بسم الله الرحم الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الخلق والمرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين
الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الخلق والمرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين
هذا اشكال اورده الرازي على تفسير الاية { أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِى الأمر مِنْكُمْ }[ النساء : 59 ]
الاشكال : انطباق الاية على ابي بكر وعمر لحديث " اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر "
الرد على هذا الاشكال من عدة وجوه متعددة :
اولاً: هذا الحديث باطل واقصد بذلك بمقتضى قواعد علماء العامة أي بنفس الموازين الحديث باطل مثل ابن حزم في الاحكام الجزء السادس صفحة 809 يقول (وأما الرواية: اقتدوا باللذين من بعدي فحديث لا يصح، لانه مروي عن مولى لربعي مجهول وعن المفضل الضبي وليس بحجة) إذن الحديث غير صحيح .
ثانياً:
الشيخ الصدوق في زمانه اجاب عن هذا الحديث بجواب لطيف ودقيق جداً في عيون اخبار الرضا قال (في هذا فصل ولم يذكر المأمون لخصمه وهو أنهم لم يرووا أن النبي (ص) قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، وإنما رووا أبو بكر وعمر، ومنهم من روى أبا بكر وعمر فلو كانت الرواية صحيحة لكان معنى قوله بالنصب اقتدوا باللذين من بعدي كتاب الله والعترة يا أبا بكر وعمر ومعنى قوله بالرفع: إقتدوا أيها الناس وأبو بكر وعمر بالذين من بعدي كتاب الله والعترة ) فيقرر الشيخ انها جائت بالرفع ومنهم من رواها بالنصب وعلى الاثنين بالرفع او بالنصب لا يتم المطلوب ولم تاتي الرواية بما يتم به المطلوب وهو بالجر ويؤيد كلام الشيخ الصدوق ما رواه البخاري في كتابه التاريخ الكبير (عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر)
ثالثاً:
ايضاً مرة اخرى عودة الى كلام ابن حزم في الاحكام الجزء السادس صفحة 809 يقول (ولو صح لكان عليهم لا لهم، لانهم - نعني أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي - أترك الناس لابي بكر وعمر، وقد بينا أن أصحاب مالك خالفوا أبا بكر مما رووا في الموطأ خاصة في خمسة مواضع، وخالفوا عمر في نحو ثلاثين قضية مما رووا في الموطأ خاصة، وقد ذكرنا أيضا أن عمر وأبا بكر اختلفا، وأن اتباعهما فيما اختلفا فيه متعذر ممتنع لا يقدر عليه أحد ) .
