ذنوب شعوانة
نقل الفاضل النراقي في معراج السعادة :
انه كان في البصرة امرأة يقال لها ( شعوانة ) لا يخلو منها مجلس من مجالس الفسق و الفجور .
وفي يوم من الأيام مرت مع جمع من إماءها في زقاق من أزقة البصرة فوصلت الى بيت يعلو منه الصراخ والضجيج , فقالت سبحان الله ما أعجب هذا الصراخ والغوغاء .
وأرسلت واحدة من إماءها لتعرف حقيقة الحال , فذهبت تلك الأمة ولم ترجع .
فأرسلت الثانية بعدها فذهبت ولم ترجع أيضا .
فأرسلت الثالثة و أوصتها أن تعود بسرعة , فلما ذهبت و عادت قالت : سيدتي ليس هذا مجلسا للبكاء على ميت , بل هو مأتم للعاصين ذوي الصحائف السود .
فلما ذهبت رأت واعظا يعظ مجموعة من الناس التفوا حوله يخوفهم من عذاب الله وهم مشغولون بالبكاء والانين , و حين دخلت شعوانة كان الواعظ مشغولا بتفسير قوله تعالى – في صفة جهنم - : ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا * وإذا ألقوا منها مكانا ضيِقا مقرَنين دعوا هنالك ثبورا * لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا * )
فلما سمعت شعوانة هذه الآيات أثَرت فيها , وقالت : يا شيخ أنا واحدة من ذوي الوجوه السود – أي المذنبين – إذا تبت هل يتوب الله عليَ ؟
فقال الواعظ : نعم , إذا تبت يتوب الله عليك , حتى إذا كانت ذنوبك مثل ذنوب شعوانة .
فقالت : يا شيخ أنا شعوانة , لا أعود الى نب بعد اليوم .
فقال الواعظ : الله أرحم الراحمين , إذا تبت تاب الله عليك .
فتابت شعوانة وأعتقت عبيدها وإماءها , واشتغلت بالعبادة وقضاء ما فات منها .
نقل الفاضل النراقي في معراج السعادة :
انه كان في البصرة امرأة يقال لها ( شعوانة ) لا يخلو منها مجلس من مجالس الفسق و الفجور .
وفي يوم من الأيام مرت مع جمع من إماءها في زقاق من أزقة البصرة فوصلت الى بيت يعلو منه الصراخ والضجيج , فقالت سبحان الله ما أعجب هذا الصراخ والغوغاء .
وأرسلت واحدة من إماءها لتعرف حقيقة الحال , فذهبت تلك الأمة ولم ترجع .
فأرسلت الثانية بعدها فذهبت ولم ترجع أيضا .
فأرسلت الثالثة و أوصتها أن تعود بسرعة , فلما ذهبت و عادت قالت : سيدتي ليس هذا مجلسا للبكاء على ميت , بل هو مأتم للعاصين ذوي الصحائف السود .
فلما ذهبت رأت واعظا يعظ مجموعة من الناس التفوا حوله يخوفهم من عذاب الله وهم مشغولون بالبكاء والانين , و حين دخلت شعوانة كان الواعظ مشغولا بتفسير قوله تعالى – في صفة جهنم - : ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا * وإذا ألقوا منها مكانا ضيِقا مقرَنين دعوا هنالك ثبورا * لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا * )
فلما سمعت شعوانة هذه الآيات أثَرت فيها , وقالت : يا شيخ أنا واحدة من ذوي الوجوه السود – أي المذنبين – إذا تبت هل يتوب الله عليَ ؟
فقال الواعظ : نعم , إذا تبت يتوب الله عليك , حتى إذا كانت ذنوبك مثل ذنوب شعوانة .
فقالت : يا شيخ أنا شعوانة , لا أعود الى نب بعد اليوم .
فقال الواعظ : الله أرحم الراحمين , إذا تبت تاب الله عليك .
فتابت شعوانة وأعتقت عبيدها وإماءها , واشتغلت بالعبادة وقضاء ما فات منها .
تعليق