بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
عصا موسى (عليه السلام ) والصلاة
(بقلم خالد غانم الطائي)اللهم صلِ على محمد وال محمد
عصا موسى (عليه السلام ) والصلاة
أتفقنا انا واولادي انه وبعد اكمال واجباتهم المدرسية وبمساعدة منا نحن الوالدين فاني سوف اخصص لهم وقتاً لأسئلتهم التي تدور في اذهانهم.
فجائتني ابنتي (حنين) متسائلة:يا ابتي لقد قرأنا اليوم في درس التربية الاسلامية قوله تعالى من سورة طه ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ واريد ايضاحاً وشرحاً لها.
فقلت لها:لقد سأل العليم الخبير موسى
(عليه السلام) عن الشيء الذي كان بيمينه وهذا السؤال لا يستلزم جهلاً كون الله سبحانه مطَّلع وعالم بكل شيء ولكنه يحمل مغزى وهو تعظيم شأن العصا وأمرها كونها احدى المعاجز التي اظهرها على يد نبيه موسى لاثبات صدق دعواه للنبوة.
وفي هذه الاية الشريفة نكته جميلة وهي ان موسى8 لم يقل (هي عصاي) وتوقف عن الكلام بل استمر في حديثه فقال (اتوكأ عليها ...) الى اخر كلامه والسبب في ذلك ان موسى8 احس وشعر بلذيذ المناجات والكلام مع الباري تعالى فأراد الاستمرار بتلك المناجات الروحية عن طريق اطالة الكلام وفي هذا حث للمؤمنين على الاشتغال بذكر الله تعالى واطالة الاتصال الروحي به.
فقالت (حنين):وكيف يا ابي العزيز اطيل الاتصال الروحي بالله عزوجل؟
فاجبتها:اعلمي يا حنين يا فتاة الخير انه قد ورد في الحديث النبوي الشريف (الصلاة معراج المؤمن) فينبغي ان يحرص المصلي على التأني في صلاته وعدم الاستعجال في ادائها وليكن منبعها من القلب ثم اللسان ونجعل نصب اعيننا سيدنا ومولانا الإمام الحسين الشهيد8 فانه لم يترك الصلاة الخاشعة حتى في اصعب الظروف وهي ساحة المعركة في يوم عاشور وقد صلاها والسهام تنهال عليه مثل المطر وقال لصاحبه ابو تمام الصائدي الذي ذكَّره بالصلاة (ذكرتَ الصلاة جَعلكَ الله من المصلّين الذاكرين).
فقالت حنين:لقد فهمت يا ابي وأنا شاكرة على هذا الايضاح.
فقلت لها:على الرحب والسعة ووفقك الله لتكوني من الذاكرين، وعليك بالسؤال دوماً فهو مفتاح العلم.
تعليق