من عجائب ( أفريقيا )
يذكر الدكتور عبد الرحمن انه زار رئيس قرية من القرى في أثيوبيا فوجد رئيس القرية قد فقد 40 رأساً من الإبل و60 رأساً من البقر وعدد كبير من رؤوس الماعز والغنم لعدم وجود ما يطعمها !
يقول الدكتور عندما زرته وجدته نحيلاً جداً وقد فقد زوجته وبعض أولاده ولم يبق عنده إلا عجل ضعيف جداً مثل الهيكل العظمي وطلب مني أن آخذه وهو مبتسم قال: تستطيع أن تأخذه لأنه سيموت خلال يومين أو ثلاثة فلا يوجد علف في البادية، وطبعاً لا يوجد عندهم علف صناعي لأنهم أصلاً هم لا يحصلون على أكل للبشر فكيف للحيوانات!
وأذكر عندما زرت هذه القرية وجدت أشكال وألوان من الأطفال وهم هياكل عظمية تمشي على قدمين بعضهم يستطيع أن يمشي وبعضهم يحبو حبواً عمره قد يكون عشر سنوات ولا يستطيع المشي على قدميه..
من هنا شعرنا بأن هذه العائلة بحاجة إلى المساعدة وذهبت إحدى بناتي إلى السيارة لتجلب كيس فيه كيلوا من الطحين لتعطيه إياهم وفوجئنا بأن المرأة صُدمت واستغربت أن نعطيها الطحين فقالت: لماذا هذا؟!!
فقلنا لها لأنك ما أكلتِ من ثلاث أيام أنت وأولادك ..
قالت نحن أغنياء، الحمد الله نحن ثلاثة أيام فقط ما أكلنا !!!
قالت خلفنا جيراننا اذهبوا إليها وهؤلاء فقراء يحتاجون مساعدة أما نحن الحمد لله بخير ونعمة الذي مجرد ثلاثة أيام ما أكلنا..
ذهبنا إلى الكوخ الآخر خلف الكوخ الذي كنا فيه فوجدنا أن المرأة هناك وأهلها لم يأكلوا منذ ثمانية أيام! ..
دمعة أعيننا.. وقارنّا بين وضعهم ووضعنا نحن لو غابت عنا وجبة واحدة لقلبنا الدنيا فوق تحت ! ليس إذا غابت الوجبة بل إذا كان نوع الأكل الذي يقدّم قد لا يتناسب مع أذواقنا .. وهذا موقف مؤلم عندما نقارن بيننا وبينهم !.
وهنا حقيقة انا اتسائل واقول ؟
اين تلك البلدان والحكومات التي التي لطالما تتبجح بشعارات الانسانية فأين هم من هؤلاء !!!
واين البلدان التي تدعي انها اسلامية والتي لطالما افتخرت انها في خدمة الاسلام فاين هم من هؤلاء !!!
نعم فعلا كلا الصنفين هم ينفقون الكثير من الاموال لكن بعضهم لا لدعم هذه الشعوب المسكينة التي يحصد بها الموت بسبب الجوع والامراض ! وانما ينفقونها على الارهاب الاعمى لتفتك بشعوب اخرى !
فشعوب مظلومة الموت يحصد بها بسبب الجوع ولا يوجد من ينفق عليها ! وشعوب اخرى مظلومة الموت يحصد بها بسبب الارهاب والكثير ينفق عليها لكن لدعم الارهاب !
فحقيقة هذه ليست من عجائب افريقيا بل من عجائب وغرائب هذا الانسان !َ
انا لله وانا اليه راجعون

تعليق