إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من هو ابو هريرة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من هو ابو هريرة ؟

    من هو ابو هريرة ؟

    إسمه ونسبه



    كان أبو هريرة غامض الحسب، مغمور النسب، فاختلف الناس في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً. ولا يضبط في الجاهلية والإسلام (1) وانما يعرف بكنيته. وينسب الى دوس.أما أبوه فقد قيل (2) ان اسمه عمير وانه ابن عامر بن عبد ذي الشرى ابن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس.وأمه أميمة ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس (3).
    وكنى أبا هريرة بهرة صغيرة كان مغرماً بها (4) ولعل من غرامه بها حدث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان امرأة دخلت النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض (5).


    نشأته وإسلامه وصحبته


    نشأ في مسقط رأسه (اليمن) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين (6) جاهلياً لا يستضئ بنور بصيرة ولا يقدح بزناد فهم، صعلوكاً قد أخمله الدهر ويتيماً أزرى به الفقر. يخدم هذا وذاك مؤجراً نفسه لطعام بطنه (7) حافياً عارياً. راضياً بهذا الهوان، مطمئناً اليه كل الاطمئنان.
    لكن لما أظهر الله أمر نبيه صلى الله عليه واله في المدينة الطيبة بعد بدر وأحد والأحزاب وبعد اللتيا والتي. لم يكن لهذا البائس المسكين حينئذ مذهب عن باب رسول الله صلى الله عليه واله فهاجر اليه بعد فتح خيبر فبايعه على الاسلام وكان سنة سبع للهجرة باتفاق أهل الاخبار. أما صحبته فقد صرح أبو هريرة ـ في حديث أخرجه البخاري (8) ـ بأنها كانت ثلاث سنين.


    ابو هريرةعلى عهد النبي صلى الله عليه واله


    لما أسلم أبو هريرة انضوى باسلامه الى مساكين الصفة (9) وهم ـ كما قال أبو الفداء في تاريخه المختصر ـ: أناس فقراء لا منازل لهم ولا عشائر ينامون على عهد رسول الله صلى الله عليه واله في المسجد ويظلون فيه. وكانت صفة المسجد مثواهم فنسبوا اليها. وكان اذا تعشى رسول الله صلى الله عليه واله يدعو منهم طائفة يتعشون معه، ويفرق منهم طائفة على الصحابة ليعشوهم. قال: ومن مشاهيرهم أبو هريرة الى آخر كلامه (10). وعن ابي هريرة :من طريق ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة من حديث له(11) قال فيه: وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه واله على ملء بطني.


    على عهد الخليفتين


    ألممنا بأخبار الخليفتين، واستقرأنا ما كان على عهدهما؛ فلم نجد لأبي هريرة ثمة أثراً يذكر؛ سوى ان عمر بعثه والياً على البحرين سنة إحدى وعشرين (12). فلما كانت سنة ثلاث وعشرين عزله وولى عثمان بن أبي العاص الثقفي (13)، ولم يكتف بعزله حتى استنقذ منه لبيت المال عشرة آلاف زعم انه سرقها من مال الله في قضية مستفيضة، وحسبك منها ما ذكره عبد ربه المالكي(فيما يأخذ به السلطان من الحزم والعزم من أوائل الجزء الأول من عقده الفريد) إذ قال ـ وقد ذكر عمرـ: ثمّ دعا أبا هريرة. فقال له: علمت اني استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين. ثم بلغني انك ابتعت افراساً بالف دينار وستمائة دينار. قال: كانت له أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت. قال: حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده قال: ليس لك ذلك. قال: بلا والله وأوجع ظهرك ثم قال اليه بالدرة فضربه حتى أدماه ثم قال: ائت بها؛ قال: احتسبها عند الله قال: ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعاً؛ أجئت من أقصى حجر البحرين يجي الناس لك لا لله ولا للمسلمين؟ مارجّعت (14) بك اميمة إلا لرعية الحمر.


    على عهد عثمان


    أخلص أبو هريرة لآل أبي العاص وسائر بني أمية على عهد عثمان واتصل بمروان وتزلف الى آل أبي معيط، فكان له بسبب ذلك شأن، ولاسيما بعد يوم الدار إذ حوصر عثمان فكان أبوهريرة معه. وبهذا نال نضارة بعد الذبول ونباهة بعد الخمول.على علم بأن الثائرين لا يطلبون إلا عثمان ومروان. وهذا ما شجعه على أن يكون في المحصورين. ومهما يكن فقد اختلس الرجل هذه الفرصة فربحت صفقته وراجت سلعته، وأكب بعدها بنو أمية وأولياؤهم على السماع منه. فلم يألوا جهداً في نشر حديثه؛ والاحتجاج به. وكان ينزل فيه على ما يرغبون. وكان مما حدثهم به عن رسول الله صلى الله عليه واله إن لكل نبي خليلا من أمته وان خليلي عثمان (15). وقال (16): سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: عثمان حي تستحي منه الملائكة.
    ومن مثل هذه الروايات كثير في التملق لعثمان .


    على عهد علي عليه السلام


    خفت صوت أبي هريرة على عهد أمير المؤمنين. واحتبى برد الخمول وكاد أن يرجع الى سيرته الاولى. حيث كان هيان بن بيان وصلعمة بن قلعمة قعدعن نصرة أمير المؤمنين فلم ينضوا الى لوائه، بل كان وجهه ونصيحته الى أعدائه. وقد أرسله معاوية مع النعمان بن بشير ـ وكانا عنده في الشام ـ الى علي عليه السلام يسألانه أن يدفع قتلة عثمان الى معاوية ليقيدهم بعثمان، وقد أراد معاوية بهذا أن يرجعا من عند علي الى الشام وهما لمعاوية عاذران ولعلي لائمان؛ علماً من معاوية أن علياً لا يدفع قتلة عثمان اليه، فاراد أن يكون النعمان وأبو هريرة شاهدين له عند أهل الشام بذلك، وان يظهرا للناس عذر معاوية في قتال علي.
    وحين جد الجد، وحمى وطيس الحرب، ورد على أبي هريرة من الهول ما هزم فؤاده وزلزل اقدامه، وكان في أول تلك الفتنة لا يشك بأن العاقبة ستكون لعلي. فضرب الأرض بذقنه، قابعاً في زاويا الخمول يثبط الناس عن نصرة أمير المؤمنين بما يحدثهم به سراً وكان مما قاله يومئذ: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: ستكون فتنة؛ القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي ومن وجد ملجاً أو معاذاً فليعذبه (17). ولم يزل كذلك حتى خرجت الخوارج على أمير المؤمنين واختلف الناس عليه في العراق واستفحل أمر معاوية باستيلائه على مصر وقتله محمد بن أبي بكر وعيثه في بلاد أمير المؤمنين، وشنه الغارات عليها، وبعثه بسراً في ثلاثة آلاف الى الحجاز واليمن عيثاً في الأرض وفساداً، وتنكيلا بعباد الله وتقتيلا ، وتحريقاً لهم وتمزيقاً، وانتهاكا لحرمات الله، وهتكا لامائه وسبياً لذراري المؤمنين من عباده؛ وعبرة للناظرين، ومثلا واحدوثة في الغابرين.




    على عهد معاوية


    نزل أبو هريرة أيام معاوية الى جناب مريع، وانزل آماله منه منزل صدق لذلك نزل في كثير من الحديث على رغائبه، فحدث الناس في فضل معاوية وغيره أحاديث عجيبة. وقد كثر وضع الحديث في تلك الدولة حسبما اقتضته دعايتها، وأوجبته سياستها في نكاية الهاشميين، وكثرت الكذابة يومئذ على رسول الله كما أنذر به صلى الله عليه واله وتطوروا فيما اختلفوه من الحديث حسبما أوحى اليهم وكان أبو هريرة في الرعيل الأول من هؤلاء، فحدث الناس في الفضائل احاديث منكرة، فمنها ما أخرجه ابن عساكر بطريقين وابن عدى بطريقين ومحمد بن عائذ بطريق خامس ومحمد بن عبد السمرقندي بطريق سادس ومحمد بن مبارك الصوري بطريق سابع والخطيب البغدادي بطريق ثامن كلهم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول ان الله ائتمن على وحيه ثلاثة أنا وجبرئيل ومعاوية؟!
    ومنها: ما أخرجه الخطيب بالاسناد الى أبي هريرة قال: ناول النبي صلى الله عليه واله معاوية سهما فقال: خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة! وغير هذا الحديث كثير وكلها باطلة اجماعاً والسيوطي نظمها باسانيدها ومتونها في سلك الأحاديث الموضوعة من لآليه المصنوعة غير أنهم لم يجعلوا الآفة فيها من أبي هريرة نفسه وانما جعلوها ممن نقلها عنه عملا برأيهم في كل من رأى النبي صلى الله عليه واله وروى عنه من المسلمين.


    أيادي بني امية عليه


    تتمثل لك نعمهم عليه إذا امعنت النظر في حاليه، حاله قبل دولتهم حيث كان ذليلا مهيناً ينظر الى القمل يدب على نمرته (18) وحاله على عهدهم حيث اخذوا بضبعيه واطلقوا عنه ربقة الخمول فكسوه الخز (19) والساج وجعلوه يزر ازراره بالديباج (20) والبسوه الكتان المشيق (21) وبنوا القصر في العقيق (22) وطوقوه ببرهم، وناطوا نعمهم قلائد في عنقه واذاعوا ذكره، ونوهوا باسمه، وولوه على المدينة الطيبة مدينة النبي (23) وانكحوه ايام ولايته عليها بسرة بنت غزوان بن جابر بن وهب المازنية اخت الأمير عتبة بن غزوان (24) وما كان ليحلم بذلك، ولا ليسنح في امانيه، وقد كان يخدمها بطعام بطنه ويكدح في خدمتها حافياً.


    تطوره في شكر أياديهم


    استعبد بنو أمية أبا هريرة ببرهم، فملكوا قيادة. واحتلوا سمعه وبصره وفؤاده، فاذا هو لسان دعايتهم في سياستهم؛ يتطور فيها على ما تقتضيه اهواؤهم. فمثلا كان يقتضب أحاديث ضد أمير المؤمنين جرياً على مقتضى تلك السياسة كقوله : قام رسول الله صلى الله عليه واله حين أنزل الله عليه: (وأنذر عشيرتك الأقربين) فقال: يا معشر قريش الحديث، بتره ابو هريرة فلم يعج على نصه الصريح تحريفاً للكلم عن مواضعه جريا على مقتضيات السياسة الأموية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقال (25): لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مراراً!! وقال يا أهل العراق اتزعمون اني كذب على الله ورسوله واحرق نفسي بالنار؟ والله لقد سمعت رسول الله يقول: ان لكل نبي حرماً وان المدينة حرمي فمن احدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين «قال» واشهد بالله ان علياً احدث فيها!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه واكرمه وولاه امارة المدينة أهـ (26). وقد عمل مروان وبنوه في تعداد أسانيده وتكثير طرقه اعمالا جبارة لم يألوا فيها جهداً، ولم يدخروا وسعاً؛ حتى أخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد.




    دعواه الحضور في وقائع لم يحضرها


    وقد اضطرنا هذا الرجل الى الريب فيه بدعواه الحضور في وقائع لم يحضرها قطعاً. وحسبك منها قوله: دخلت على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم امرأة عثمان وبيدها مشط، فقالت: خرج رسول الله من عندي آنفارٌ جلت شعره فقال لي: كيف تجدين أبا عبدالله؟ ـ يعني عثمان ـ قلت بخير قال: اكرميه فانه من اشبه أصحابي بي خلقاً، أخرجه الحاكم (27) ثم قال: حديث صحيح الاسناد واهي المتن فان رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة عند فتح بدر وأبو هريرة انما اسلم بعد فتح خيبر. (قلت): واورده الذهبي في تلخيص المستدرك ثم قال: صحيح منكر المتن فان رقية ماتت وقت بدر وأبو هريرة اسلم وقت خيبر.
    وقال في سهو النبي: صلى بنا النبي صلى الله عليه واله وسلم الظهر أو العصر فسلم في ركعتين فقال له ذو اليدين: انقصت الصلاة أم نسيت؟ الحديث. وذو اليدين هذا استشهد ببدر قبل ان يسلم أبو هريرة بزمان كما بينا في الفصل: 11 من هذا الاملاء (28). وكم كان يتبجح فيقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة انما غنمنا البقر والابل والمتاع والحوائط الحديث (29). مع أنه لم يحضر الفتح إجماعاً وقولا واحداً، وإنما جاء بعد الفتح ولذا ارتبك شارحوا الصحيحين عند انتهائهم الى قوله: افتتحنا خيبر، فحملوا كلمته هذه على التجوز وان المراد جنسه من المسلمين (30). وكم كان يحدث فيقول: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خيبر فقال لرجل معه ممن يدعي الاسلام: هذا من أهل النار، فلما حضر القتال قاتل الرجل اشد القتال حتى كثرت به الجراحة، فكاد بعض الناس ان يرتاب فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده الى كنانته فاستخرج منها أسهما فنحر بها نفسه الحديث (31).
    (قلت): هذا محل النظر من وجهين: احدهما دعواه انه شهد الوقعة مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقد عرفت انه لم يشهدها، ولذلك ارتبك شارحوا هذا الحديث فقالوا: اما قول أبي هريرة شهدنا مع رسول الله خيبر فمحمول على المجاز والمراد جنسه من المسلمين لأن الثابت انه جاء بعد أن فتحت خيبر انتهى بلفظ الشارح القسطلاني (32).
    ثانيهما: ان الرجل الذي قتل نفسه انما هو قزمان بن الحرث حليف ظفر المنافق. كان يقاتل على الاحساب؛ وقضيته التي ذكرها أبو هريرة في حديثه هذا معروفة (33) وقد قتل بأحد قبل اسلام أبي هريرة بدهر لكن أبا هريرة قد راب في أمره فخلط الحابل بالنابل.




    وفاته وعقبه


    كانت وفاته في قصره بالعقيق (34) فحمل الى المدينة فكان ولد عثمان بن عفان يحملون سريره حتى بلغوا به البقيع حفظاً بما كان من رأيه في ابيهم (35) وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان يومئذ أميراًعلى المدينة وكان مروان معزولاً (36) وكانت وفاته سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة.


    خاتمة


    كلمة يشترك فيها ابو هريرة وسمرة بن جندب الفزاري وابو محذورة الجمحي إذ أنذرهم صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم ذات يوم (37) آخركم موتاً في النار. وهذا أسلوب حكيم من أساليبه في اقصاء المنافقين عن التصرف في شؤون الاسلام والمسلمين، فانه صلى الله عليه وآله وسلم لما كان عالماً بسوء بواطن هؤلاء الثلاثة اراد ان يشرب في قلوب أمته الريب فيهم والنفرة منهم اشفاقاً عليها ان تركن الى واحد منهم في شيء مما يناط بعدول المؤمنين وثقاتهم، فنص بالنار على واحد منهم وهو آخرهم موتاً، لكنه اجمل القول فيه على وجه جعله دائراً بين الثلاثة على السواء ثم لم يتبع هذا الاجمال بشيء من البيان وتمضي الايام والليالي على ذلك ويلحق صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى ولا بيان، فيضطر أولى الألباب من أمته الى اقصائهم جميعاً عن كل امر يناط بالعدول والثقات من الحقوق المدينة في دين الاسلام لاقتضاء العلم الاجمالي ذلك بحكم القاعدة العقلية في الشبهات المحصورة، فلولا انهم في وجوب الاقصاء على السواء لاستحال عليه ـ وهو سيد الحكماء ـ عدم البيان في مثل هذا المقام.
    ____________

    (1) ـ نص على هذا بعين لفظه أبو عمر بن عبد البر في ترجمة أبي هريرة من استيعابه ومن راجع ترجمته في معاجم التراجم كالاستيعاب والاصابة وأُسد الغابة وطبقات ابن سعد وغيرها يجد غموض حسبه ونسبه محسوساً.
    (2) ـ القائل بهذا محمد بن هشام بن السائب الكلبي فيما نقله عنه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته وقواه أبو أحمد الدمياطي فيما نقله عنه ابن حجر في ترجمة أبي هريرة من اصابته.
    (3) ـ هكذا ساق نسبها محمد بن سعد في ترجمة أبي هريرة؛ وهي في ص 52 وما بعدها من القسم الثاني من الجزء الرابع من طبقاته.
    (4) ـ روى ابن قتيبة الدينوري (في ترجمة أبي هريرة ص 93 من كتابه المعارف) ان أبا هريرة كان يقول: وكنيت بأبي هريرة بهرة صغيرة كنت ألعب بها. وأخرج ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من الطبقات بالاسناد اليه قال كنت أرعى غنما وكانت لي هرة صغيرة فكنت اذا كان الليل وضعتها في شجرة فاذا أصبحت أخذتها فلعبت بها فكنوني أبا هريرة وكل من ترجم ذكر هذا أو نحوه واستمر في الاسلام على غرامه بالهرة والعبث بها حتى رآه النبي صلى الله عليه واله يحملها في كمه كما ذكره الفيروز آبادي في مادة الهرة من قاموسه المحيط.
    (5) ـ أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق ص 149 من الجزء الثاني من صحيحه. وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة ص 261 من الجزء الثاني من مسنده.
    (6) ـ قال أبو هريرة من حديث تجده في ترجمته من الاصابة وغيرها قدمت ورسول الله بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين.
    (7) ـ كان أبو هريرة يحدث عن نفسه فيقول كما في ترجمته من الطبقات والاصابة وحلية الأولياء وغيرها ـ: كنت أجيراً لابن عفان وابنه غزوان بطعام بطني اسوق بهم اذا ركبوا وأخدمهم اذا نزلوا. وله كلام في هذا المعنى كثير سنورده في محله من الاصل.
    (8) ـ في باب علامات النبوة في الإسلام ص 182 من الجزء الثاني من صحيحه. وهو موجود في ترجمة أبي هريرة من الاصابة والطبقات.
    (9) ـ قال ابن الأثير في مادة صفف من النهاية: أهل الصفة هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه وكانوا يأوون الى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.
    (10) ـ فراجعه في آخر حياة النبي عند ذكر أصحابه.
    (11) ـ هو الحديث الاول من كتاب البيوع في الصفحة الاولى من جزئه الثاني.
    (12) ـ حين مات الوالي عليها من قبل رسول الله صلى الله عليه واله وأبي بكر وعمر وهو العلاء ابن الحضرمي.
    (13) ـ كما هو ثابت لدى الأخبار ومصرح به في عدة حوادث تلك السنة من تاريخ ابن الأثير وغيره.
    (14) ـ الرجع والرجيع العذرة والروث سميا رجيعا لانهما رجعا من حالتهما الاولى بعد ان كانا طعاما وعلفا، واميمة ام ابي هريرة، وكلمة الخليفة هذه من افظع كلمات الشتم.
    (15) ـ أهل العلم كافة متصافقون على بطلان هذا الحديث، لكن أولياء أبي هريرة يحيلون الآفة به على اسحاق بن نجيع الملطي أحد رجال سنده إلى أبي هريرة، وقد أورده الذهبي في ترجمة اسحاق من ميزان الاعتدال جازماً ببطلانه.
    (16) ـ فيما أخرجه ابن كثير عند ذكر فضائل عثمان في حوادث سنة 35 ص 203 من الجزء السابع من كتابه «البداية والنهاية».
    (17) اخرجه احمد بن جنبل من حديث أبي هريرة في: 2/282 من مسنده. وهو من الأباطيل بدليل قول تعالى: (فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء الى امر الله) .
    (18) هذا مأخوذ من قول ابي هريرة: فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه صلى الله عليه واله حتى كأني انظر الى القمل يدب عليها الحديث اخرجه ابو نعيم في احوال ابي هريرة : 1/381 من حليته.
    (19)اخرج ابن سعد في ترجمة ابي هريرة من طبقاته عن وهب بن كيسان وعن قتادة والمغيرة ان ابا هريرة كان يلس الخز.
    (20) هو الطليلسان الأخضر، وقيل الأسود، وقيل المقور ينسج كذلك، وفي الاساس لبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، وقد جاء في ترجمة ابي هريرة من طبقات ابن سعد عن سعيد قال: رأيت على ابي هريرة ساجا مزروراً بديباج.
    (21) اخرج البخاري: 4/175 من صحيحه في اواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة عن محمد بن سيرين قال: كنا عند ابي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان.
    (22) فيه مات كما هو منصوص عليه في كل من اصابة ابن حجر ومعارف ابن قتيبة وطبقات ابن سعد اثناء ترجمتهم اياه.
    (23) فيما اخرجه الامام احمد في : 2/430 من مسنده عن محمد ابن زياد واخرجه ابن قتيبة في ترجمة ابي هريرة من معارفه عن ابي رافع. واورده الامام ابو جعفر الاسكافي كما في : ص359 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي طبع مصر.
    (24) هو حليف بني عبد شمس الذي ولاه عمر رضي الله عنه في الفتوح فاختط البصرة وكان اميرها، وفتح فتوحا وهو من مشاهير الصحابة والابطال مات على عهد عمر، وإنما تزوج ابو هريرة اخته بعد موته بزمان، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني بسرة هذه في القسم الاول من الاصابة وذكر قصة أبي هريرة معها فقال: وكانت قد استأجرته في العهد النبوي ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في امرة المدينة على عهد معاوية.
    (25) كما في: 359 من المجلد المذكور من شرح النهج.
    (26) وروى سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار ان أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس اليه فجاءه شاب من الكوفة ـ لعله الأصبغ بن نباتة ـ فجلس اليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال: اللهم نعم قال: فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ثم قام عنه وانصرف.
    (27) في احوال رقية: 4/48 من المستدرك.
    (28) فراجع منه الحديث 13.
    (29) أخرجه البخاري في باب غزوة خيبر: 3/37 من صحيحه.
    (30) راجع: ص145 من المجلد الثامن من شرحي البخاري المطبوعين معافي اثنى عشر مجلداً وهما ارشاد الساري للقسطلاني وتحفة الباري للانصارى تجد التأويل المذكور مع التصريح بأن أبا هريرة لم يحضر فتح خيبر، وكذلك فعل السندي فيما علقه على هذا الحديث من تعليقته المطبوعة في هامش الصحيح.
    (31) اخرجه البخاري في باب غزوة خيبر: 3/34 من صحيحه وفي باب ان الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر من كتاب الجهاد والسير: 2/120 من الصحيح.
    (23) في باب ان الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر: 6/322 من ارشاد الساري.
    (33) وقد ذكرها الواقدي وابن اسحاق وغيرهما وترجمة ابن حجر في الاصابة وكثير من أصحاب المعاجم والتراجم، وقزمان هذا هو الذي كان في احد لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه حتى قيل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم يومئذ ما أجزأ عنا أحدكما أجزأ فلان، فقال النبي: اما انه من أهل النار، فجرح جرحا شديداً فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الارض وذبا به بين ثديه ثم نحامل عليه فقتل نفسه الحديث، أخرجه البخاري بالاسناد الى سهل بن سعد في باب: لا يقول فلان شهيد، من كتاب الجهاد والسير: 2/101 من صحيحه.
    34) نص على ذلك ابن حجر في ترجمة ابي هريرة من الاصابة ونقل موته بالعقيق ابن عبدالبر اذ ترجمه في الاستيعاب، واخرجه الحاكم في ترجمته من المستدرك وأرسله أهل الاخبار.
    (35) اخرج ذلك ابن سعد في ص63 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات في ترجمة أبي هريرة ورواه أهل الأخبار.
    (36) نص على ذلك اصحاب الاستيعاب والاصابة والطبقات والمستدرك في ترجمة ابي هريرة.
    (37) كما في ترجمة سمرة من الاستيعاب والاصابة وغيرهما.






    للتفاصيل راجع المصدر : كتاب أبو هريرة
    بقلم
    الإمام السيّد عبدالحسين شرف الدّين الموسويّ

    التعديل الأخير تم بواسطة ضياء الحفار ; الساعة 20-03-2014, 09:32 AM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    أحسنتم وأجدتم أخي الفاضل(ضياء الحفار ) على إختياركم ..أسأل الله سبحانه و تعالى دوام التوفيق لكم
    ..وأن يوفقكم لمراضيه إنه ولي الإحسان

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
      الاخ الفاضل ( الغاضـــــري ) شكرا لمروركم الكريم بموضوعنا
      وبتعليقكم عليه عطرتم صفحتنا
      وفقكم الله لكل خير

      تعليق

      يعمل...
      X