بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
فاطمة عليها السلام بعد رحيل أبيها صلى الله عليه وآله
ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس باكية العين، محترقة القلب
انقضت الفترة السعيدة من حياة سيدة النساء فاطمة الزهراء بسرعة، و ذلك بوفاة النبيّ الكريم - رغم أنها لم تذق معنى السعادة في أيٍّ من مراحل حياتها بسبب الضغوط و الحروب و المؤامرات التي حاكها الأعداء ضد الإسلام و الرسول، مما سلب روح الزهراء الهدوء و الطمأنينة.
و بارتحاله إلى الرفيق الأعلى بدأت رياح الظلم و المصاعب تهب على آل بيته الميامين. فظهرت من جديد أحقاد بدر و خيبر و حُنين التي دُفنت في عصر الرسول الأمين، تحت التراب، و ثار المنافقون و الأحزاب لينتقموا من الإسلام و من آل بيت محمد و خصوصاً ابنته فاطمة الزهراء التي كانت تمثل مركز الدائرة التي صوبت نحوها سهام الأعداء المسمومة.
ألم فراق أبيها من ناحية
ومظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام المؤلمة من ناحية أخرى.
المؤامرات التي حاكها أعداء الإسلام من ناحية ثالثة.
و قلق فاطمة على مستقبل المسلمين و كيفية الحفاظ على تعاليم القران اجتمعت هذه الأمور مع بعضها لتعكر صفوها و تدمى قلبها، لكن فاطمة أخفت همها و غمها عن زوجها مخافة أن يتسع جرحه و معاناته من ظلم الأمة له، لهذا كانت تذهب إلى قبر أبيها لتبثَّ اليها آلامها و أحزانها و ما آل اليه حالها، فقد قالت ذات مرّة: يا أبتاه بقيت و الهةً و حيرانةً فريدة، قد انخمد صوتي و انقطع ظهري و تنغص عيشي
كانت فاطمة الزهراء تستغل بعض المناسبات لتعريف الناس برسول الله ، وتجديد ذكراه العطرة . فلقد روي أنّه لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتنع بلال من الأذان ، قال : لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه واله، وإن فاطمةعليه السلام قالت ذات يوم : إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذِّن أبيصلى الله عليه وآله وسلم بالأذان ، فبلغ ذلك بلالاً ، فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : الله أكبر الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه ، فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : اشهد أن محمداً رسول الله شهقت فاطمة عليه السلام وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت أبنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنيا ، وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة عليه السلام وسألته أن يتمَّ الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك
جعلنا الله ممن نال شفاعتها
كتاب المناقب،ج3، ص362
كتاب فاطمة الزهراء عليها السلام
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
فاطمة عليها السلام بعد رحيل أبيها صلى الله عليه وآله
ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس باكية العين، محترقة القلب
انقضت الفترة السعيدة من حياة سيدة النساء فاطمة الزهراء بسرعة، و ذلك بوفاة النبيّ الكريم - رغم أنها لم تذق معنى السعادة في أيٍّ من مراحل حياتها بسبب الضغوط و الحروب و المؤامرات التي حاكها الأعداء ضد الإسلام و الرسول، مما سلب روح الزهراء الهدوء و الطمأنينة.
و بارتحاله إلى الرفيق الأعلى بدأت رياح الظلم و المصاعب تهب على آل بيته الميامين. فظهرت من جديد أحقاد بدر و خيبر و حُنين التي دُفنت في عصر الرسول الأمين، تحت التراب، و ثار المنافقون و الأحزاب لينتقموا من الإسلام و من آل بيت محمد و خصوصاً ابنته فاطمة الزهراء التي كانت تمثل مركز الدائرة التي صوبت نحوها سهام الأعداء المسمومة.
ألم فراق أبيها من ناحية
ومظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام المؤلمة من ناحية أخرى.
المؤامرات التي حاكها أعداء الإسلام من ناحية ثالثة.
و قلق فاطمة على مستقبل المسلمين و كيفية الحفاظ على تعاليم القران اجتمعت هذه الأمور مع بعضها لتعكر صفوها و تدمى قلبها، لكن فاطمة أخفت همها و غمها عن زوجها مخافة أن يتسع جرحه و معاناته من ظلم الأمة له، لهذا كانت تذهب إلى قبر أبيها لتبثَّ اليها آلامها و أحزانها و ما آل اليه حالها، فقد قالت ذات مرّة: يا أبتاه بقيت و الهةً و حيرانةً فريدة، قد انخمد صوتي و انقطع ظهري و تنغص عيشي
كانت فاطمة الزهراء تستغل بعض المناسبات لتعريف الناس برسول الله ، وتجديد ذكراه العطرة . فلقد روي أنّه لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتنع بلال من الأذان ، قال : لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه واله، وإن فاطمةعليه السلام قالت ذات يوم : إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذِّن أبيصلى الله عليه وآله وسلم بالأذان ، فبلغ ذلك بلالاً ، فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : الله أكبر الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه ، فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : اشهد أن محمداً رسول الله شهقت فاطمة عليه السلام وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت أبنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنيا ، وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة عليه السلام وسألته أن يتمَّ الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك
جعلنا الله ممن نال شفاعتها
كتاب المناقب،ج3، ص362
كتاب فاطمة الزهراء عليها السلام

تعليق