بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على حبيب اله العالمين محمد واله الطيبين الطاهرين ولاة الامر الذين اوجب الله تعالى طاعتهم .
قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } سورة النساءالاية 59
ان تقيد اولي الامر بقوله –منكم – يدل على ان الواحد منهم انسان عادي مثلنا وهم منا
ونحنمؤمنون من غير مزية عصمة الهية .
الجواب :نقضا هو ما ورد في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي ج4 ص146ونحنمؤمنون من غير مزية عصمة الهية .
و قد قيد بقوله: "منكم" و ظاهره كونه ظرفا مستقرا أي أولي الأمر كائنين منكم و هو نظير قولهتعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم: "الجمعة: 2"، و قوله في دعوة إبراهيم: ربنا و ابعث
فيهم رسولا منهم: "البقرة: 129"، و قوله: رسلا منكم يقصون عليكم آياتي: "الأعراف: 35"، و بهذا يندفع ما ذكره بعضهم: أن تقييد أولي الأمر بقوله: "منكم" يدل على أن الواحد منهم إنسان عادي مثلنا و هم منا و نحن مؤمنون من غير مزية عصمة إلهية.
الاشكال الثاني :- انطباق الحديث على ابي بكر وعمر لحديث " اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر "
الاشكال الثاني :- انطباق الحديث على ابي بكر وعمر لحديث " اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر "
الجواب :
اولا : قال ابن حزم في اصول الاحكام [ص6/809 ]
وأما الرواية اقتدوا باللذين من بعدي فحديث لا يصح لأنه مروي عن مولى لربعي وهو مجهول وعن المفضل الضبي وليس بحجة.
ثانيا :أن النبي (ص) قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، وإنما رووا أبوبكروعمر، ومنهم من روى أبا بكر وعمر فلو كانت الرواية صحيحة لكان معنى قوله بالنصب اقتدوا باللذين من بعدي كتاب الله والعترة يا أبا بكر وعمر ومعنى قوله بالرفع:إقتدوا أيها الناس وأبو بكر وعمر بالذين من بعدي كتاب الله والعترة...)) . وعلى كلاالتقديرين بالرفع أو النصب هما مأمورين بالانقياد فالخطاب موجه الى أبي بكر وعمر .
ثالثا : اجماع الامة على عدم عصمة اي منهما واجماعهم حجة ، وطاعة الرسول مطلقة واولي الامر
كذلك واجتماع الامر بطاعة الرسول وطاعة غير المعصوم (ابو بكر وعمر ) محال لامكان وقوع المعصية منهما ووجوب طاعتهما واجتماعه مع وجوب معصيتهما لمعصيتهما لله ورسوله وهذا محال .
الاشكال الثالث :عدم عصمة اولي الامر لتقييد طاعتهم اما بدليل متصل من نفس الاية وهو ( فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول او بدليل منفصل وهو ( انما الطاعة بالمعروف او لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق ).الاشكال الثالث :عدم عصمة اولي الامر لتقييد طاعتهم اما بدليل متصل من نفس الاية وهو ( فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول او بدليل منفصل وهو ( انما الطاعة بالمعروف او لا طاعة
الجواب :اولا : ذكر الشيخ الطوسي وقوله: ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ﴾ فمعنى الرد إلى الله هو إلى كتابه،والرد إلى رسوله هو الرد إلى سنته، وقول مجاهد وقتادة وميمون بن مهران والسدي: والرد إلى الأئمة يجري مجرى الرد إلى الله والرسول، ولذلك قال في آية أخرى:﴿ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ (النساء/82)، ولأنه إذا كان قولهم
حجة من حيث كانوا معصومين حافظين للشرع جروا مجرى الرسول في هذا الباب". التبيان في
تفسير القرآن ج3 ص236 .ثانيا: نقض الدليل المنفصل بالدليل المتصل حيث امرنا بالرد الى الرسول وهو مخلوق ولم يقيده ولو اراد لقيده.وانما لم يقيده لمكان عصمة الرسول وامتناع المعصية بالنسبة اليه لعبوديته التامة لله تعالى لذا وجبت طاعته مطلقا بأعتراف الرازي . وبما ان العلة هي العصمة وهي نفسها في اولي الامر لذا تجب طاعتهم مطلقا لعدم معصيتهم كذلك .
ثالثا : إن هذا الإشكال يردعلى أهل السنّة لأنهم بأي معنى فسّروا كلمة «اُولوا الأمر» فهذا الإشكال وارد عليهم لمكان جواز المعصية ممن يرونه مصداقا لاولي الامر فتجوز معصيتهم حينئذ .
رابعا: إنّ العلة في عدم تكرار «اُولوا الأمر» في المقطع النهائي من الآية الشريفة هو ما تقدّم من الفرق بين «الرسول» و «اُولوا الأمر» فالرسول هو المسؤول عن تقنين الشريعة و «اُولوا الأمر» هم المسؤولون عن تنفيذ هذه القوانين، ومن الواضح أنه إذا حصل شك لدى أحد الأشخاص في الحكم الإلهي لزم أن يراجع المقنن لا المنفذ للحكم.
الجواب : نعم
الشيخ الصدوق في كمال الدين ص63 عن متكلمي الإمامية :
" .... ونقول :إنَّ جميع طبقات الزيدية والإمامية قد اتفقوا على أنَّ رسول الله (ص) قال : إني تاركفيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وهما الخليفتان من بعدي ـ و أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، و تلقوا هذا الحديث بالقبول ، فوجب أنَّ الكتاب لا يزال معه العترة من يعرف التنزيل والتأويل علماً يقينياً يخبر به عن مراد الله عز وجل كما كان رسول الله (ص) يخبر عن المراد ، ولا يكون معرفته بتأويل الكتاب استنباطاً منه : ولا استخراجا كما لم تكن معرفة الرسول (ص) .....
الشيخ المفيد ( الارشاد) ص96 :
فصل : ثم كان مما أكد له من الفضل و تخصصه منه بجليل رتبته ماتلا حجة الوداع من الأمور المتجددة لرسول الله (ص) و الأحداث التي اتفقت بقضاء الله وقدره و ذلكَ : أنه عليه السلام تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لأمته ، فجعل (ع ) يقدم مقاماً بعد مقام في المسلمين ، نحذرهم الفتنة بعده والخلاف عليه ويؤكد و صائتهم بالتمسك بسنته و الإجماع عليها والوفاق ويحثم على الإقتداء بعترته والطاعة لهم ، والنصرة و الحراسة و الاعتصام بهم في الدين يزجرهم عن الخلاف و الارتداد ، وكانَ فيما ذكره من ذلك (ع) ما جاءت به الرواة على اتفاق ، و الاجتماع من قوله (ع) : "أيها الناس . إني فرطكم وانتم واردون عليِّ الحوض ، ألا أني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقاني و لا تسبقوهم فتفرقوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم "...
الاشكال الخامس :الاية لم تسم الائمة (اولي الامر) مع ان الامامة من اصول الدين ؟
الجواب:
اولا :جواب نقضي وهو ان الايات في القران لم تبين كيفية الصلاة ولا الصوم ولا الحج ايضا ولكن بينه
الرسول وكذا اولي الامر .والانبياء لم يذكر اسماءهم في القران الكريم مع وجوب الايمان بالرسل جميعا.
ثانيا : جواب حلي : الرسول بين من هم اولي الامرفي احاديث كثيرة منها يوم غدير خم .حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ر) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزلالقوم منازلهم ، ثم نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فاجبت وأني مسؤول عما ارسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم ؟ قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق ؟ وأن النار حق ؟ وأن البعث بعد الموت حق؟ فقالوا : نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد على ما يقولون ، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي ، وأنا مولىكل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا :نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا من كنت مولاه فإن عليا مولاه وهو هذا ، ثم أخذ بيد علي (ع) فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما : ثم : قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ألا وإني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، حوضي غدا وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟ قال : أما الثقل الاكبر فكتاب الله عزوجل ، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الاصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب وعترته (ع) ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.. المصدر الخصال للشيخ الصدوق صفحة 65..
والحمد لله منتهى رضاه
والحمد لله منتهى رضاه
