بسم الله الرحمن الرحيـــــم
وصلى الله على نبيه الكريم محمد واله الغرالميامين
في هذا الجزء الموجز عن فدك سنتطرق الى محاور عامة عن ارض فدك ، ونحاول قدر الإمكان الاعتماد على النصوص وتحليلها وتفسيرها واستنباط مايمكن استنباطه من مفرداتها وعباراتها ، للوصول الى الحقائق ، والاستفادة العلمية منها :
لقد ذكر العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار ان رسول الله صلى الله عليه واله حينما استولى على ارض فدك ودخل المدينة المنورة كان قد دخل على بضعته فاطمة الزهراء عليها السلام فقال : (( يابنيّ إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء وإنه قد كان لأمك خديجة على ابيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك ، وأنحلها لك ولولدك بعدك ))، ثم أنه دعا بأديم ودعا بعلي بن ابي طالب عليه السلام وقال له : (( أكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله ))،و ان امير المؤمنين عليه السلام شهد على ذلك وكذلك امّ أيمن ومولى لرسول الله صلى الله عليه واله (1).
فيتضح من النص المروي آنفا عدة أمور _بحسب تحليلي المتواضع_، ولعلّ ابرزها :
1. أن أرض فدك هي ملك لرسول الله صلى الله عليه واله ، وله الحق بالتصرف به كيفما شاء.
2.هي مما أفاء الله تعالى به على رسوله، وتختص برسول الله صلى الله عليه واله دون اي فرد من المسلمين ولا يحق لاحد مهما كان ان يعتبرها من بيت المال.
3. إن رسول الله صلى الله عليه واله كان قد ملّك بضعته الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ، وانتقلت الملكية منه اليها تحت عقد نِحلة .
4. أن رسول الله صلى الله عليه واله جعل فدكا لبنته الطاهرة فاطمة عليها السلام بأن كان عليه مهر لأمها السيدة خديجة عليها السلام .
5. أن رسول الله صلى الله عليه واله لم يكتفٍ بنقل الملكية منه اليها بمجرد اللفظ ، بل دعا بأديم وبخليفته الحقيقي علي بن ابي طالب عليه السلام لغرض تدوين ذلك ليكون ذلك الكتاب وثيقة رسمية تثبت ملكية السيدة الزهراء عليها السلام لفدك.
6. لم يكن الامر بذلك فحسب ، بل شهد على هذا الامر ثلاثة شهود وهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، وأم أيمن ، ومولى لرسول الله صلى الله عليه واله.
ومن المعلوم ان بعض المفسرين ذكر ان النبي الاعظم صلى الله عليه واله كان قد أنحل بضعته فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ، بعد نزول قوله تعالى : (( فآت ذا القربى حقّه)).(2).
وبهذا فقد ذكر السيوطي في كتاب الدر المنثور أن رسول الله صلى الله عليه واله دعا اعطى فدكا لفاطمة عليها السلام بعد نزول قوله تعالى (( فآت ذا القربى حقّه)) (3).
هذا ولو أمعنت النظر عزيزي الباحث في الكتاب الذي أرسله الامام علي امير المؤمنين عليه السلام الى عامله في البصرة عثمان بن حنيف : ((بلى قد كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحّت عليه نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله)) (4)، لوجدت ان هناك امور متعددة ، ولعل ابرزها_بحسب تحليلي القاصر للنص الروائي_ :
1. إن فدك كانت تحت تصرف الامام عليه السلام.
2. ان فدك كانت ارضا غنية بالخيرات والبركات ، لقوله عليه السلام : (( من كل ما أظلته السماء)).
3. إن هناك اشخاص قد طمعوا بها وغلب عليهم الشحّ ، وأغراهم الجشع ، فعمدوا لأغتصابها ظلما وعدوانا.
4. إن امير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السلام قد وكّلوا الامر الى الله تعالى ليأخذ حقهما ممن غصبه ، وينتقم لهما ممن أعتدى عليه ، وأنه نعم الحكم لايحكم الابالحق وهو المستعان واليه المشتكى.
وللتعرف اكثر عنها وعن حادثة اغتصابها من فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومن اغتصبها ؟ وبأيّ ذريعة ؟ وماهي الاسباب والدواعي التي دعته لهذا العمل العدواني ؟ ، فهذا ماسنتعرف عليه في الجزء الثاني من موضوع "قبسات من فدك" بإذن الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين...
وصلى الله على محمد واله الطاهرين.
***********
بقلم المحقق

************
المصادر:
(1)_بحار الانوار 17 / 378 .
(2)_ الروم 38 .
(3)_ الدر المنثور 4 / 177 بسنده عن ابي سعيد الخدري.
(4)_ نهج البلاغة ، الكتاب الخامس والعشرون .
وصلى الله على نبيه الكريم محمد واله الغرالميامين
في هذا الجزء الموجز عن فدك سنتطرق الى محاور عامة عن ارض فدك ، ونحاول قدر الإمكان الاعتماد على النصوص وتحليلها وتفسيرها واستنباط مايمكن استنباطه من مفرداتها وعباراتها ، للوصول الى الحقائق ، والاستفادة العلمية منها :
لقد ذكر العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار ان رسول الله صلى الله عليه واله حينما استولى على ارض فدك ودخل المدينة المنورة كان قد دخل على بضعته فاطمة الزهراء عليها السلام فقال : (( يابنيّ إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء وإنه قد كان لأمك خديجة على ابيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك ، وأنحلها لك ولولدك بعدك ))، ثم أنه دعا بأديم ودعا بعلي بن ابي طالب عليه السلام وقال له : (( أكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله ))،و ان امير المؤمنين عليه السلام شهد على ذلك وكذلك امّ أيمن ومولى لرسول الله صلى الله عليه واله (1).
فيتضح من النص المروي آنفا عدة أمور _بحسب تحليلي المتواضع_، ولعلّ ابرزها :
1. أن أرض فدك هي ملك لرسول الله صلى الله عليه واله ، وله الحق بالتصرف به كيفما شاء.
2.هي مما أفاء الله تعالى به على رسوله، وتختص برسول الله صلى الله عليه واله دون اي فرد من المسلمين ولا يحق لاحد مهما كان ان يعتبرها من بيت المال.
3. إن رسول الله صلى الله عليه واله كان قد ملّك بضعته الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ، وانتقلت الملكية منه اليها تحت عقد نِحلة .
4. أن رسول الله صلى الله عليه واله جعل فدكا لبنته الطاهرة فاطمة عليها السلام بأن كان عليه مهر لأمها السيدة خديجة عليها السلام .
5. أن رسول الله صلى الله عليه واله لم يكتفٍ بنقل الملكية منه اليها بمجرد اللفظ ، بل دعا بأديم وبخليفته الحقيقي علي بن ابي طالب عليه السلام لغرض تدوين ذلك ليكون ذلك الكتاب وثيقة رسمية تثبت ملكية السيدة الزهراء عليها السلام لفدك.
6. لم يكن الامر بذلك فحسب ، بل شهد على هذا الامر ثلاثة شهود وهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، وأم أيمن ، ومولى لرسول الله صلى الله عليه واله.
ومن المعلوم ان بعض المفسرين ذكر ان النبي الاعظم صلى الله عليه واله كان قد أنحل بضعته فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ، بعد نزول قوله تعالى : (( فآت ذا القربى حقّه)).(2).
وبهذا فقد ذكر السيوطي في كتاب الدر المنثور أن رسول الله صلى الله عليه واله دعا اعطى فدكا لفاطمة عليها السلام بعد نزول قوله تعالى (( فآت ذا القربى حقّه)) (3).
هذا ولو أمعنت النظر عزيزي الباحث في الكتاب الذي أرسله الامام علي امير المؤمنين عليه السلام الى عامله في البصرة عثمان بن حنيف : ((بلى قد كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحّت عليه نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله)) (4)، لوجدت ان هناك امور متعددة ، ولعل ابرزها_بحسب تحليلي القاصر للنص الروائي_ :
1. إن فدك كانت تحت تصرف الامام عليه السلام.
2. ان فدك كانت ارضا غنية بالخيرات والبركات ، لقوله عليه السلام : (( من كل ما أظلته السماء)).
3. إن هناك اشخاص قد طمعوا بها وغلب عليهم الشحّ ، وأغراهم الجشع ، فعمدوا لأغتصابها ظلما وعدوانا.
4. إن امير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السلام قد وكّلوا الامر الى الله تعالى ليأخذ حقهما ممن غصبه ، وينتقم لهما ممن أعتدى عليه ، وأنه نعم الحكم لايحكم الابالحق وهو المستعان واليه المشتكى.
وللتعرف اكثر عنها وعن حادثة اغتصابها من فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومن اغتصبها ؟ وبأيّ ذريعة ؟ وماهي الاسباب والدواعي التي دعته لهذا العمل العدواني ؟ ، فهذا ماسنتعرف عليه في الجزء الثاني من موضوع "قبسات من فدك" بإذن الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين...
وصلى الله على محمد واله الطاهرين.
***********
بقلم المحقق
************
المصادر:
(1)_بحار الانوار 17 / 378 .
(2)_ الروم 38 .
(3)_ الدر المنثور 4 / 177 بسنده عن ابي سعيد الخدري.
(4)_ نهج البلاغة ، الكتاب الخامس والعشرون .
تعليق