بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه ان لطلب العلم تبعات ومسؤوليات عديدة، ولكن مع كثرة هذه التبعات فإنها لا تساوي شيئا امام بركاته.
وأشد ما يخيف الانسان ويقلقه ان يتحمل مصاعب طلب العلم ويعاني في سبيل ذلك الامرّين ان لا يحصد ثماره، وحينها سيكون مثل هذا كمثل الحمار يحمل اسفاراً على ظهره ولا يعلم منها شيئا.
وقد شُبه العالم بلا عمل في بعض الامثال بالشجرة بلا ثمر وبالسحاب بلا مطر، وما الى ذلك من التشبيهات التي يوضح كل واحد منها جانبا من جوانب النقص حين لا يقرن العلم بالعمل.
فقد ورد عن الرسول الكريم في أصول الكافي قوله (لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملاً) فهو يعتبر ان العالم الذي لا يعمل بما علم لا يكون جديرا بحمل هذا العنوان الشريف.
كما ورد في كتاب نهج البلاغة عن امير المؤمنين (العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل، والعلم يهتف بالعمل فإن اجابه والا ارتحل عنه).
وليس أفضل من العالم الذي يعمل بما علم مَن يتخذ مِن علمه وسيلة لاستغلال الناس والتسلط عليهم،
فمثلا الطبيب (العالم) الذي لا يعالج المرضى الا إذا استوفى اجرا باهظا، والفقيه الذي يزّين للسلطان الجائر شهواته ويشرعنها له ابتغاء لمتاع زائل هما وامثالهما اشد حسرة وندامة من غيرهم يوم الحساب،
فقد ورد في أصول الكافي عن امير المؤمنين
(أيها الناس! إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله، بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه، منها على هذا الجاهل المتحير في جهله، وكلاهما حائر بائر،)
وحينها سيكون أحد هؤلاء كالذئب الجائع الذي يرعى اغناما لغيره.
كما ان من اهم صفات العالم العامل والداعي الى الله هو ان يعمل بفعله قبل قوله لان الفعل ابلغ في الناس من القول، هذا مع تطابق قوله مع عمله، اما اذا كان فعله خلاف صنيعه فيكون خطره على المجتمع اشد من خطر الطفل الذي بيده قنبلة ذرية يلهو بها،
فقد ورد في الكافي (باب من وصف عدلا وعمل بغيره:
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى ابن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام [أنه] قال: إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن [من] أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره.)
اللهم اجعلنا من العالمين الذين يعملون بما يعلمون،
واجعل ذلك خالصا لوجهك الكريم،
واجعله نفعا لنا
ولا تجعله وبالا علينا
في الدنيا والاخرة
بحق محمد وعترته الطاهرة..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه ان لطلب العلم تبعات ومسؤوليات عديدة، ولكن مع كثرة هذه التبعات فإنها لا تساوي شيئا امام بركاته.
وأشد ما يخيف الانسان ويقلقه ان يتحمل مصاعب طلب العلم ويعاني في سبيل ذلك الامرّين ان لا يحصد ثماره، وحينها سيكون مثل هذا كمثل الحمار يحمل اسفاراً على ظهره ولا يعلم منها شيئا.
وقد شُبه العالم بلا عمل في بعض الامثال بالشجرة بلا ثمر وبالسحاب بلا مطر، وما الى ذلك من التشبيهات التي يوضح كل واحد منها جانبا من جوانب النقص حين لا يقرن العلم بالعمل.
فقد ورد عن الرسول الكريم في أصول الكافي قوله (لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملاً) فهو يعتبر ان العالم الذي لا يعمل بما علم لا يكون جديرا بحمل هذا العنوان الشريف.
كما ورد في كتاب نهج البلاغة عن امير المؤمنين (العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل، والعلم يهتف بالعمل فإن اجابه والا ارتحل عنه).
وليس أفضل من العالم الذي يعمل بما علم مَن يتخذ مِن علمه وسيلة لاستغلال الناس والتسلط عليهم،
فمثلا الطبيب (العالم) الذي لا يعالج المرضى الا إذا استوفى اجرا باهظا، والفقيه الذي يزّين للسلطان الجائر شهواته ويشرعنها له ابتغاء لمتاع زائل هما وامثالهما اشد حسرة وندامة من غيرهم يوم الحساب،
فقد ورد في أصول الكافي عن امير المؤمنين
(أيها الناس! إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله، بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه، منها على هذا الجاهل المتحير في جهله، وكلاهما حائر بائر،)
وحينها سيكون أحد هؤلاء كالذئب الجائع الذي يرعى اغناما لغيره.
كما ان من اهم صفات العالم العامل والداعي الى الله هو ان يعمل بفعله قبل قوله لان الفعل ابلغ في الناس من القول، هذا مع تطابق قوله مع عمله، اما اذا كان فعله خلاف صنيعه فيكون خطره على المجتمع اشد من خطر الطفل الذي بيده قنبلة ذرية يلهو بها،
فقد ورد في الكافي (باب من وصف عدلا وعمل بغيره:
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى ابن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام [أنه] قال: إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن [من] أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره.)
اللهم اجعلنا من العالمين الذين يعملون بما يعلمون،
واجعل ذلك خالصا لوجهك الكريم،
واجعله نفعا لنا
ولا تجعله وبالا علينا
في الدنيا والاخرة
بحق محمد وعترته الطاهرة..


تعليق