إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

کيف يحيي العبد قلبه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • کيف يحيي العبد قلبه

    کيف يحيي العبد قلبه




    كيف يحيي العبدُ قلبَه ؟ وكيف يقوِّي شخصيته، كي يستطيع أن يتغلب على هوى نفسه، وعلى شيطانه ؟


    بادئ ذي بدء قبل أن نتطرق إلى طرق حماية القلب، لابد أن نتعرف على أبرز مظاهر ضعف القلب، وهي:


    1. الغلظة، والتي من مظاهرها تجهم الوجه، و قلة الانفعال في الرغائب، وقلة الإشفاق والرحمة، وقد قال الله تعالى في ذلك:
    (ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك).



    2. الزيغ أي ترك القصد، أي أنه يتعرف على الحق ثم يحيد عنه.


    3. القسوة، حيث يقول تعالى: (ثم قست قلوبهم) ، ومن مظاهرها، الإصرار على المعاصي - ترك التوبة والإنابة - , تجاوز قدر الحاجة من الطعام والنوم والكلام.


    4. الغفلة، حيث يقول تعالى: (ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا، واتبع هواه).


    5. عدم حب سماع النصيحة، قال تعالى عنهم: (وقالوا قلوبنا غلف)، (وقالوا قلوبنا في أكنةٍ، مما تدعوننا إليه).


    6. المرض، يقول تعالى: (فيطمع الذي في قلبه مرض)، ومن مظاهره، الاشتياق إلى المعصية - سرعة الانجذاب للمعاصي - , بغض الحق النافع وحب الباطل الضار.


    7. تعطل أدوات الإدراك، حيث قال تعالى: (وختم على سمعه وقلبه)، والختم والطبع واحد، وهي البغيضة.


    8. اللهو، حيث يقول تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون * لاهية قلوبهم)، أي الاستماع إلى الموعظة باستخفاف يصحبه استهزاء بالواعظ.


    9. اتباع الهوى: وهو ما يسمى بزنا القلب.


    10. لا تطأه الجراحات - أي لا تأثر فيه -: وذلك بسبب موت القلب، فما يعود يشعر بعقوبات الإله له.





    أما العلاج فيتم بالآتي:


    1. الدعاء بالثبات، وزيادة الإيمان، وحسن الخاتمة، فقد كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
    (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).



    2. التوبة بعد الاعتراف بين يدي الله بالمعاصي والقصور.


    3. كتابة جميع أنواع السلبيات في قائمة، وبرمجة المعالجة بحيث يؤخذ عيب، عيب، ماعدا المعاصي الواضحة , فيجب التوبة منها فورًا.


    4. تهيئة النفس لتقبل النصح.


    5. الإكثار من حضور مجالس الوعظ والعلم، وترقيق القلوب.


    6. سماع الأشرطة المرققة للقلوب.


    7. زيارة المقابر.


    8. قراءة الكتب الإيمانية.


    9. الإكثار من قراءة القرآن والاحاديث.


    10. المحاسبة والتزكية الدائمة.


    11. مرافقة الصالحين وهجران قساة القلوب وأصحاب الأهواء والمعاصي.


    12. عدم رؤية ما يقسِّي القلوب من برامج تلفزيونية وإذاعية.


    13. كثرة التوبة والاستغفار.


    ويحسن بنا في هذا السياق أن نذكِّر بامور ثلاثة:


    - الأول: أن الإنسان يقضي عمره كله بين القوة والضعف الإيماني، يرتفع مرةً وينخفض أخرى، هكذا الله سبحانه خلقنا، وهكذا مطلوبٌ منا مجاهدة النفس بشكل مستمر، فنبقى بين الهمة والفتور، والخير كل الخير من كان فتوره في طاعة الله، ولم يصل به إلى المعصية، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك).





    - الثاني: إن لكل إنسانٍ بعض الطاعات المحببة له في التقرب لله تعالى، أعمالٌ يحبها أكثر من غيرها، ويشعر من خلالها بالقرب من الله أكثر من أعمالٍ أخرى، وتختلف هذه الطاعات من شخصٍ لآخر، كلٌّ حسب نفسيته وطبيعته وفطرته، وأما نحن ان كنا نريد أن نحافظ على إيماننا وقربنا من ربنا، فعلينا الإكثار من الأعمال التي تشعرنا بالقرب من الله عز و جلّ، إن كانت قراءة القرآن، فنكثر من قراءته، و نفضلها على غيرها من النوافل و الطاعات، و إن كانت في قيام الليل، فنلتزم ببرنامجٍ من قيام الليل نحافظ عليه، و إن كان السجود فنسجد، و نتقرّب أكثر و أكثر لله رب العالمين، و إن كان التصدق فنعطي، حتى لاتعلم شمالنا ما تنفق يميننا، و هكذا..، نكثر من الأعمال المحببة إلينا، و التي تزيدنا قرباً من الله عز و جل، فنظلّ نأنس به سبحانه.



    - الثالث: أكدنا من قبل، و نؤكد دائماً على الإيمان العملي، فالإيمان لايزداد، و يعلو فقط بالعبادات، و قراءة القرآن و قيام الليل، و إنما يزيد أيضاً من خلال فعل الخير للناس، و الاختلاط بهم، و مساعدتهم، فيعين المحتاج، و يغيث الخائف، و يرشد التائه، و يتسامح في خُلقه و معاملتهم، و يرتفع الإيمان حين يصدق في مواعيده و معاملاته، و لايغش، و لايكذب، باختصارٍ شديدٍ على المسلم، أن يستشعر علّوه، و قربه من ربه سبحانه، حين يكون فرداً نافعاً صادقاً خدوماً لمجتمعه و أمته، ديننا ليس كدين النصارى دين رهبانيةٍ فقط، ديننا دين عبادةٍ و معاملةٍ، و كما نتقرّب إلى الله بالعبادة عليك أن نتقرّب إليه سبحانه بالمعاملة، هكذا ارتضى الله خالقنا عز و جل لنا ديننا، و هكذا أكمله و أتمه سبحانه.


    نسأل الله ان يحيي قلوبنا بذكره
    ونسألكم الدعاء
    منقول

يعمل...
X