السيد زينب عليها السلام عالمة غيرمعلمة
زينب بنت مولانا أمير المؤمنين علي بنأبي طالب عليه وعليها السلام وتعرف بالعقيلة وأمها فاطمة الزهراء عليها السلام بنترسول الله عز وجل ونقل الشيخ القمي عن المحدثين ان ولادتها في الخامس من جمادي الثانية ورحلتها يوم الخامس عشر منرجب وفضلها أشهرمن أن يذكر وأبين من أن يسطر.
ويعلم جلالة أمرها وعلو مكانها وقوةحجتها وساطع برهانها ورجاحة عقلها وثبات جنانها وفصاحة لسانها وبلاغة مقالها حتىكأنها تفرغ عن لسان سيد الموحدين أمير المؤمنين من خطبها بالكوفة والشام واحتجاجهاعلى يزيد وابن زياد وليس عجيباَ من السيدة زينب عليها السلام أن تكون كذلك وهي فرعمن الشجرة الطيبةالنبوية والأرومة الهاشمية حيث جدها رسول الله صلى الله عليه والهوسلم وأبوها أمير المؤمنين عليه السلام وأمها فاطمة البتول عليها السلام وأخواهالأبويها الحسنان عليهما السلام ولابدع أن جاء الفرع على منهاج أصله .
كانت زينب الكبرى عليها السلام متزوجةبابن عمها عبد الله بن جعفر الطيار وسميت أم المصائب وحق لها أن تسمى بذلك فقدشاهدت مصيبة رحلة جدها النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلّم وأمها الشهيدة سيدةالنساء ومصيبة قتل المولى حيدر الكرارعليه السلام ومحنة مسمومية أخيها الحسنالمجتبى عليه السلام والمصيبة العظمى لسيد الشهداء عليه السلام حيث شاطرته منمبتداها إلى منتهاها مع قتل ولديها عون ومحمد مع خالهما في كربلاء وأكملت رحلةالمسير بالمسيرة إلى الكوفة ومنها إلى الشام .وكان لزينب (عليها السلام ) في وقعةكربلاء المكان البارز في جميع الحالات وفي المواطن كلها حيث كانت تراقب أحوال أخيها الحسين (عليه السلام) ساعةفساعة وتخاطبه وتسأله عن كل حادث وهي التي كانت تدبر أمر العيال والأطفال وتقوم فيذلك مقام العصبة من الرجال وكانت تمرض زين العابدين (عليه السلام )وتدافع عنه فيمواطن متعددة وخاطبت ابن زياد وألقمته حجراً حتى التجأ إلى طر يق العنف وكانت ملاذاًلفاطمةالصغرى حيث التجأت بها وأخذت بثياب عمتها حين قال ذلك الرجل ليزيد هب لي هذهالجارية فكانت لهم الركن الشديد والذي يلفت النظر انها كانت متزوجة وزوجها حيآنذاك لكنها اختارت المسير مع أخيها الحسين وآثرته على البقاء مع زوجها مع علمهابما يجري عليها من محن ومصائب .
زينب {عليها السلام } والعصمة
أشتهر على الألسن ان السيدة زينب {عليهاالسلام }معصومة بالعصمةالصغرى وجاء على تعبير آخرين أنها معصومة بعصمة غير واجبةويقصد هؤلاء أنها معصومة بعصمة لا تصل إلى عصمة المعصومين الأربعةعشر .فلا بد لفهمهذه الاصطلاحات من التفضيل في معنى العصمة ليتضح المراد منها –فنقول وباللهالتوفيق –قدعرف بعض المتقدمين من المتكلمين العصمة بأنها الملكة الراسخة في النفسأوقوة في النفس تبعث الإنسان نحو تحصيل الفضائل وترك الرذائل ولا تبلغ حد الإلجاء وهذاالتعريف يتضمن عدة أمور:
أولا :إن العصمة ملكة فهي من الملكاتالنفسانية وحينئذٍ تكون من الكيفيات النفسانية وأشكل على كونها ملكة بأن الملكة قدتتخلف كما ذكر ذلك بعض الحكماء والمنطقيون وعلماء الأخلاق وعليه فإن العصمة قدتتخلف ويكون ذلك مؤدياً لوقوع المعاصي وتنتفي الفائدة حينئذٍ من العصمة وأجيب عنهبأن إمكان التخلف أمر نادر مضافاً إلى كون الإمكان أعم من الوقوع فان غير المعصومكثيراً ما لا يصدر منه الذنب مع أنه ممكن منه .
وثانياً:إنها المحركة نحو تحصيل الفضائلوترك الرذائل وأشكل عليه كثيراً ما نرى غير المعصوم أيضاًيتحرك نحو الفضائل وتركالرذائل مع عدم وجود العصمة وأجيب عنه أن ذلك ليس نقضاً بل إن المعصوم يتأكد داعيالتحريك نحو الفضائل عنده حيث ان الإنسان بطبيعته يحب الكمال .
وثالثاً:إن العصمة لاتوجب الجبروالإلجاء إلى الفضائل وترك الرذائل وإلا لخرجت عن كونها فضيلة ولا يكون المعصومأفضل من غيره إذا كان ملجئاًإلى ذلك وبهذا القيد تدفع الاشكالات على فهم البعض انالمعصوم مجبور على ترك الرذائل وتحصيل الفضائل .وهناك نقض وابرام حول العصمة علىهذا التعريف أعرض البعض عنه ولكن لابد أن نستوحي الفكرة من القرآن الكريم ونرى أنالقرآن الكريم يعزو صدور الذنب إلى الجهل أو العناد كقوله تعالى {..وَجَحَدوا بهاَواستَيقَنَتَها أنْفُسُهُم..}[النمل.14] وكقوله تعالى {..وإلاّتَصرِف عنَيّ كَيدَهُنَّأصبُ إِلَيهِنّ وَأكُن مِنَ الجَاهِلِين } [يوسف 33] حيث عدَّ الصبو إليهن وصدورالذنب إلى الجهل ,وترى في سورة يوسف وضوحاً في ذلك حيث قال تعالى(ولما بلغ أشدهآتيناه حكما وعلماً)يوسف:22
وبعد ذلك لما راودته امراةالعزيز[استعصم ]بمعنى امتنع وكان سبب المنع ما تقدم من إتيانه العلم وهكذا يستوحيذلك من قوله تعالى {..إني أعِظُكَ أن تَكُونَ منَ الجاهلين } [هود46]
{قالَ ربّ إني أعُوذُ بك أن أسألك َماليس َلي به علمٌ} [هود47]
قال :أسباب الخطأ هو عدم العلم مع العلمقد يكون معانداً وهذا خارج عن نوع البشر حيث أنهم لم يقصدوا العناد مع رب العالمينفيكون صدور الذنب منهم بالسبب الآخر وهو الجهل وقال تعالى {واعتصموا بحبل اللهجميعاًولا تفرقُوا} [ال عمران 103 ]
حيث الاعتصام بحبل الله هو التمسكبالقرآن والعترة التي لا تفترق عن القرآن فهو تمسك بالعلم والخروج عنه بغي فقد قالتعالى {فما اختلفوا إلامن بعْدمَا جَاءَهُمُ العلم ُبغياًبينهم } [الجاثية 17]
فالوقوع في المعصية إما للعنادأو للجهلوالذي يرفع ذلك هو العلم فالعلم مقدمة يحصل بها المنع من المعصية وهو المعبر عنهبالعصمة وعليه كلما أوتي الإنسان من العلم أكثر كانت درجة الامتناع عن المعاصي أشدولأجل ذلك قد تكون الدرجات كبرى وصغرى .
ولأجل توضيح الفكرة أكثر لابد أن نرىآيات العلم وآثارها وأنواعها حيث هناك علم يلازمه اليقين فيعصم , وهناك علمويلازمه اليقين ولا يعصم فلا بد من التفريق بين المرتبتين وبعبارة أوضح هناك علميصطلح عليه اكتسابي وتحصيلي فهو علم حصولي وهناك علم لدني ويعبر عنه بالحضوري ولعلالأول هو الذي يكون سبباًللمزيد من الثاني فكبرى القياس نأخذها من القرآن وصغراهمن النبوة ةالإمامة التي هي بنص صاحب الرسالة الذي لا ينطق عن الهوى .
زينب بنت مولانا أمير المؤمنين علي بنأبي طالب عليه وعليها السلام وتعرف بالعقيلة وأمها فاطمة الزهراء عليها السلام بنترسول الله عز وجل ونقل الشيخ القمي عن المحدثين ان ولادتها في الخامس من جمادي الثانية ورحلتها يوم الخامس عشر منرجب وفضلها أشهرمن أن يذكر وأبين من أن يسطر.
ويعلم جلالة أمرها وعلو مكانها وقوةحجتها وساطع برهانها ورجاحة عقلها وثبات جنانها وفصاحة لسانها وبلاغة مقالها حتىكأنها تفرغ عن لسان سيد الموحدين أمير المؤمنين من خطبها بالكوفة والشام واحتجاجهاعلى يزيد وابن زياد وليس عجيباَ من السيدة زينب عليها السلام أن تكون كذلك وهي فرعمن الشجرة الطيبةالنبوية والأرومة الهاشمية حيث جدها رسول الله صلى الله عليه والهوسلم وأبوها أمير المؤمنين عليه السلام وأمها فاطمة البتول عليها السلام وأخواهالأبويها الحسنان عليهما السلام ولابدع أن جاء الفرع على منهاج أصله .
كانت زينب الكبرى عليها السلام متزوجةبابن عمها عبد الله بن جعفر الطيار وسميت أم المصائب وحق لها أن تسمى بذلك فقدشاهدت مصيبة رحلة جدها النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلّم وأمها الشهيدة سيدةالنساء ومصيبة قتل المولى حيدر الكرارعليه السلام ومحنة مسمومية أخيها الحسنالمجتبى عليه السلام والمصيبة العظمى لسيد الشهداء عليه السلام حيث شاطرته منمبتداها إلى منتهاها مع قتل ولديها عون ومحمد مع خالهما في كربلاء وأكملت رحلةالمسير بالمسيرة إلى الكوفة ومنها إلى الشام .وكان لزينب (عليها السلام ) في وقعةكربلاء المكان البارز في جميع الحالات وفي المواطن كلها حيث كانت تراقب أحوال أخيها الحسين (عليه السلام) ساعةفساعة وتخاطبه وتسأله عن كل حادث وهي التي كانت تدبر أمر العيال والأطفال وتقوم فيذلك مقام العصبة من الرجال وكانت تمرض زين العابدين (عليه السلام )وتدافع عنه فيمواطن متعددة وخاطبت ابن زياد وألقمته حجراً حتى التجأ إلى طر يق العنف وكانت ملاذاًلفاطمةالصغرى حيث التجأت بها وأخذت بثياب عمتها حين قال ذلك الرجل ليزيد هب لي هذهالجارية فكانت لهم الركن الشديد والذي يلفت النظر انها كانت متزوجة وزوجها حيآنذاك لكنها اختارت المسير مع أخيها الحسين وآثرته على البقاء مع زوجها مع علمهابما يجري عليها من محن ومصائب .
زينب {عليها السلام } والعصمة
أشتهر على الألسن ان السيدة زينب {عليهاالسلام }معصومة بالعصمةالصغرى وجاء على تعبير آخرين أنها معصومة بعصمة غير واجبةويقصد هؤلاء أنها معصومة بعصمة لا تصل إلى عصمة المعصومين الأربعةعشر .فلا بد لفهمهذه الاصطلاحات من التفضيل في معنى العصمة ليتضح المراد منها –فنقول وباللهالتوفيق –قدعرف بعض المتقدمين من المتكلمين العصمة بأنها الملكة الراسخة في النفسأوقوة في النفس تبعث الإنسان نحو تحصيل الفضائل وترك الرذائل ولا تبلغ حد الإلجاء وهذاالتعريف يتضمن عدة أمور:
أولا :إن العصمة ملكة فهي من الملكاتالنفسانية وحينئذٍ تكون من الكيفيات النفسانية وأشكل على كونها ملكة بأن الملكة قدتتخلف كما ذكر ذلك بعض الحكماء والمنطقيون وعلماء الأخلاق وعليه فإن العصمة قدتتخلف ويكون ذلك مؤدياً لوقوع المعاصي وتنتفي الفائدة حينئذٍ من العصمة وأجيب عنهبأن إمكان التخلف أمر نادر مضافاً إلى كون الإمكان أعم من الوقوع فان غير المعصومكثيراً ما لا يصدر منه الذنب مع أنه ممكن منه .
وثانياً:إنها المحركة نحو تحصيل الفضائلوترك الرذائل وأشكل عليه كثيراً ما نرى غير المعصوم أيضاًيتحرك نحو الفضائل وتركالرذائل مع عدم وجود العصمة وأجيب عنه أن ذلك ليس نقضاً بل إن المعصوم يتأكد داعيالتحريك نحو الفضائل عنده حيث ان الإنسان بطبيعته يحب الكمال .
وثالثاً:إن العصمة لاتوجب الجبروالإلجاء إلى الفضائل وترك الرذائل وإلا لخرجت عن كونها فضيلة ولا يكون المعصومأفضل من غيره إذا كان ملجئاًإلى ذلك وبهذا القيد تدفع الاشكالات على فهم البعض انالمعصوم مجبور على ترك الرذائل وتحصيل الفضائل .وهناك نقض وابرام حول العصمة علىهذا التعريف أعرض البعض عنه ولكن لابد أن نستوحي الفكرة من القرآن الكريم ونرى أنالقرآن الكريم يعزو صدور الذنب إلى الجهل أو العناد كقوله تعالى {..وَجَحَدوا بهاَواستَيقَنَتَها أنْفُسُهُم..}[النمل.14] وكقوله تعالى {..وإلاّتَصرِف عنَيّ كَيدَهُنَّأصبُ إِلَيهِنّ وَأكُن مِنَ الجَاهِلِين } [يوسف 33] حيث عدَّ الصبو إليهن وصدورالذنب إلى الجهل ,وترى في سورة يوسف وضوحاً في ذلك حيث قال تعالى(ولما بلغ أشدهآتيناه حكما وعلماً)يوسف:22
وبعد ذلك لما راودته امراةالعزيز[استعصم ]بمعنى امتنع وكان سبب المنع ما تقدم من إتيانه العلم وهكذا يستوحيذلك من قوله تعالى {..إني أعِظُكَ أن تَكُونَ منَ الجاهلين } [هود46]
{قالَ ربّ إني أعُوذُ بك أن أسألك َماليس َلي به علمٌ} [هود47]
قال :أسباب الخطأ هو عدم العلم مع العلمقد يكون معانداً وهذا خارج عن نوع البشر حيث أنهم لم يقصدوا العناد مع رب العالمينفيكون صدور الذنب منهم بالسبب الآخر وهو الجهل وقال تعالى {واعتصموا بحبل اللهجميعاًولا تفرقُوا} [ال عمران 103 ]
حيث الاعتصام بحبل الله هو التمسكبالقرآن والعترة التي لا تفترق عن القرآن فهو تمسك بالعلم والخروج عنه بغي فقد قالتعالى {فما اختلفوا إلامن بعْدمَا جَاءَهُمُ العلم ُبغياًبينهم } [الجاثية 17]
فالوقوع في المعصية إما للعنادأو للجهلوالذي يرفع ذلك هو العلم فالعلم مقدمة يحصل بها المنع من المعصية وهو المعبر عنهبالعصمة وعليه كلما أوتي الإنسان من العلم أكثر كانت درجة الامتناع عن المعاصي أشدولأجل ذلك قد تكون الدرجات كبرى وصغرى .
ولأجل توضيح الفكرة أكثر لابد أن نرىآيات العلم وآثارها وأنواعها حيث هناك علم يلازمه اليقين فيعصم , وهناك علمويلازمه اليقين ولا يعصم فلا بد من التفريق بين المرتبتين وبعبارة أوضح هناك علميصطلح عليه اكتسابي وتحصيلي فهو علم حصولي وهناك علم لدني ويعبر عنه بالحضوري ولعلالأول هو الذي يكون سبباًللمزيد من الثاني فكبرى القياس نأخذها من القرآن وصغراهمن النبوة ةالإمامة التي هي بنص صاحب الرسالة الذي لا ينطق عن الهوى .

تعليق