي واحد ،وهكذا ازديدة الجماعة ،إلى اخر اليل من حياته .
(صلاة الليل)
كان سماحته قد صلى صلاة الليل طول عمره الشريف ولمدة 83 عاماً ويذكر في وصية له كتبها قبل وفاته ب 13 سنة حيث قال :
قال " اوصي ان يدفن معي الخمرة (السجادة) التي صليت عليها سبعين سنة صلاة الليل ".
اي كان عمره ثلاث عشر سنة وهو يصلي صلاة الليل ،عسى ان يبعثه ربّه مقاما محموداٍ.
وقال : "اوصي ان يدفن معي السبحة التربتية التي استغفرت بعددها في الاسحار ".
---------------------------------------
من كتاب كرامات اية الله العظمى السيد المرعشي النجفي
وقبسات من حياته.
تعليق