بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
أن الحديث عن مظلومية فاطمة سلام الله عليها حديث ذو شجون ، لا ينتهي الكلام فيه ، ولا يمكن إتيان جديد فيه . فالمصادر التاريخية قديمها وحديثها تؤكد على ظلامه الزهراء ، هذه المرأة العظيمة ، وما لقيته بعد وفاة والدها النبي الأكرم محمد
صلى الله عليه وآله وسلم من احن ومحن ، وتعرضت لكثير من الويلات والمصائب التي يشيب لهولها الزمان ، ابتداءً من ترك وصية والدها ، ومروراً بغصب الخلافة من زوجها ، وانتهاءً
بقضية فدك ، مما أدى إلى تراكم الهموم . ومما يزيد القلب حسرة وألما وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام قبل مضي اقل من سنة على خروجها وزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبني هاشم من حصارهم في شعب أبي طالب والزهراء عليه السلام لم تذق طعم الحياة بعد حين فجعت بوفاة أمها، فاخذ هذا الحادث منها مأخذاً عظيماً، وانهمرت دموعها الساخنة على فقدان أمها الحنونة، وهي تبحث عنها في كل مكان، فان يتم الأم أعظم عاطفياً من
يتم الأب لدى الطفل لا سيما إذا كانت بنتاً فجعلت تلوذ بابيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتدور حوله وتقول: أبه أبه أين أمي ؟ فنزل جبرائيل عليه السلام فقال له: يا محمد ربك يأمرك إن تقرأ فاطمة السلام، وتقول لها ان أمك في بيت من قصب لا تعب فيه ولا نصب
ويحسّ الأب الرسول صلى الله عليه وآله بوطأة الحزن على نفس فاطمة عليها السلام ويرى دموع الفراق تتسابق على خديها، فيرقّ القلب الرحيم ، وتفيض مشاعر الود والاُبوة الصادقة ، فيحنو رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة ، يعوضها من حبّه وحنانه ما فقدته في اُمهّا من حبّ ورعاية وحنان .
لقد أحبّ رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة وأحبته وحنا عليها وحنت عليه ، فلم يكن أحد أحبّ إلى قلبه ولا إنسان أقرب إلى نفسه من فاطمة ، لقد أحبها وكان يؤكّد ـ كلّما وجد ذلك ضرورياً ـ هذه العلاقة بفاطمة ، ويوضّح مقامها ومكانتها في اُمّته ، وهو يُمهّد لأمر عظيم وقدر خطير يرتبط بفاطمة ، وبالذريّة الطاهرة التي أعقبتها فاطمة وبالاُمة الإسلامية كلّها ، كان يؤكّد ذلك ليعرف المسلمون مقام فاطمة ومكانة الأئمة من ذريّتها ليعطوا فاطمة حقّها ، ويحفظوا لها مكانتها ، ويراعوا الذرّية الطاهرة حقّ رعايتها ، فها هو رسول الله صلى الله عليه وآله يعرّف فاطمة ويؤكد للمسلمين : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني
وتكبر فاطمة عليها السلام وتشبّ ويشبّ معها حبّ أبيها لها، ويزداد حنانه عليها، وتبادله هي هذا الحب وتملأ قلبه بالعطف والرعاية فيسميها أُمّ أبيها
فسلام الله عليها
إنّه النموذج القدوة من العلاقة الأبوية الطاهرة التي تساهم في بناء شخصيّة الأبناء وتوجّه سلوكهم وحياتهم ، لقد كانت هذه العلاقة هي المثل الأعلى في رعاية الإسلام للفتاة والعناية بها وتحديد مكانتها.
المصادر
1ــ موسوعة المصطفى والعترة
2ــ مناقب ابن شهر آشوب ج1 ص 174 .
3ــ ينابيع المودة ص 313 ـ بحار الأنوار ج16 ص1
4ــ أعلام الهداية
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
أن الحديث عن مظلومية فاطمة سلام الله عليها حديث ذو شجون ، لا ينتهي الكلام فيه ، ولا يمكن إتيان جديد فيه . فالمصادر التاريخية قديمها وحديثها تؤكد على ظلامه الزهراء ، هذه المرأة العظيمة ، وما لقيته بعد وفاة والدها النبي الأكرم محمد
صلى الله عليه وآله وسلم من احن ومحن ، وتعرضت لكثير من الويلات والمصائب التي يشيب لهولها الزمان ، ابتداءً من ترك وصية والدها ، ومروراً بغصب الخلافة من زوجها ، وانتهاءً
بقضية فدك ، مما أدى إلى تراكم الهموم . ومما يزيد القلب حسرة وألما وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام قبل مضي اقل من سنة على خروجها وزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبني هاشم من حصارهم في شعب أبي طالب والزهراء عليه السلام لم تذق طعم الحياة بعد حين فجعت بوفاة أمها، فاخذ هذا الحادث منها مأخذاً عظيماً، وانهمرت دموعها الساخنة على فقدان أمها الحنونة، وهي تبحث عنها في كل مكان، فان يتم الأم أعظم عاطفياً من
يتم الأب لدى الطفل لا سيما إذا كانت بنتاً فجعلت تلوذ بابيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتدور حوله وتقول: أبه أبه أين أمي ؟ فنزل جبرائيل عليه السلام فقال له: يا محمد ربك يأمرك إن تقرأ فاطمة السلام، وتقول لها ان أمك في بيت من قصب لا تعب فيه ولا نصب
ويحسّ الأب الرسول صلى الله عليه وآله بوطأة الحزن على نفس فاطمة عليها السلام ويرى دموع الفراق تتسابق على خديها، فيرقّ القلب الرحيم ، وتفيض مشاعر الود والاُبوة الصادقة ، فيحنو رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة ، يعوضها من حبّه وحنانه ما فقدته في اُمهّا من حبّ ورعاية وحنان .
لقد أحبّ رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة وأحبته وحنا عليها وحنت عليه ، فلم يكن أحد أحبّ إلى قلبه ولا إنسان أقرب إلى نفسه من فاطمة ، لقد أحبها وكان يؤكّد ـ كلّما وجد ذلك ضرورياً ـ هذه العلاقة بفاطمة ، ويوضّح مقامها ومكانتها في اُمّته ، وهو يُمهّد لأمر عظيم وقدر خطير يرتبط بفاطمة ، وبالذريّة الطاهرة التي أعقبتها فاطمة وبالاُمة الإسلامية كلّها ، كان يؤكّد ذلك ليعرف المسلمون مقام فاطمة ومكانة الأئمة من ذريّتها ليعطوا فاطمة حقّها ، ويحفظوا لها مكانتها ، ويراعوا الذرّية الطاهرة حقّ رعايتها ، فها هو رسول الله صلى الله عليه وآله يعرّف فاطمة ويؤكد للمسلمين : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني
وتكبر فاطمة عليها السلام وتشبّ ويشبّ معها حبّ أبيها لها، ويزداد حنانه عليها، وتبادله هي هذا الحب وتملأ قلبه بالعطف والرعاية فيسميها أُمّ أبيها
فسلام الله عليها
إنّه النموذج القدوة من العلاقة الأبوية الطاهرة التي تساهم في بناء شخصيّة الأبناء وتوجّه سلوكهم وحياتهم ، لقد كانت هذه العلاقة هي المثل الأعلى في رعاية الإسلام للفتاة والعناية بها وتحديد مكانتها.
المصادر
1ــ موسوعة المصطفى والعترة
2ــ مناقب ابن شهر آشوب ج1 ص 174 .
3ــ ينابيع المودة ص 313 ـ بحار الأنوار ج16 ص1
4ــ أعلام الهداية

تعليق